تقرير حقوقي: إسرائيل تمارس أشد أنواع التعذيب على الأسرى

تم نشره في الخميس 25 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً
  • اسير في إحدى سجون الاحتلال (ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- كشف تقرير حقوقي لمنظمتين حقوقيتين إسرائيليتين صدر أمس، عن الدور القذر والمنهجي الذي يمارسه جهاز مخابرات الاحتلال "الشاباك" ضد الأسرى الفلسطينيين، رغم مزاعم القانون الإسرائيلي الذي يحظر التعذيب، إلا في حالات استثنائية "يجوز" فيها للمحققين استخدام ما يسمى "ضغط معقول" للحصول على افادات، إلا أنه بموجب التقرير الحقوقي الجديد فإن "الاستثناء" بات ثابتا، والممارسات أشد خطورة.
وكان مركز الدفاع عن حقوق الفلسطينيين في المناطق المحتلة منذ العام 1967، "بيتسيلم"، و"مركز حقوق الفرد" الإسرائيلي "هموكيد". قد اصدرا  تقريرا  شمل إفادات 116 أسيرا ، كانوا في معتقلات الاحتلال في العامين 2013 و2014، وبالذات في سجن "هشكما" في مدينة عسقلان.
وحسب التقرير، فان أساليب التعذيب المنهجية تنوعت بين "حظر النوم، والتكبيل المتواصل، والعنف الكلامي وأحيانا الجسدي؛ إلى التعرّض لظروف البرد والحر؛ والنزر اليسير من الغذاء المتردي؛ والحبس داخل زنزانة صغيرة ذات رائحة كريهة، وفي الغالب حبس انفرادي، لأيام طويلة". وفقا لما يجري في معتقل "شكما"، على يد عناصر المخابرات.
ويقول التقرير، إن ثلث الذين تم جمع الافادات منهم، افادوا أنهم وصلوا إلى المعتقل "بعد تعرضهم للضرب أو سوء المعاملة من قبل الجنود أو عناصر الشرطة أثناء احتجازهم.
ويوضح التقرير، "أن هذه هي سياسة التحقيقات الرسمية والتي يتمّ تنفيذها بشكل منهجي. تتضمن هذه السياسة العنف والإذلال أثناء الاعتقال؛ ظروف اعتقال غير إنسانية تفرض على المعتقل اكتظاظا وتلوثا؛ فصل المعتقل عن العالم الخارجي، من خلال التعطيل الحسي والحركي والاجتماعي؛ توفير الغذاء المتردي والقليل. التعرض للحر والبرد الشديدين. التكبيل المتواصل بكرسي التحقيق، أحيانا بوضعيات مؤلمة بشكل خاص; حظر النوم لفترة من الزمن؛ التهديدات، الشتائم، الصراخ، والإهانات وفي بعض الحالات العنف المباشر الممارس من قبل المحققين".
إلى جانب الممارسة المباشرة للوسائل القاسية واللاإنسانية والمهينة، تشترك سلطات التحقيق في عمليات التعذيب بشكل غير مباشر وذلك من خلال استخدامها للمعلومات التي تم الحصول عليها تحت التعذيب ـ الذي غالبا ما يكون صعبا وقاسيا ـ الممارس من قبل محقّقي السلطة الفلسطينية ضد المعتقلين.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هذه العيون والايدي (هاني سعيد)

    الخميس 25 شباط / فبراير 2016.
    ان هذه العيون والايدي التي تطل من زنازين ما يسمى اسرائيل هي التي ستحرر الوطن من الغاصبين فشعب فلسطين كله في سجن كبير لا يختلف عن سجون العرب وكل الشعب الفلسطيني اسير وهذا يدل على افلاس اسرائيل المتخلفة لأن استعمالها لكل انواع التعذيب والوحشية مع شعب فلسطين لم يمنع الشباب الفلسطيني من ذبحهم بالسكاكين بعدم مبالاة لما تقوم به اسرائيل العاجزة عن مقابلة هؤلاء الشباب واحتارت في امرهم يقدمون على الموت بدون خوف اووجل من اي ردة فعل من هذا العدو الذي صبغ فلسطين بالدم الاقحواني اللون ليروي تراب هذا الوطن الذي سقاه الاجداد بعرقهم وكفاحهم لينبت زيتونا دليلا على ذلك يحاول قطعان حيوانات المستوطنين ازالته لانه رمز كفاح اصحاب الارض
    ومهما عذبت واستعملت من عنف واستبداد وقهر فهذه ليست المرة الاولى الذي يتعرض لها شعب فلسطين لمثل هذه الممارسات بل تعرض لأسوأ منها على يد التتار ولكن اسرائيل اشد همجية وتخلفا ممن سبقوها وليسألوا من احضرهم حتى يعتبروا . وللعار ان تقابل الانفاق بالمليارات من الدولارات والطائرات دليل افلاس اسرائيل عسكريا على عكس ما يشاع عنها . الله كريم !