رئيس الوزراء يؤكد خلال رعايته مؤتمر إطلاق النتائج الرئيسية للتعداد أن الهدف كشف مواطن القوة والخلل

النسور: التعداد السكاني يعكس كفاءة الإدارة الأردنية

تم نشره في الاثنين 22 شباط / فبراير 2016. 03:40 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 22 شباط / فبراير 2016. 08:50 مـساءً
  • رئيس الوزراء يتحدث خلال مؤتمر اطلاق النتائج الرئيسية للتعداد العام للسكان والمساكن - (بترا)

عمان – الغد- قال رئيس الوزراء، الدكتور عبدالله النسور، إن عملية التعداد العام للسكان والمساكن عكست قدرة الإدارة الأردنية وكفاءتها.
وأضاف النسور، خلال مؤتمر إطلاق النتائج الرئيسية للتعداد العام للسكان والمساكن 2015 الاثنين، أن تحليل نتائج الاحصاء الذي قام عليه خبراء ومختصون وعلماء تضمن معلومات ومؤشرات في غاية الأهمية.
وبين رئيس الوزراء انه تم تخصيص مربع مساحي (له حدود جغرافية) لكل عامل في الميدان من الـ24 الفا، برقابة الأقمار الصناعية ومتابعة من المركز بحيث لا يتم إغفال أي منزل.
 وقال إن التعداد العام للسكان والمساكن شمل مؤشرات عديدة تساعد الباحث والدارس والسياسي والمخطط ومتخذ القرار لاتخاذ قرار مبني على الحقائق على الأرض.
وأكد النسور حرص الحكومة خلال السنوات التي سبقت التعداد واثناءه ان تكون العملية دقيقة ومحكمة وصحيحة، مشيرا إلى أن عملية التعداد في حال كانت عبثية وبدون مصداقية تؤدي بالتأكيد الى قرار سيئ وخاطئ ومبني على أساس غير سليم.
وقال "لقد كان حرصنا على مختلف المستويات ابتداء من توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يدرك قبل غيره حساسية وأهمية هذا العمل لمتخذ القرار حيث تابع جلالته العمل مثلما تابع مجلس الوزراء هذا الأمر بشكل حثيث وتأكد ان العملية تسير وفقا لما مخطط لها بدقة وعلمية".
وأعرب النسور عن الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاز وانجاح هذا العمل العصري الحضاري الذي لا تقوم به الا الامم المتحضرة والقوية متقدما بالشكر ابتداء الى المواطن الذي استقبل فرق الاحصاء بانفتاح ووعي وتعاون ومرورا الى عشرات الاف من العاملين بعملية الاحصاء في الميدان وعددهم نحو 24 ألف شخص جلهم من المعلمين الذين ندين لهم بالوفاء على الدوام، إضافة إلى العاملين في الاحصاءات العامة ووزارة التخطيط والخبراء الذين رفدوا هذا العمل عبر طرق الاتصال الحديثة.
وأشار إلى أن الكثافة السكانية متفاوتة في هذا البلد، الامر الذي يملي على المخطط ان يتبع هذه الحركة ويلاحظها وأن يكون ملما بالخدمات والإنجازات والقصور والتفاوت وعدم المساواة في التنمية ليقوم بتطويع قراراته، ويعدلها بحيث تناسب الواقع، مؤكدا ان الهدف من التعداد هو كشف مواطن القوة والخلل بقصد المعالجة. 
وكانت نتائج التعداد أشارت إلى أن إجمالي سكان المملكة بلغ 9,531,712 نسمة، منهم حوالي 6.6 مليون نسمة أردنيين
(بنسبة 69.4 %)، فيما يشكل غير الأردنيين حوالي 30.6 % من السكان، نصفهم من السوريين حيث بلغ عددهم 1.3 مليون سوري.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي/ رئيس اللجنة الوزارية العليا للتعداد، المهندس عماد فاخوري، إنّ التعداد العام للسكان والمساكن وفر قاعدة من البيانات والمؤشرات للقطاعات الاقتصادية والديمغرافية والاجتماعية والبنية التحتية، ومن المتوقع ان تسهم قاعدة البيانات في تحسين وترشيد آلية اتخاذ القرارات من قبل المسؤولين في القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
ومن جهتها، ستقوم وزارة التخطيط والمؤسسات المعنية في الدولة بترجمتها الى حزمة اصلاحات اقتصادية واجتماعية وبنية تحتية من خلال مراجعة البرنامج التنموي التنفيذي وبرامج تنمية المحافظات للأعوام 2016-2018 وبما ينسجم مع وثيقة الاردن 2025 واهداف التنمية المستدامة ومؤشراتهما.
وأضاف الفاخوري أنّ هذه البيانات كانت حاضرة في مناقشات مؤتمر لندن للمانحين حيث مكنت المملكة من اعداد ملفات خاصة بالسكان والمقيمين واللاجئين، كما ان هذه البيانات تسهم في بناء الاردن الحديث.
وأشار الى أن توفير البيانات الإحصائية عنصر مهم في اي دولة، ولكن الاهم هو استخدام هذه البيانات في عمليات التخطيط ورسم السياسيات واتخاذ القرارات، وعليه ستقوم دائرة الاحصاءات بعرض نتائج التعداد والمسوحات التي تجريها في المجالات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية حسب الوحدات الادارية للمحافظات والالوية والقضاء والحي، الامر الذي سيمكن من اتخاذ القرارات المناسبة لخدمة الوطن والمواطن. كما ستتيح الدائرة هذه البيانات للمهتمين من الباحثين والطلاب والدارسين، ولغايات إجراء البحوث العلمية.
وقال إن تنفيذ هذا التعداد شكل حالة فريدة على المستوى الوطني من تعاون وشراكه حقيقية بين كافة مؤسسات واجهزة الدولة، وقطاع خاص ومواطنين وإعلام مسؤول، معربا عن شكره لكافة المؤسسات والاجهزة والمنظمات الإقليمية والدولية على الدعم الذي وفرته لتنفيذ التعداد، وعلى سيبل المثال لا الحصر الاتحاد الاوروبي، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي واليونسيف، وصندوق الامم المتحدة للسكان، ولكافة المؤسسات الوطنية كالمركز الوطني لتكنولوجيا المعلومات، والمركز الجغرافي والجمعية العلمية الملكية والمجلس الاعلى للشباب وهيئة شباب كلنا الاردن، ووسائل الاعلام وشركات الاتصالات.
 كما توجه الفاخوري بالشكر للمواطنين والمقيمين الكرام "على تعاونهم مع باحثينا وتقديمهم للبيانات، كما قدم الشكر لنائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم وكوادر الوزارة من اداريين ومشرفين ومعلمين على اهتمامهم ومشاركتهم الفاعلة في التعداد، ولوزارة الداخلية والجهات الأمنية التي وفرت لطواقم التعداد الامن والامان، وكذلك وزارة البلديات وامانة عمان الكبرى وكافة البلديات في المملكة على الدعم الذي وفروه لنجاح التعداد.
مدير دائرة الإحصاءات العامة، الدكتور قاسم الزعبي، قال إن إنجاز التعداد العام للسكان والمساكن للعام 2015 يرجع الفضل في تنفيذه إلى دعم الحكومة، وتمثل هذا الدعم بعدد من القرارات التي إتخذتها الحكومة وبناءً على طلب دائرة الاحصاءات، وساعدت هذه القرارات في تجاوز كثير من التحديات والصعوبات حتى أصبح الحلم بتنفيذ التعداد الكترونيا حقيقة، وتّمكنت إدارة الدائرة وبفضل دعم وتوجيهات رئيس واعضاء اللجنة الوزارية العليا للتعداد من ادارة التغيير على مستوى الكوادر البشرية والمتطلبات اللوجستية والفنية والاجهزة، "الأمر الذي مكّنا من تنفيذ التعداد ضِمن الجدول الزمني وجمع البيانات وتحليلها ونشرها بوقت قياسي، وبالتالي تعظيم استفادة كافة مؤسسات الدولة من هذه البيانات في الوقت المناسب".
وأضاف أنّ الاحصاءات تقوم حالياً بمراجعة استراتيجيتها ووضع وتطوير استراتيجية جديدة بالتعاون، في اطار هيكلية جديدة للدائرة ضمن افضل المعايير الدولية، بحيث تعزز من دور الدائرة كجهة مرجعية للرقم الإحصائي، وتوفر البيانات والمعلومات الاحصائية الدقيقة والموثوقة خدمة لكافة مؤسسات الدولة، وتلتزم الدائرة بنشر بيانات التعداد والمسوحات التي تجريها بكافة الوسائل التقنية الحديثة، ومنها الخرائط الجغرافية حسب الوحدات الادارية من مستوى المملكة الى الحي، بما يتيح لكافة المستخدمين الاستفادة من هذه البيانات في تحسين آلية اتخاذ القرارات خدمة للوطن والمواطن، كما ستواصل الدائرة تطوير منهجياتها واساليب عملها في كافة القطاعات كقطاع القوى العاملة (العمالة والبطالة) والحسابات القومية بالتعاون مع مؤسسات الدولة المعنية وضمن أفضل المعايير، اضافة الى قيامها بدورها الحقيقي في تنفيذ المسوح والدراسات لصالح المؤسسات المحلية والدولية، خاصة وان الدائرة هي الجهة الوحيدة التي توفر الاطر الاحصائية لسحب العينات اللازمة لغايات تنفيذ تلك الدراسات، كما ستواصل الدائرة مهمتها في قيادة لجنة الاسقاطات السكانية التي شكلها دولتكم وتوفير التقديرات السكانية بشكل دوري ومنتظم.
وقال صحيح أن الدائرة نفذت تعداداً الكترونياً ناجحاً، الامر الذي يعد نقلة نوعية في العمل الاحصائي واسلوب عمل الدائرة، إلا أن الدائرة تنظر من الآن للآلية التي سيتم بها تنفيذ التعداد القادم وذلك من خلال استخدام السجلات الادارية الرسمية بحيث يتم التعاون مع كافة المؤسسات المنتجة للرقم الاحصائي في المملكة خلال الفترة المقبلة ضمن خطة تضمن الحصول على نتائج التعداد القادم دون الحاجة للنزول الى الميدان، حيث ستضمن تلك السجلات إمكانية الحصول على كل البيانات المطلوبة بسرعة وسهولة وباقل تكلفة. وفعلا بدأت الدائرة التحضير لتطوير السجلات الادارية، وذلك ضمن برنامج تطوير السجلات الادارية وبالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي.
على هامش المؤتمر، وقعت دائرة الاحصاءات العامة والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني مذكرة تفاهم تتضمن اعارة دولة فلسطين 10 الاف جهاز لوحي من الاجهزة التي استخدمت في تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن في الاردن لعام 2015 منها الف جهاز خلال شهر شباط الحالي.
وتأتي المذكرة رغبة من الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني في الاستفادة من خبرة وتجربة المملكة الاردنية الهاشمية في مجال التعداد العام للسكان والمساكن الذي اجراه الاردن قبل نحو شهرين ولاول مرة التي يجرى فيها التعداد الكترونيا بالكامل على مستوى المنطقة مما يقلل من نسبة الخطأ ويضمن نتائج فعالة وسريعة، علما بأن دولة فلسطين تعتزم اجراء التعداد العام للسكان في عام 2017.
واعربت رئيس الجهاز المركزي الفلسطيني للاحصاء، الدكتورة علا عوض، عن سعادتها للمشاركة في مؤتمر اعلان النتائج للتعداد العام للسكان والمساكن، متقدمة بالتهنئة الى الاردن ملكا وحكومة وشعبا بنجاح هذا المشروع المهم.
وقالت ان هذا المؤتمر للاعلان عن نتائج المؤتمر في زمن قياسي يشكل احدى محطات هذا النجاح، مشيرة الى ان ما يميز هذا التعداد هو استخدام التقنيات الحديثة لتعد بذلك التجربة الاردنية تجربة رائدة ومتميزة على مستوى المنطقة.
واكدت ان تنفيذ هذا المشروع الضخم بمراحله المختلفة باستخدام هذه التقنيات من شأنه المساهمة في توفير الكثير من الوقت والجهد مقارنة بالنظام التقليدي، الامر الذي يساهم في زيادة مستوى جودة البيانات والحفاظ على سريتها وسهولة توثيقها والرجوع اليها.
كما أكدت تطلع الاحصاء الفلسطيني الى الاستفادة من التجربة الاردنية الناجحة في تنفيذ التعداد باستخدام الأجهزة اللوحية، معربة عن شكرها وتقديرها لدائرة الاحصاءات على الاهتمام والتعاون من خلال اتاحة المجال للطواقم الفنية في الاحصاء الفلسطيني للاطلاع عن كثب على كافة تفاصيل هذه التجربة بهدف الاستفادة منها في تنفيذ التعداد العام في فلسطين العام المقبل.
وقالت "ان الدعم الاردني لم يقف على المستوى الفني حيث وقعا مذكرة تفاهم تقوم بموجبها دائرة الاحصاءات العامة باعارة جهاز الاحصاء الفلسطيني 10 الاف جهاز لوحي بكامل ملحقاتها لاستخدامها في تنفيذ التعداد الفلسطيني"، متقدمة بالشكر الى الحكومة الاردنية على التعاون والاهتمام انطلاقا من قاعدة الاخوة التي تربط الشعبين الشقيقين، مؤكدة ان هذا ليس بغريب على الاردن الشقيق الذي طالما كانت مواقفه داعمة لفلسطين في كافة المحافل وان القدس الشريف ستبقى رمزا ومظلة تلتقي تحت ظلالها افئدة العالمين العربي والإسلامي.
وكرم رئيس الوزراء الجهات الداعمة لعملية التعداد العام للسكان والمساكن والمدراء العامين السابقين لدائرة الاحصاءات العامة ومدراء الاعلام الرسمي ورؤساء تحرير الصحف وكافة الجهات والمؤسسات التي اسهمت في انجاح عملية التعداد.-(بترا)

التعليق