الأحزاب تتمسك بالقائمة الوطنية وبعتبة الحسم.. وتدعو "النواب" لتعديلات جوهرية

قيادات حزبية: تعديلات قانونية النواب لـ"الانتخاب" شكلية ومخيبة للآمال

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 02:05 مـساءً
  • مواطنة تدلي بصوتها بأحد مراكز اقتراع بالدائرة الانتخابية الثانية بعمان خلال الانتخابات النيابية السابقة-(تصوير: أمجد الطويل)

هديل غبّون

عمان – لاقى إقرار اللجنة القانونية في مجلس النواب لمشروع قانون الانتخاب للعام 2015 أول من أمس، مع جملة من التعديلات، تحفظا لدى عدد من قيادات الأحزاب السياسية، منتقدة ما رأت فيه "تجاهلا" من اللجنة لإضافة القائمة الوطنية وإقرار عتبة الحسم في حسبة عدد أصوات المرشحين.
وتمثلت أبرز التعديلات، كما وردت من اللجنة القانونية على مشروع القانون، في احتساب اختيار صوت المرشح في القائمة صوتا للقائمة، بدلا من إلغاء التصويت، وإدراج نظام تقسيم الدوائر في القانون ذاته، مع تقسيم المملكة إلى 23 دائرة انتخابية، مقابل ترك آلية التقسيم لمجلس الوزراء.
وفيما تركزت تعديلات اللجنة القانونية للمشروع، المقرر عرضه على مجلس النواب للمناقشة الأحد المقبل، على الإجراءات الفنية للعملية الانتخابية، اعتبرت الأمين العام الأول لحزب الشعب الديمقراطي "حشد" عبلة أبو علبة، أن التغييرات المدخلة هي تغييرات "لا تمس جوهر القانون سياسيا، ولم تأخذ بمطالبات أغلبية القوى الوطنية".
وقالت أبو علبة، التي ترأس دورية ائتلاف الأحزاب "القومية واليسارية" الستة المعارضة، في تصريح لـ"الغد" أمس، إن اللجنة القانونية لم تأخذ بإجماع الأحزاب الأردنية على مطلب إضافة القائمة الوطنية، واعتماد مبدأ التمثيل النسبي "المغلق"، فيما أشارت إلى أن عشرات المذكرات تقدمت بها الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني للجنة ولمجلس النواب والحكومة بالتعديلات المطلوبة.
 واعتبرت إن ما جرى إقراره حتى الآن "لا يخدم مشروع الإصلاح السياسي"، لافتة الى تصريح سابق لرئيس اللجنة القانونية قال فيه أن 40 % من المطالبات الواصلة للجنة تدعو لإعادة القائمة الوطنية.
واعتبرت أبو علبة أن مطالبات القوى الحزبية والوطنية "تسعى لتطوير الحياة السياسية وتوسيع حجم المشاركة التمثيلية، لمواجهة الأزمات السياسية، وأن تجاهل تلك الاقتراحات لا يفيد إطلاقا، بل هو مضر بالحياة السياسية".
وعبرت عن خشيتها من "تكرار الخطأ ذاته" في القانون السابق، "وهو الحد من تمثيل القوى الاجتماعية والسياسية الممثلة في البرلمان". 
ويضم ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية، إضافة إلى "حشد"، كلا من البعث القومي التقدمي والبعث العربي الاشتراكي والوحدة الشعبية الديمقراطي والشيوعي والحركة القومية.
أما الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي بالإنابة المهندس علي أبو السكر، فاعتبر أن ما أقرته اللجنة القانونية "مخيب للآمال"، وقال "اللجنة ضربت عرض الحائط بمطالبات الأحزاب والقوى السياسية برمتها".
وبين أبو السكر، في تصريح لـ"الغد"، حول موقف الحزب من التعديلات المقرة، إنها "ليست تعديلات جوهرية"، ولم تمس روح القانون، معتبرا أن تسريبات الاعلام حول ترجيح إقرار القانون كما ورد في مجلس النواب "مؤشر غير إيجابي" في مسار الاصلاح السياسي.
وقال: "لم تطرأ تعديلات جوهرية على القانون، خاصة أن هناك 21 حزبا قدمت مذكرة خطية بأبرز الملاحظات.. الأحزاب هي المعنية الأولى بقانون الانتخاب.. هل هناك قرار مسبق من تسريبات ترجيح إقرار القانون في المجلس كما قدمته الحكومة؟".
واعتبر أن التعديلات، التي طالبت بها الأحزاب هي تعديلات "ليست تعجيزية"، وقال: "نحن نأسف أن هذه المطالب بالمجمل، والتي قدمت من الحزب، ليست تعجيزية، وهناك تمترس رسمي، أن لا يعدل القانون بحسب الرغبة الشعبية، القائمة الوطنية أساسية لمن يتطلع لعمل حزبي حقيقي، وبرلمان يضم كتلا برامجية ولم تأخذ به اللجنة". 
ورأى أبو السكر أن تجاهل اعتماد عتبة حسم في الدوائر الانتخابية قضية أساسية أيضا، وليست شكلية، معتبرا أن المطلوب اعتماد عتبة حسم بما لا يقل عن 20-25 % من الأصوات في ضوء مشروع القانون بصيغته الحالية.
من جهتها، انتقدت المنسق العام لتيار التجديد الحزبي الأمين العام لحزب أردن أقوى النائب رولى الحروب، ما أقرته اللجنة القانونية من تعديلات، قائلة إن التيار "مستاء جدا" من طبيعة التعديلات المقرة.
وقالت الحروب، في تصريحات لـ"الغد"، إن اللجنة القانونية الحالية "لم تأخذ سوى بالقليل من تعديلات اللجنة القانونية السابقة"، مشيرة إلى أن هناك مطلبا بالإجماع لدى الأحزاب حول ضرورة إعادة القائمة الوطنية "وهذا لم يؤخذ به".  وانتقدت الحروب أيضا "تجاهل" اللجنة لمطلب إقرار عتبة الحسم قي القانون، والتي طالب التيار بأن لا تقل عن 1 %، إضافة إلى تجاهل آلاف التواقيع لمطالبات الحركة النسوية والسياسية، بتخصيص مقعد نسائي لكل دائرة انتخابية.
 في السياق ذاته، انتقدت الحروب ترك آلية تقسيم الدوائر الانتخابية ضمن صلاحية مجلس الوزراء، دون إدراجها في القانون.
ورأت أن التعديلات بشكلها الحالي لم تحقق النقلة النوعية المطلوبة في مجلس النواب المقبل "على مستوى الحكومات البرلمانية والكتل الحزبية الوازنة ذات الأغلبية".
وقالت: "هناك بعض الاختلافات سجلت في القانون المقترح عن السابق، لكن ليست اختلافات جذرية، تفضي إلى ائتلاف أحزاب أكثرية، لن يتم تركيز دعائم كتل حزبية متجانسة، تعمل عملا سياسيا مؤثرا".
وتعتقد الحروب أن بنود القانون ما تزال تشجع على المال السياسي، مرجحة أن يكون 50 % ممن أسمتهم بـ"حيتان المال" ممثلين في المجلس المقبل، في حال إقراره كما هو.
ويضم تيار التجديد كلا من حزب التيار الوطني، والحياة والعون الوطني والتجمع الأردني الوطني الديمقراطي "تواد" وحزب الإصلاح الأردني "حصاد" إضافة إلى أردن أقوى.

hadeel.ghabboun@alghad.jo 

التعليق