خبراء: استقرار التشريعات الاقتصادية أهم من تعديلها

تم نشره في الأربعاء 24 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري - (أرشيفية- تصوير: ساهر قدارة)

هبة العيساوي

عمان- دعا خبراء اقتصاديون وماليون الحكومة إلى مراعاة عامل الثبات عند اعتماد التشريعات الاقتصادية لأن التغيير المستمر من شأنه أن يعيق الاستثمار.
وبين هؤلاء لـ"الغد" أن تطبيق التشريعات بالشكل الأمثل والابتعاد عن التغيير المستمر هو الأفضل بالنسبة للحكومة وتحديدا في جذب الاستثمار.
يأتي ذلك في وقت كشف فيه وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري أخيرا عن إطلاق مشروع مراجعة التشريعات الاقتصادية الأردنية، والذي جاء بناء على الحوار بين القطاع الخاص والحكومة حيث حصلت الحكومة على منحة من شراكة دوفيل (مجموعة الدول الصناعية السبع) وسيتم تنفيذه بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لمدة 3 سنوات لمراجعة وتحديث القوانين والأنظمة المهمة التي تحكم عمل الأنشطة التجارية بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، واستحداث آلية مستدامة لضمان جودة البيئة التنظيمية وتنفيذ التشريعات.
وأشار الخبراء إلى أنه في حال تم هذا المشروع؛ فإن على جميع المؤسسات في القطاع الخاص المشاركة في مناقشته.
الخبير المالي والاقتصادي مفلح عقل قال "أصبحت العادة في المملكة أن أي قانون يتم إقراره يتم العمل على تعديله" مشيرا إلى أن الأهم للاقتصاد ليس إعادة النظر في التشريعات ولكن هو الحفاظ على استقرارها بعد إقرارها.
وبين عقل أن من المهم إدخال التحسينات المستمرة على القوانين المنسجمة مع التغيرات العالمية والاقليمية.
وقال إن "أي تحسين أو تطوير على التشريعات هو خطوة للأمام وعملية متقدمة ويجب أن تكون هناك جرأة في تعديلات القوانين."
وبين عقل أنه في حال تم اعادة النظر في التشريعات فيجب أن يكون الأولوية لقانون الشركات والإعسار والإفلاس بالاضافة إلى تشريعات تسهل إيجاد صناديق الاستثمار.
إلى ذلك؛ قال وزير التخطيط والتعاون الدولي أخيرا "إننا نسير بمسارات متوازية حيث أطلعنا القطاع الخاص خلال الاجتماع على سير تقدم العمل بمحور الحوافز الاقتصادية والذي يتضمن عددا من الحوافز الاقتصادية والإجراءات الإضافية التي يتم العمل عليها وتم تجميع هذه المصفوفة بشراكة بين مؤسسات القطاع العام والخاص من خلال آلية عمل المجلس الوطني للتنافسية والإبداع واللجان العنقودية التابعة له".
من جانبه؛ قال الخبير الاقتصادي محمد البشير إنه "يبدو أن هناك شكوى من مستثمرين ومواطنين من بعض التشريعات والقوانين الاقتصادية لذلك تطلب أن يكون هناك تعديلات."
وبين البشير أن الصورة الأغلب في الأردن أن هناك عدم استقرار في التشريعات وخاصة المهمة منها كالضرائب والاستثمار والشركات.
ورأى أن "الكثير من التشريعات في المملكة تستجيب لقوى الضغط وخاصة من قوى رأس المال فيتم تعديلها وفق لتلك القوى".
وأضاف البشير أنه في حال تم المضي في هذا المشروع فيجب أن يشارك فيه مؤسسات من القطاع الخاص بمختلف تخصصاته بحيث لا يطغى قطاع على آخر.
إلى ذلك؛ بين الفاخوري أنه من ضمن أنشطة مشروع مراجعة التشريعات الاقتصادية سيتم التركيز على قانون الجمارك، قانون الشركات، قانون إعادة تنظيم أعمال التاجر وأحكام الإفلاس والتصفية  (قانون الإعسار والإفلاس)، قانون وضع الأموال المنقولة تأميناً لدين، قانون حماية المستهلك، قانون الذمة الواحدة، نظام استثمارات غير الأردنيين، نظام التنظيم وتراخيص الإعمار في المناطق التنموية والمناطق الحرة، وقانون إيجار الأموال غير المنقولة وبيعها لغير الأردنيين والأشخاص المعنويين رقم 47 لسنة 2006.
من جانبه ؛ قال الخبير الاقتصادي قاسم الحموري "ليس مشكلة الاقتصاد الأردني في التشريعات بقدر ما هي مشكلة في تطبيق هذه التشريعات".
وأضاف الحموري "نحن بحاجة إلى تحسين تطبيق القوانين والتشريعات وليس إعادة النظر فيها ومراجعتها" مشيرا إلى أن هذا المشروع فيه هروب من المسؤولية الأهم وهي تحسين التطبيق.
وقال " مثلا في قانون الضريبة يجب التركيز على التهرب الضريبي وتحسين تحصيل الضريبة وفي قانون الاستثمار يجب الابتعاد عن البيروقراطية التي تنفر المستثمرين".
وقال الحموري "يجب الابتعاد عن كثرة التغيير وليكون التحسين في التطبيق هو الهدف."
إلى ذلك؛  بين الفاخوري أنه سيكون لهذا المشروع  تأثير تحولي على الاقتصاد الأردني من خلال تحديث الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكم عمل الأنشطة الاقتصادية، والقوانين المتعارضة وغير الواضحة والتي تعد من المعوقات الرئيسية التي تواجه المستثمرين.
كما أكد أنه سيكون لهذا المشروع  تأثير تحولي على الاقتصاد الأردني من خلال تحديث الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكم عمل الأنشطة الاقتصادية، والقوانين المتعارضة وغير الواضحة والتي تعد من المعوقات الرئيسية التي تواجه المستثمرين.

التعليق