العقبة: الميناء الجنوبي يستقبل أول باخرة فحم بترولي

تم نشره في الأربعاء 24 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • الميناء الجنوبي الجديد في العقبة.-(ارشيفية)

أحمد الرواشدة

العقبة- قال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة الذراع التطويرية لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المهندس غسان غانم إن الميناء الجنوبي الجديد نجح أمس باستقبال أول باخرة محملة بالفحم السائب (فحم بترولي)، من خلال شركات أردنية وفق أفضل المعايير الدولية والمحلية، وضمن شروط بيئية مناسبة لضمان عدم انبعاث أو تطاير أو انسكاب مادة الفحم وأغبرتها على أرض الميناء أو مياه البحر.
وبين غانم أن الباخرة رست بنجاح على ارصفة الموانئ الجديدة، مؤكداً ان هناك مجهودا كبيرا بذل من قبل سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بصفتها صاحبة الولاية البيئية في المنطقة بمساعدتها لوضع المتطلبات البيئية لاستقبال مثل هذا النوع من البواخر، معتبرا ان ما تم بالأمس يعد إنجازا كبيرا للسلطة الخاصة ولشركة تطوير العقبة.
واضاف، أن الميناء الجنوبي الجديد يستطيع استقبال بواخر الفحم النفطي بصفة مؤقتة، حيث سيتم إنشاء ميناء جديد لهذا الغرض، مشيراً إلى أنه بالسابق كان الاستيراد يتم عبر موانئ مجاورة بكلفة مالية طائلة من خلال رسوم المناولة والخدمات والنقل واليوم بايجاد الرصيف الحالي بالميناء الجنوبي ستقل التكلفة حتماً وبأيداي وشركات ومؤسسات وطنية.
وأشار غانم إلى أن طول الرصيف يبلغ 160 مترا وبغاطس يصل الى 10 أمتار، وتم إنشاؤه ضمن المرحلة الأولى من ميناء العقبة الجديد، مشيراً إلى أن كافة الترتيبات اتخذت لتجهيز الرصيف على صعيد البيئة والسلامة العامة والتجهيزات الفنية للعمليات المينائية والحماية الأمنية بالترتيب مع الجهات ذات العلاقة.
وبين غانم أنه تزامن وصول باخرة الفحم السائب مع اصطفاف ثلاث بواخر أخرى على أرصفة الموانئ الجديدة وهذا يدل على أن الميناء الجديد أصبح عاملاً، وسيستمر بالعمل بالرغم من تنفيذ المرحلة الثانية من الميناء والتي تتمثل برصيفين جديدين وإنشاء 100 ألف طن سعة استيعابية جديدة من صوامع الحبوب والغلال بصفة عامة.
وكانت شركة تطوير العقبة قد شغّلت الرصيفين 3 و4 في اواخر شهر أب (اغسطس) العام الماضي، وذلك لتخفيف الضغط المتزايد بموقع الميناء الرئيس الناجم عن الزيادة في حجم المناولة في ذلك الوقت.
يذكر ان شركة تطوير العقبة تعمل حالياً على إنشاء مشروع منظومة الموانئ الجديدة، والذي يحمل في طياته هدفا استراتيجيا من شأنه تحويل العقبة إلى منطقة لوجستية تقصدها مختلف دول المنطقة، وتساعد على جلب الاستثمار المتعدد الأغراض في المنطقة الاقتصادية التي باتت تقدم خدمة جليلة للاقتصاد الوطني.
ومن المتوقع أن تعالج موانئ الطاقة ضمن المشروع بعض الاختلالات في الاقتصاد الوطني بشكل عام، من خلال الحد من آثار فاتورة الطاقة على خزينة الدولة، خاصة وأن المنظومة المينائية التي تشمل 12 ميناء، ستوفر بدائل متعددة للغاز الذي أصبح ضاغطا بقسوة على مالية الدولة.
وشهد العام الماضي تشغيل أهم ميناء ضمن المنظومة الجديدة، وهو ميناء الغاز الطبيعي لتكون المملكة قد قطعت بذلك شوطا كبيرا في تعزيز حاجتها من الطاقة، والتي أرهقت ميزانيتها بعد انقطاع الغاز المصري خلال الأعوام الماضية.

التعليق