المجلس يقر تقسيم المملكة إلى 23 دائرة انتخابية وتوقعات بإقرار المشروع اليوم

"النواب" يقر جوهر قانون الانتخاب

تم نشره في الثلاثاء 23 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • جانب من جلسة مسائية عقدها مجلس النواب أمس -(تصوير: أمجد الطويل)
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة يترأس الجلسة الصباحية أمس - (تصوير: ساهر قدارة)
  • وزير الإعلام محمد المومني وإلى يمينه وزير العمل نضال القطامين خلال الجلسة المسائية أمس
  • النائب يحيى السعود خلال الجلسة المسائية أمس
  • النائب سعد هايل السرور يتحدث خلال جلسة صباحية عقدها مجلس النواب أمس
  • النائب هند الفايز تطلب نقطة نظام خلال الجلسة المسائية أمس - (تصوير: أمجد الطويل)
  • النائب خميس عطية خلال الجلسة الصباحية أمس - (تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان - أقر مجلس النواب المادتين الثامنة والتاسعة من مشروع قانون الانتخاب اللتين تؤطران للقائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة، فيما خفض عدد أعضائه من 150 إلى 130 نائبا، مؤيدا قرار لجنته القانونية الذي اقترحت أن تكون كل محافظة دائرة انتخابية واحدة باستثناء عمان وإربد والزرقاء، في حين ينتظر أن ينهي اليوم مناقشة المشروع.
وفيما سادت حالة شد واضحة، وغضب، وتعالت الأصوات، وبعد ما يقرب من 40 مداخلة ومقترحا، قرر رئيس المجلس عاطف الطراونة وقف النقاش، والتصويت على المقترحات المقدمة حول المادة الثامنة، ما أثار حفيظة النواب رلى الحروب وعدنان السواعير وهند الفايز وآخرين، الذين رفضوا قفل باب النقاش، ما تسبب بحالة توتر تحت القبة بينهم وبين الطراونة، وتبادل الأحاديث بصوت مرتفع، وإعلان من قبل الفايز استقالتها من المجلس.
جاء ذلك خلال جلستين صباحية ومسائية عقدهما مجلس النواب أمس، برئاسة الطراونة وحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة، خصصتا لمناقشة مشروع قانون الانتخاب. 
واحتجت الفايز بشدة على رئيس المجلس، معتبرة أنه "تجاوز مقترحات لها"، ودار نقاش طويل بينها وبين الرئيس، ما دفعها في نهاية الأمر إلى إعلان استقالتها من تحت القبة.
ولاحقا قال الطراونة، في تصريح صحفي حول مجريات الجلستين، خاصة فيما يتعلق بالتصويت على المادة الثامنة، إنه "لإجلاء الحقيقة، أبين أن رئاسة المجلس قبل أن تستخدم حقها في إقفال باب النقاش، استنادا لأحكام الفقرة (د) من المادة (110) من النظام الداخلي لمجلس النواب، أتاحت لعدد كبير من النواب تجاوز الخمسين نائبا للتحدث بهذا الموضوع ولمدة لا تقل عن ثلاث ساعات".
وأضاف "خلال هذه الفترة تقدم نواب باقتراحات لإقفال باب النقاش، وثنى على ذلك عدد من النواب، إلا أن المجلس استمر في المناقشة، وبعد أن رأى رئيس مجلس النواب أن الاقتراحات أصبحت مكررة، وأن الموضوع أشبع بحثا ونقاشا، فقد استخدم حقه طبقا للنظام الداخلي للمجلس، وباشر بالتصويت على الاقتراحات المقدمة من النواب، ولم يحظ أي مقترح بالأغلبية، حيث حاز قرار اللجنة على الأغلبية، الأمر الذي يتطلب من الجميع القبول برأي الأغلبية واحترامه، لا الاعتراض عليه".
وفيما يتعلق باستقالة الفايز، قال الطراونة "استلمت الاستقالة، وسأضعها على جدول أعمال الجلسة القادمة، لأن المجلس صاحب الولاية بقبول الاستقالة أو رفضها، سندا لأحكام الدستور والنظام الداخلي".
وكان مجلس النواب رفض مقترح النائب وفاء بني مصطفى، المتضمن إدراج مقعد نسوي لكل دائرة انتخابية، كما رفض مقترحات بإعادة القائمة الوطنية وتخفيض عدد المجلس لما دون 100 نائب.
ووافق على تعديل اللجنة القانونية التي تنص على: "تقسم المملكة إلى دوائر انتخابية يخصص لها 115 مقعدا، وفقا لنظام خاص يصدر لهذه الغاية، على أن يتضمن ما يلي: عمان 5 دوائر، إربد 4 دوائر، الزرقاء: دائرتان، وكل محافظة من المحافظات الأخرى دائرة واحدة، ومعاملة  كل دائرة من دوائر البادية الثلاثة معاملة المحافظة".
ووافق المجلس على إقرار 15 مقعدا للمرأة (كوتا نسائية)، بواقع مقعد عن كل محافظة.
وجرى نقاش موسع حول المادة الثامنة، حيث طالب النائبان بسام البطوش ومصطفى شنيكات، بتخصيص مقاعد للقائمة على مستوى الوطن، فيما طالبت بني مصطفى بأن يخصص للمرأة مقعد نيابي في كل دائرة، بحيث يصل عدد المقاعد النسوية إلى 23 مقعدا، كما أيد النائبان محمد الحاج وسمير عويس اقتراحا بأن يخصص مقعد للمرأة في كل دائرة.
وطالب النواب عبد الهادي المجالي ومحمود الخرابشة وثامر بينو ومحمد الحاج ومصطفى الرواشدة، بأن يتم وضع عدد المقاعد النيابية  لكل دائرة انتخابية في القانون وليس بنظام، بينما طالب النواب محمد القطاطشة والخرابشة وبينو وياسين بني ياسين بتخفيض عدد أعضاء مجلس النواب.
وطالب النواب حسن عجاج ومحمد الحاج وسمير عويس وزكريا الشيخ بأن لا يتم تقسيم محافظات عمان وإربد والزرقاء، وأن تكون كل محافظة دائرة واحدة، فيما طالب الشيخ بأن يتم تحديد عدد مقاعد الكوتات الشركس والشيشان والمسيحيين بحسب عددهم الحقيقي. وقال الشيخ "لا يجوز أن يمنح 2% من عدد سكان المملكة 9 مقاعد"، الأمر الذي أثار حفيظة النائب منير زوايدة، حيث قال "عتبي على الزميل (دون ان يسميه) صاحب النظرة الطائفية، وأذكر أن عدد المسيحيين 10 % وليس كما قال 2 %".
بدوره، قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة إن "تقسيم عدد المقاعد على المحافظات تم اعتمادها وفق معايير ثلاثة، وهي الجغرافيا والسكان والتنمية".
وأوضح أن الحكومة "تفضل وضع عدد المقاعد لكل محافظة بنظام، لأن المعايير التي تحكم عدد المقاعد في كل محافظة متغيرة"، مؤكداً أن القانون "يتيح للأحزاب وضع قوائم انتخابية في 23 دائرة انتخابية".
وأشار إلى أن القوائم على مستوى المحافظة "أوسع للأحزاب من تخصيص مقاعد محددة لدائرة على مستوى الوطن".
وطالب النائبان الخرابشة وحسني الشياب بإلغاء المقاعد المخصصة للكوتا النسائية، فيما طالب النواب بني ياسين وعويس وبينو بأن "يراعي القانون في توزيع المقاعد النيابية عدد السكان".
إلى ذلك، أقر "النواب" المادة التاسعة، الذي يعتمد نظام الترشح عبر القائمة النسبية المفتوحة، بحيث تضم كل قائمة عددا من المرشحين لا يقل عن ثلاثة، وأن لا يتجاوز عدد المقاعد النيابية ما هو مخصص للدائرة الانتخابية.
كما وافق بأن "يقوم الناخب بالإدلاء بصوته لقائمة واحدة فقط من القوائم المرشحة أولا، ثم يصوت لكل واحد من المرشحين ضمن هذه القائمة أو لعدد منهم، وعلى المرشحين عن المقاعد المخصصة للشركس والشيشان والمسيحيين أن يترشحوا ضمن قوائم في الدوائر الانتخابية التي خصص لهم فيها مقاعد، وعلى المرشحات عن المقعد المخصص للنساء الترشح ضمن قوائم، ولا تعتبر المرشحة وفقاً لأحكام هذا البند من ضمن الحد الأعلى للمرشحين في القائمة".
ووافق المجلس أيضاً على المادة المتعلقة بالترشح، والتي تقول: "يشترط فيمن يترشح لعضوية مجلس النواب ما يلي: أن يكون أردنيا منذ عشر سنوات على الأقل، وأن لا يحمل جنسية دولة أخرى، وأن يكون قد أتم ثلاثين سنة شمسية من عمره في يوم الاقتراع، وأن لا يكون محكوما عليه بالإفلاس ولم يستعد اعتباره قانونيا، وان لا يكون محجورا عليه ولم يرفع الحجر عنه، وان لا يكون محكوما عليه بالسجن مدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يعف عنه".
وأضاف النص: "وأن لا يكون مجنونا أو معتوها، وأن لا يكون من أقارب الملك في الدرجة التي تعين بقانون خاص، وأن لا يكون متعاقدا مع الحكومة أو المؤسسات الرسمية العامة أو الشركات التي تملكها أو تسيطر عليها الحكومة، أو أي مؤسسة رسمية عامة، سواء كان هذا التعاقد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، باستثناء ما كان من عقود استئجار الأراضي والأملاك، ومن كان مساهما في شركة أعضاؤها أكثر من عشرة أشخاص". وتجاهل النواب مقترحا يقضي بمنع رئيس الحكومة واعضائها من الترشح للانتخابات المقبلة.
وأقر النواب المادة 12 التي تقول: "على من ينوي الترشح لعضوية مجلس النواب من المذكورين تاليا أن يستقيل قبل ستين يوما على الأقل من الموعد المحدد للاقتراع، وهم الوزراء وموظفو الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات والهيئات الرسمية والعامة، وموظفو الهيئات العربية والإقليمية والدولية، وأمين عمان، وأعضاء مجلس أمانة عمان وموظفو الامانة، ورؤساء المجالس البلدية وأعضاؤها، وموظفو البلديات".
فيما أيد المجلس مقترح النائب خليل عطية بأن "يستقيل أعضاء المجالس المحلية في أمانة عمان الراغبون بالترشح للنيابة".
وخفض النواب رسوم الترشح من 1000 دينار إلى 500 دينار، مخالفين قرار لجنتهم، فيما أيدوا بأن يكون "كل من يرغب في الترشح لعضوية مجلس النواب مسجلا في أحد الجداول النهائية للناخبين".
ويستكمل مجلس النواب اليوم في جلستين صباحية ومسائية مناقشة المشروع، حيث بات من المرجح إقراره اليوم.

التعليق