بيانات تعتبر إقرار مسودة القانون الحالية عودة به لصيغته الحكومية

أحزاب: تجاهل "قانونية النواب" لمقترحات تعديل "الانتخاب"ضربة قاسية للإصلاح السياسي

تم نشره في الخميس 18 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً

عمان – الغد - استهجنت أحزاب أردنية إقرار اللجنة القانونية النيابية لمشروع قانون الانتخاب، دون الأخذ بمقترحاتها لتعديل بعض بنوده، وخاصة إعادة اعتماد “القائمة الوطنية”، معتبرة أن إقراره على هذا النحو يشكل “ضربة قاسية لمسيرة الإصلاح السياسي”.
واعتبرت، في بيانات أمس، أن اللجنة “ضربت عرض الحائط” بمختلف الآراء والمقترحات التي دارت خلال اجتماعاتها بمختلف القوى والتيارات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، معيدة القانون إلى صيغته الأولى كما ورد من الحكومة.
وقال ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية إنه “تفاجأ والعديد من القوى السياسية والاجتماعية، بمسودة المشروع”، مضيفاً إنه “لم يتم الأخذ بالاعتبار أيا من المقترحات التي تقدمت بها معظم الأحزاب وحازت على نسبة عالية من الإجماع، حسب تصريحات أطلقها الرئيس السابق للجنة القانونية؛ وبالتحديد المقترح الخاص بإعادة القائمة الوطنية المغلقة واعتماد نظام التمثيل النسبي الشامل”.
ورأى الائتلاف أن “هذا السلوك يعبر عن عدم احترام الدور الوطني للقوى السياسية والحزبية، وبما يؤكد بمزيد من الشواهد على سياسة التراجع عن الإصلاح السياسي، والإصرار على تهميش القوى المنظمة، واحتكار سلطة التشريع من قبل نفس القوى المهيمنة على السلطتين التشريعية والتنفيذية”.
واستنكر “السلوك غير الديمقراطي للجنة”، داعيا أعضاء البرلمان إلى “إعادة الاعتبار للمقترحات المقدمة التي تستهدف توسيع حجم المشاركة التمثيلية”.
ويضم الائتلاف، كلا من أحزاب: الوحدة الشعبية، حشد، البعث العربي الاشتراكي، البعث العربي التقدمي، الحركة القومية، والشيوعي.
بدوره، عبر تيار التجديد الحزبي عن أسفه، لإقرار القانون “دون تعديلات جوهرية على النظام الانتخابي، خلافا لمطالب الاردنيين من كل المحافظات والطبقات الاجتماعية- الاقتصادية والاتجاهات السياسية”.
وقال إن “ما قامت به اللجنة من تعديلات شكلية لا يرقى إلى تطلعات الشعب والأحزاب، وأن المطالب تركزت على تضمين تقسيم الدوائر الانتخابية بحدودها الجغرافية وأعداد ممثليها ضمن نصوص القانون، فيما كان المطلب الأهم والمشترك هو حسم الجدل الدستوري بشأن الكوتات، والابقاء على القائمة العامة لمواصلة بناء الهوية الوطنية الجامعة”.
وأضاف التيار، الذي يضم ستة أحزاب وسطية، إن “40 % مما وصل اللجنة من مطالبات كان حول إعادة القائمة العامة المسماة بـ(الوطنية)”.
وتابع أنه “لو تمت إضافة هذه النسبة إلى مطالب الأحزاب بالإبقاء على القائمة العامة، ومطالب رؤساء الحكومات ووزراء التنمية السياسية السابقين، فإن القائمة الوطنية تضحي مطلبا وطنيا بامتياز”.
وزاد “مع ذلك، فقد ضربت اللجنة عرض الحائط بهذا المطلب وبغيره”، مضيفا إن القانون “خرج كما جاء من الحكومة وكما بشر به وزير الشؤون السياسية والبرلمانية وبعض النواب من الجلدة إلى الجلدة”.
ودعا مجلس الأمة أن يتدارك “هذا الخطأ” بعمل يوحد الكتل النيابية والمستقلين للإبقاء على القائمة الوطنية وتوسعتها وإضافة نسبة حسم لا تقل عن 2 % تدفع القوى الصغيرة إلى التكتل ضمن قوائم موحدة لحصد مقاعد على أساس برامجي.
ورأى التيار أن “التصويت المفتوح داخل القائمة يعيد الناخب الى خانة التصويت للأشخاص وليس البرامج وهو عكس اهداف القوائم في دول العالم، ويدفع المرشحين الى التنافس داخل القائمة ويهدد بتحويل التحالفات إلى خلافات قبل دخول البرلمان، وهو ما يهدم فكرة التحالف من أساسها، ويجعل القوائم وهمية على غرار الدوائر الوهمية في انتخابات المجلس السادس عشر”.
ويضم التيار أحزاب: أردن أقوى، الاصلاح والتجديد “حصاد”، التجمع الوطني الأردني “تواد”، التيار الوطني، الحياة، والعون الأردني.
كما أصدرت مجموعة أحزاب بأطياف سياسية مختلفة، بيانا عبرت فيه عن أسفها لعدم أخذ “قانونية النواب” بالمطلب الوطني المتعلق بإعادة الدائرة العامة والقائمة الوطنية إلى قانون الانتخاب.
واعتبرت أن أسفها ينبع من أن “اللجنة القانونية هي من اقترحت عقد جلسات الاستماع لآراء مختلف المكونات الأهلية، في مختلف محافظات المملكة، وخلصت اللجنة إلى أن 40 % من الذين تم الاستماع لهم طالبوا بالقائمة الوطنية”.
كما اعتبرت أن “تجاهل عودة القائمة الوطنية إنما يشكل ضربة قاسية لمسار الإصلاح السياسي التدريجي، وبما يفقد كافة الأطراف الثقة، ولتعزيز الحياة الحزبية ووصول الأحزاب إلى البرلمان، وإبقائه قائما على الأداء الفردي الذي لا يخدم مصالح الناخبين”.
ووقع على البيان كل من: الجبهة الأردنية الموحدة، جبهة العمل الإسلامي، تيار التجديد، الرسالة، الأنصار، الشورى، الوحدة الوطنية، العربي، البلد الأمين، الوفاء، المساواة، الفرسان، العمل الوطني، والدستوري.

التعليق