الور: الأردن يسعى لأن تكون الشراكة مع الاتحاد الأوروبي مماثلة لأميركا

تم نشره في الاثنين 29 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 29 شباط / فبراير 2016. 01:36 صباحاً
  • رئيس هيئة الاستثمار ثابت الور يتحدث للزميل طارق الدعجة - (تصوير محمد مغايضة)

طارق الدعجة

عمان- قال رئيس هيئة الاستثمار، ثابت الور، إن الهيئة، وبالتعاون مع القطاع الخاص، تدرس إمكانية فتح مكتب تمثيلي قريبا في إحدى دول شرق أفريقيا للعمل على دراسة السوق والترويج للمنتجات الوطنية.
وبين الور، في تصريحات صحفية لـ"الغد"، أن الهيئة تعمل باستمرار على ايجاد أسواق جديدة أمام الصادرات الوطنية للتعويض عن الأسواق التقليدية التي أغلقت بسبب الأحداث السياسية بالمنطقة.
وقال إنه يجري حاليا التركيز على أسواق شرق أفريقيا مثل السوق الكينية والتنزانية والإثيوبية، التي يقدر عدد المستهلكين فيها بأكثر من 200 مليون مستهلك.
وأشار الور الى وجود وسائل نقل بحرية تضمن وصول المنتجات الوطنية الى تلك الأسواق، وهنالك فرصة كبيرة لسلع ومنتجات أردنية تلبي احتياجات تلك الأسواق.
وأكد رئيس هيئة الاستثمار "أن أي نشاط ستقوم به الهيئة سيكون بالتعاون مع القطاع الخاص بحكم أنه الأقدر على الحركة ومعرفة ما يحتاج تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص"، مؤكدا الحرص على تقديم التسهيلات كافة للصادرات الوطنية.
وقال إن مخرجات مؤتمر لندن ليست الحل للمشاكل التي تواجه الاقتصاد الوطني، بل تعد جزءا من حل أكبر، وبالتالي يجب العمل على استقطاب الاستثمارات العربية والأجنبية وتعزيز تنافسية الاستثمارات القائمة والعاملة.
وأضاف أن الهيئة تسعى من خلال المفاوضات التي ستجرى مع دول الاتحاد الأوروبي بأن تكون التسهيلات ضمن اتفاقية الشراكة الموقع بين البلدين مماثلة لشروط وبنود اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية.
وبين الور أن الهيئة، بالتعاون مع القطاع الخاص، بدأت بإجراء حوار مع دول الاتحاد الأوروبي من أجل تعظيم الاستفادة من مخرجات مؤتمر لندن للمانحين، خصوصا ما يتعلق بإعادة النظر وتبسيط إجراءات قواعد المنشأ.
يشار إلى أن اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع الولايات المتحدة الأميركية (FTA) تتطلب قواعد منشأ لا تتجاوز 35 %، في حين أن اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تتطلب قواعد منشأ تصل الى 65 % لبعض المنتجات.
وقال الور: "نتطلع بأن تخرج المفاوضات بشمول أكبر مناطق بالمملكة والمصانع القائمة بتبسيط إجراءات قواعد المنشأ، والتي ستتم مراجعتها قريبا بدلا من حصرها في 5 مناطق (المفرق وإربد والموقر ومعان والكرك) بحيث يكون هنالك أثر فوري لهذه الإجراءات على الاقتصاد الوطني".
وأكد أن اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لم تنعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني؛ إذ إن الصادرات الوطنية لم تنم بالنسب المتوقعة في حين أن مستوردات المملكة من الاتحاد الأوروبي ارتفعت بشكل كبير، ما اعتبر ذلك خللا كبيرا في الاتفاقية واستوجب المطالبة بإعادة النظر في بنودها.
وأكد الور أن تبسيط اجراءات قواعد المنشأ سيكون له أثر إيجابي على قطاعات اقتصادية عدة أهمها الصناعي والزراعي والملابس وتكنولوجيا المعلومات، خصوصا مراكز الاتصال، اضافة الى قطاع الانشاءات بحكم بناء المصانع وأعمال البنية التحتية.
وأضاف الور أن تبسيط قواعد المنشأ يسهم أيضا في جذب الاستثمارات، خصوصا التي ترغب بالتصدير إلى دول الاتحاد الأوروبي، وبالتالي توفر مزيد من فرص العمل للأردنيين.
وبين أن الحكومة قامت بتشكيل لجنة وزارية يرأسها رئيس الوزراء وعضوية عدد من الوزراء المعنيين، اضافة الى رئيس الهيئة من أجل تنفيذ ومتابعة مخرجات مؤتمر لندن.
وأشار الى قيام الهيئة أيضا بتشكيل وحدة متابعة داخلية ضمن النافذة الاستثمارية وإنشاء خط سريع، اضافة الى فتح مكاتب ميدانية في كل من إربد والمفرق وشرق عمان وجنوب المملكة لمتابعة سير تنفيذ مخرجات مؤتمر لندن وتقديم جميع المعلومات والتسهيلات للمستثمرين متابعة قضاياهم.
ولفت الى قيام عدد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي بزيارة الهيئة والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، مشيرا في الوقت نفسه الى ترتيبات تجري حاليا لتنظيم زيارة لجمع سفراء هذه الدول لمنطقة المفرق التنموية خلال الشهر المقبل، بهدف الاطلاع على طبيعة المنطقة ونوعية الاستثمارات التي يمكن أن تقام عليها والقطاعات المستهدفة.
وبين أن الهيئة ستشارك في مؤتمر متخصص لرؤساء الصناعات الألمانية خلال الأسبوع الحالي، وسيتم على هامش اللقاء عرض الفرص الاستثمارية ومزايا الاستثمار بالمملكة.
وبين الور أن الهيئة ستقوم بمنح كامل التسهيلات والحوافز الواردة في قانون الاستثمار رقم (30)، بمعنى أن القطاعات الاقتصادية ستحصل على كامل ما ورد بالقانون، مشيرا الى وجود تنسيق مع جميع الجهات الحكومية لتعزيز عمل النافذة الاستثمارية لتقوم بالمهام التي أنشئت من أجلها.
وأكد رئيس الهيئة أن المناطق التنموية والصناعية الخمس التي تم الاتفاق بشأنها وهي المفرق وإربد والموقر ومعان والكرك جاهزة من حيث البنية التحتية لاستقبال أي استثمارات توجه اليها، وفي حال وجود حاجة لمزيد من التجهيزات اللوجستية سيتم توفيرها سريعا.
وأوضح أن كلا من المناطق الخمس التنموية والصناعية تتمتع بميزة تنافسية تختلف عن الأخرى، وبالتالي سيتم توجيه الاستثمارات بما يناسب كل منطقة.
وعن منطقة عجلون التنموية، كشف الور أن الحكومة ستعلن بشكل رسمي بدء استقبال استثمارات لهذه المنطقة خلال أسبوعين وستكون مخصصة لاستقبال استثمارات السياحة البيئية حفاظا على الميزة التنافسية للمنطقة.
وفيما يتعلق بالمعارض الداخلية والخارجية، بين الور أن الهيئة ستعيد النظر بذلك بحيث يتم تعظيم الاستفادة من تلك المعارض ضمن الإمكانيات المتاحة.
وأشار الى نية الهيئة إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص، فيما يتعلق بالترويج، خصوصا وأن قانون الاستثمار يسمح بنقل جزء من الصلاحيات للهيئات الخاصة.
وأشار الى وجود نية لإعادة النظر بالمكاتب الخارجية التي تم إغلاقها بحيث تتم مراجعة هذا الموضوع مع الجهات المعنية من الجهات الحكومية والقطاع الخاص وعلى ضوء ذلك يتم اتخاذ القرار المناسب.
وبين أن العمل خلال الفترة المقبلة سيركز على تفعيل النافذة الاستثمارية بالشكل المخطط له، خصوصا بعد إنجاز جميع الأنظمة التي تحكم عملها، اضافة الى تفعيل دور المفوضين بشكل أكبر وسيتم أيضا التركيز على كيفية الاستفادة من مشروع الحكومة الالكترونية بما يخدم النافذة لتقديم أفضل الخدمات للمستثمرين.
وفيما يتعلق بمشاكل تجديد الرخص للمصانع في المدن الصناعية والتنموية، أوضح الور أن الهيئة ستقوم خلال العام الحالي بتجديد تراخيص المصانع من خلال لجنة تم تشكيلها مع قبل الجهات المعنية التي ستقوم، بدورها، بدراسة جميع الإشكاليات والعمل على حلها بالتوافق مع جميع الأطراف وبطريقة تضمن استمرار عمل المصانع.

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق