سورية: الجيش يتأهب لاستعادة إدلب وروسيا تكثف قصفها

تم نشره في الجمعة 19 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • سوري يحمل دراجته للابتعاد عن نيران جراء القصف على أحياء في دمشق -(ا ف ب)

عواصم - قال الجيش السوري الذي تدعمه ضربات جوية روسية أمس إنه سيطر على بلدة كنسبا الاستراتيجية في ريف اللاذقية بشمال البلاد.
وذكر إن استعادة ريف اللاذقية سيسمح له بشن عملية كبرى لاستعادة محافظة إدلب الشمالية الغربية التي تسيطر عليها في الأغلب جماعات متشددة.
يأتي ذلك، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن 38 شخصا على الأقل قتلوا في ضربات جوية نفذتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في محافظة الحسكة بشمال شرق سورية خلال اليومين الماضيين.
وأضاف المرصد أن عدد القتلى يشمل 15 شخصا على الأقل قتلوا عندما أصابت الضربات مخبزا في مدينة الشدادي قرب الحدود مع العراق يوم الثلاثاء الماضي.
وقال المرصد أيضا إن غارات على ثلاث قرى أخرى قتلت 15 شخصا آخرين أمس بينهم ثلاثة أطفال. ولم يتسن لرويترز التحقق من هذه التقارير من مصدر مستقل.
وفي ذات السياق، قال متحدث عسكري أميركي إن الغارات الروسية دعما لنظام الرئيس السوري بشار الأسد قد تزايدت على الرغم من الدعوات الغربية لموسكو لوقف حملتها الجوية.
واتفقت القوى الكبرى على وقف محدود لإطلاق النار في سورية في الأسبوع الماضي على أن يأخذ حيز التنفيذ نهاية الأسبوع الحالي لكن أيا من أطراف النزاع لم يوقعه.
وقالت دول غربية إنه لا أمل في وقف القتال من دون وقف الغارات الروسية التي تقول موسكو إن الاتفاق على وقف إطلاق النار لا يشملها.
وبين الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في العراق وسورية "لم يحصل أي تراجع في كثافة (ضربات) الحملة الجوية التي تشنها روسيا وقوات النظام.. بل على العكس زادت".
وأشار وارن إلى أن الروس أطلقوا ثلاثة صواريخ بالستية قصيرة المدى في ضواحي حلب في الأيام القليلة الماضية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ليست متأكدة من المواقع التي قصفت.
وأضاف أن الحكومة السورية مستمرة في استخدام البراميل المتفجرة التي سبق أن أثارت استنكارا دوليا.
وقال وارن "لا نرى أي استعداد ملحوظ للوقف المؤقت لإطلاق النار".
وفي بيان لقوة المهام المشتركة التي تقود العمليات ضد تنظيم داعش، فإن طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذت 19 غارة ضد التنظيم المتشدد في العراق وسورية أول من أمس.
وأضاف البيان الصادر أمس أن سبع غارات نُفذت في سورية استهدفت وحدات تكتيكية ومركبات وجهاز تفجير ودمرت مبنى.
وتابع البيان أن 12 غارة قرب ثماني مدن عراقية دمرت منصات متحركة لإطلاق الصواريخ ومواقع قتالية وبنادق آلية ضمن أهداف أخرى.
في الغضون، يحض القادة الاوروبيون روسيا والنظام السوري على "ان يوقفا فورا الهجمات على مجموعات المعارضة المعتدلة" في سورية، وذلك خلال قمتهم التي بدأت أمس في بروكسل.
وسيتطرق رؤساء الدول والحكومات الـ 28 في شكل مقتضب الى التطورات الدولية اليوم، اليوم الاخير من القمة، وخصوصا الوضع المتدهور في سورية حيث يساند الطيران الروسي هجوما للنظام في منطقة حلب في موازاة قصف تركيا للمقاتلين الاكراد.
واورد مشروع توصيات للقمة اطلعت عليه فرانس برس ان "المجلس الاوروبي يحض روسيا والنظام السوري على ان يوقفا فورا هجماتهما على مجموعات المعارضة المعتدلة والتي تهدد امكانات السلام وتصب في مصلحة داعش وتؤجج ازمة اللاجئين". واضاف المشروع الذي سيتم تبنيه اليوم ان "المجلس الاوروبي قلق حيال خطر تصعيد عسكري جديد ويندد بالقصف المتكرر للبنى التحتية المدنية"، مع الدعوة الى "وقف فوري للقصف الجوي للمناطق المدنية".
واذ ذكر القادة الاوروبيون بالاتفاق بين القوى الكبرى في ميونيخ قبل اسبوع، شددوا على "وجوب الاسراع الى وقف الاعمال العدائية في كل انحاء البلاد، على ان يشمل ذلك كل طرف يشارك حاليا في اعمال عدائية عسكرية او شبه عسكرية، باستثناء المجموعات التي اعتبرها مجلس الامن الدولي منظمات ارهابية".
وهذا البند يشمل ايضا، ولكن من دون تسميتها، تركيا التي تقصف منذ السبت المقاتلين الاكراد السوريين لمنعهم من السيطرة على مناطق جديدة على الحدود التركية.
وطالب القادة الاوروبيون بـ"ضمانات" لايصال المساعدات الانسانية "على ان يشمل ذلك المناطق المحاصرة"، ودعوا "جميع الاطراف الى تجنب مفاقمة الوضع الانساني الرهيب" في سورية.
وستهيمن على القمة الاوروبية المفاوضات بين الدول الاعضاء لتفادي خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي. وخلال عشاء، سيعرض المسؤولون الصعوبات التي تواجه تنفيذ الاجراءات التي اتخذت قبل ستة اشهر لاحتواء تدفق اللاجئين وتوزيع طالبي اللجوء في شكل افضل.-(وكالات)

التعليق