23 موقعا مميزا بالسلط تترشح لخريطة التراث العالمي - صور

تم نشره في الأحد 28 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 28 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • شارع الحمام
  • منظر عام من المدينة
  • متحف ابو جابر
  • جانب من مدينة السلط
  • مدينة السلط - (الغد)

تغريد السعايدة

عمان- السلط العريقة.. مدينة الأوائل وصاحبة الماضي والحاضر الذهبي؛ تستعد لأن تكون على قائمة التراث العالمي في منظمة اليونسكو ضمن 23 موقعا مميزا تحتضنهم هذه المدينة.
وما تزال مدينة السلط محافظة على بنيانها التراثي القديم. وفيها العديد من المناطق السياحية والتراثية ذات الطابع المعماري المميز وتضم بين حاراتها وشوارعها مجموعة كبيرة من الأماكن التي ساهمت في ترشيحها من بين المدن التراثية العالمية.
وأظهر الكثير من سكان المدينة وأصحاب المحال التجارية تفاؤلا في هذه الخطوة التي تجعل من مدينة السلط في مصاف المدن العالمية، على أمل أن يكون هناك اهتمام رسمي وشعبي بهذه الخطوة، وأن تعمل الجهات المعنية على ابراز جماليات المدينة، وتوفير الخدمات اليومية لها، للمساهمة في تأهلها للفوز.
حسان برجوس الذي ورث محلا تجاريا في شارع الحمام بما يزيد عن 70 عاماً من والده، يرى أن الفوز إن حالف مدينة السلط، سيكون له أثر كبير على النشاط السياحي فيها، متأملا أن يكون هناك اهتمام رسمي أكثر بها، لينعكس الأثر بعد ذلك على السكان وأصحاب المهن فيها، كون السلط تضم محلات تجارية عريقة يزيد عمرها على المائة عام.
وشارع الحمام في السلط هو أحد الأماكن التي تم إدراجها ضمن المواقع التراثية في المدينة، وأصل تسميته يعود لوجود عدد كبير من الحمامات العامة التي كانت موجودة أيام العهد العثماني في المنطقة، وبقيت صالحة للاستخدام حتى أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي، بحسب المصادر التاريخية للمدينة، وبعد ذلك تحول إلى شارع تجاري يضم عددا كبيرا من المحلات التجارية المختلفة، مع الحفاظ على بنيتها القديمة وحجارتها الكبيرة، وابوابها المرتفعة، والتي يعود بناؤها إلى العام 1880، وتصل سماكة جدرانها، كما باقي مباني السلط القديمة إلى ما يقارب المتر المربع الكامل، بحيث تحافظ على دفء المكان شتاء واعتداله صيفاً، بحسب ساكنيه.
وفي إحدى الغرف السفلية في مبنى ابو جابر، عمدت الفنانة فاطمة زكارنة إلى افتتاح أول محل تراثي لبيع القطع الفنية الخزفية في السلط، لأن تكون حاضرة في مكان سياحي تراثي، وتقول “من الجميل جدا ان تصبح السلط على خريطة العالم لأننا نعاني من ضعف وقلة السياح والزائرين، ومدينة السلط لا تقل أهمية عن أي مدينة أخرى بل إنها تحمل عشق وعبق التراث وذات طراز معماري مميز.
وتعتقد زكارنة أن إنضمام المدينة إلى خريطة التراث العالمي سيكون حافزا للمبدعين في المدينة لأن يخرجوا بإبداعاتهم للعالم من أجل إبراز المدينة للعالم بأبهى حُلة، فالسلط مدينة عابقة بالفن التراثي اليدوي.
وفي ذات الوقت، تتفق مع الكثيرين من أهمية وضع خطط عملية يتم تنفيذها على مدار هذا العام، لأن تكون المدينة جاهزة للمنافسة لدخول عالم التراث والسياحة العالمية، مع إطلاق اليونسكو تقريرها النهائي منتصف العام القادم.
وعلى بوابة إحدى “الدكاكين القديمة” بالقرب من شارع الخضر، وقف الحاج أبو أحمد يصف المدينة التي عاش فيها تطوراتها على مدار عقود، في حاراتها وأزقتها وبيوتها المميزة بالحجر الأصفر الفريد، وكيف حافظت على مبانيها، وخرجت أجيالا متتابعة من رجالات الدولة.
وعلى الرغم من أن ابو أحمد لا يعلم حيثيات دخول مدينة السلط إلى العالمية في مجال السياحة والتراث، إلا أنه يقول بأن “السلط أجمل مدينة، احتضنت أجيالا من الأردنيين وغير الأردنيين، وهي التي استقبلت آلاف الزوار عبر تاريخها الطويل.
من جهته، أكد رئيس بلدية السلط المهندس خالد الخشمان لـ “الغد “ أن البلدية وضعت خطة متكاملة لإدارة الوسط التراثي للمدينة وتشمل النظافة ورخص المهن والصحة العامة والتنظيم والنقل والمرور، للمحافظة على جمالية المدينة، بالإضافة إلى خطة للحفاظ على المباني القديمة وترميمها، وذلك بعمل دراسة تقييم لواقع الابنية ووضع دراسات متكاملة، وتجهيز عطاءات للترميم وطرح عطاءات دولية كذلك تعنى بترميم وتحسين المباني القدمية.
وبين الخشمان أن كل هذه التجهيزات تأتي في مجمل العمل على تجهيز المدينة لتكون على قدر كاف من الجمالية “التراثية” ليتم اعتمادها كمدينة تراثية، ضمن خطة اليونسكو.
وفي شهر آذار (مارس) لهذا العام، ستتلقى البلدية أول تقرير من اليونسكو، وفي شهر تموز (يوليو) القادم سيتم عرض شرح مبسط أثناء اجتماع اللجان، وفي شهر آب (اغسطس) كذلك ستبدأ اللجان بالإطلاع على كافة المناطق وتقييمها، والإنتظار حتى شهر آذار (مارس) من العام 2017 لوضع التقرير النهائي، للتصويت وأطلاق النتائج في منتصف العام المقبل.
وتعد السلط من أقدم المدن الأردنية وفيها أول بلدية أُنشئت، وأول غرفة تجارية وأول مدرسة ثانوية وبالتالي السلط هي مدينة الأوائل.
والسلط مقامة على سلسلة تلال وتمتلئ بالمباني المشيدة بحجارة صفراء وأسقف مقببة ونوافذ مقوسة.
وتم اختيار 23 مبنى في إطار توضيح الفترة الأكثر ازدهارا في تاريخ المدينة، إبان الحكم العثماني بين عامي 1865 و 1920 ويتضمن الطلب متحف آثار السلط الذي بني بين عامي 1900 و1915 وكنيسة الراعي الصالح التي بنيت العام 1886.

tagreed.saidah@alghad.jo

التعليق