وفاة الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بطرس غالي

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 07:02 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 17 شباط / فبراير 2016. 12:03 صباحاً

عواصم- أعلن مجلس الأمن الدولي وفاة بطرس غالي الأمين العام السادس للأمم المتحدة للأعوام 1992 – 1996، وهو حفيد بطرس نيروز غالي رئيس وزراء مصر في أوائل القرن العشرين الذي اغتاله إبراهيم الورداني. وعم يوسف بطرس غالي الذي كان وزيرا للمالية. تزوج من ليا نادلر يهودية مصرية من الإسكندرية.
بعد حصوله على إجازة الحقوق من جامعة القاهرة في عام 1946 حصل على الدكتوراه من فرنسا في عام 1949. وعمل أستاذا للقانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة القاهرة في الفترة من 1949 إلى 1977.
وأسس مجلة السياسة الدولية الفصلية بجريدة الأهرام وعمل مديرا لمركز الأبحاث في أكاديمية لاهاي للقانون الدولي في الفترة 1963 -1964
وشغل الراحل منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية في عهدي الرئيس الراحل أنور السادات والرئيس الاسبق حسني مبارك.
وكان نائبا لرئيس الاشتراكية الدولية حتى تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة من 1992 إلى 1996 بمساندة فرنسية قوية ليصبح أول عربي يتولى هذا المنصب في فترة سادت فيها صراعات في رواندا والصومال وانغولا ويوغوسلافيا السابقة، لكن لم تمتد رئاسته لفترة ثانية بسبب استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو بعد انتقادها له.
وترأس منظمة الفرانكوفونية الدولية بعد عودته من الأمم المتحدة. كما رأس المجلس الأعلى لحقوق الإنسان وهو مجلس حكومي مصري. قبل أن يستقيل منه في شباط ( فبراير)2011.
يحمل مشوار بطرس غالي الفكري العديد من الأطروحات منها: الولايات المتحدة العربية وهي فكرة طرحها إبان وجوده في الوزارة في فترة حكم السادات وقت الوحدة التي كانت بين مصر وليبيا، حيث كان من أبرز أطروحاته إنشاء عاصمة عربية تتوسط جغرافيا بين مصر وليبيا.
وقد نشرت مجلة الهلال المصرية تفاصيل هذه الأطروحة في أوائل السبعينيات من القرن الماضي.
وقبل أيام من رحيل بطرس اتصل به الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى هاتفيا للاطمئنان على صحته عقب الوعكة الصحية التي تعرض لها والتي نقل على اثرها إلى  مستشفيات القاهرة.
وقد أعرب السيسي حينها عن تمنياته لغالى بالشفاء العاجل، مؤكدا مكانته العلمية والسياسية في مصر والعالم وما يمثله من قيمة كبيرة لدى الشعب المصري.
وكان غالي قد نقل إلى مستشفى السلام بالمهندسين إثر كسر في الحوض وأجريت له عملية جراحية في باريس بالمستشفى الأميركي.
وعرف الراحل بمواقفه الوطنية والداعمة لثورة 30 يونيو (حزيران) 2013 التي انتهت بإسقاط حكم الاخوان بعد عزل الجيش للرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين.
وقال في تصريحات في  كانون الأول (ديسمبر) 2013 إن مصر تحتاج الى خمس سنوات لإصلاح ما أفسده حكم الاخوان.
وفي حوار أجرته معه قناة العربية دعا غالي إلى إعادة النظر في تجديد منظمة الأمم المتحدة التي سبق له أن ترأسها في أوج التوترات والصراعات خاصة في الشرق الأوسط. وأشاد بالخطوة الجريئة التي قامت بها السعودية التي تأتي في إطار الدعوة الى إعادة النظر في تجديد منظمة الأمم المتحدة التي تشهد سيطرة أميركية، كما طالب بتمثيل المنظمات غير الحكومية في هيئة الأمم المتحدة، حيث إن بعض هذه المنظمات تلعب دورا أكثر من المنظمات في حل بعض القضايا الدولية.
وطالب أيضا بتمثيل الهند والبرازيل في مجلس الأمن بسبب العدد الكبير لسكانها وموقعيهما القياديين في قارتيهما. - ( وكالات)

التعليق