المعشر: قانون الانتخاب خطوة للأمام

تم نشره في الأربعاء 24 شباط / فبراير 2016. 10:09 مـساءً
  • الدكتور مروان المعشر يتحدث بندوة في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي بعمان أمس - (تصوير: محمد مغايضة)

عمان- اعتبر الوزير الاسبق الدكتور مروان المعشر، ان قانون الانتخاب الجديد يشكل خطوة للأمام لابتعاده عن الصوت الواحد، معلنا تحفظه على بعض مواده، ومنها غياب القائمة الوطنية.

وقال في اللقاء الذي دعت اليه جماعة عمان لحوارات المستقبل مساء اليوم الاربعاء، حول الاوضاع المحلية والاقليمية، ان الكثير من القوى الحزبية والاجتماعية تؤكد التزامها بالدولة المدنية، الذي يجب ان يرافقه التزام بالدولة المدنية الديمقراطية، وما يقتضيه من التزام بالتداول السلمي للسلطة، تحت مظلة جلالة الملك، بحيث يصبح الفيصل في الامتثال لارادة الشعب هو صندوق الاقتراع.

وحول الاوضاع الاقليمية الراهنة قال المعشر، اننا نشهد اليوم تحالفات يوحدها هاجس التهديد من الاخر سواء كان من الخطر الداعشي او غيره، لافتا الى ان تلك القوى تعرف نفسها من زاوية وقوفها ضد قوى التطرف، غير ان الامر حينما يتعلق بالمشروع التفصيلي لملامح الدولة المدنية التي تحاكي امور الناس المعيشية اليومية، فلا توجد مجموعة عربية مجتمعة او منفردة لديها مشروع بمستقبل تنويري مصحوب بارادة سياسية وخطوات عملية لتنفيذه.

واعتبر انه حين يتعلق الامر بالنظرة الايجابية المنفتحة يصبح مفهوم الاعتدال عند تلك الدول المعتدلة قاصرا وغير مقنع، لافتا الى ان قوى الاعتدال العربي ان ارادت كسب الشعبية وتحقيق المصداقية فهي بحاجة الى مشروع تنويري تعددي مدني ديمقراطي يحاكي حاجات الناس، ويرفع مستوى معيشتهم ويشعرهم بأنهم مواطنون كاملون دون تمييز.

واكد ان مثل هذا المشروع ان وجد بالتوازي مع ارادة سياسية لتنفيذه فإنه وحده الكفيل للتصدي للافكار والممارسات الداعشية في عالمنا العربي، مشيرا الى ان الوقوف امام الاخطار الامنية ضروري، لكن الامن وحده لا يصنع مستقبلا للامة.

وقال ان ما تحتاجه الشعوب اليوم هو بناء نظام من الفصل والتوازن يتم بموجبه الالتزام بالتداول السلمي للسلطة، فلا يحتكر حزب السلطة، ليبقى الحكم لصندوق الاقتراع في كل الظروف والاحوال.

اما على الصعيد الاقتصادي، قال المعشر ان علينا كعرب ان نعترف بأن مورد النفط لم تكن نتائجه دائما ايجابية، لاسيما وانه الى جانب تلك التحسينات الواضحة التي جلبها لمصدر الثروة الطائلة بنوعية الحياة المدنية في المنطقة، لكنه ادى الى ولادة مفهوم الدولة الريعية في البلدان الغنية بالنفط، ماجعل حكوماتها هي المزود العام لشعوبها.

واعتبر ان وجود النفط في بعض الاحيان بدلا من ان يشجع ثقافة الاعتماد على النفس او النمو القائم على القطاع الخاص، لكنه يعزز ثقافة الاعتماد على الدولة، مشيرا الى ان الدول غير النفطية تستخدم الريع الاتي على شكل مساعدات ومنح، لصالح تضخم موازنات الحكومات او لكسب ولاء مجموعات معينة على حساب باقي المجتمع ما اضر بثقافة الانتاجية في الحالتين وزاد اعداد العاطلين عن العمل.

من جهته قال رئيس الجماعة بلال التل الذي ادار اللقاء، ان الجماعة تخصص مساحات واسعة من الحوارات لقضايا مفصلية تحتل مساحة واسعة من تفكيرنا، وعلى رأسها قضية الاصلاح التي شكلت هدفا بشريا، لا سيما وان الاصلاح في المجتمعات البشرية جاء ليحقق السعادة للبشرية.(بترا)

التعليق