المجلس يقر "معدل تطوير المشاريع الاقتصادية" ويعيد "الصناعة والتجارة"

"الأعيان" يعيد مشروع قانون الانتخاب لـ"النواب" لتعديل أحكام شغور المقاعد

تم نشره في الخميس 3 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز خلال قراءة الفاتحة على روح الشهيد الرائد راشد الزيود في جلسة المجلس
  • نقاشات جانبية بين الأعيان خلال جلسة أمس - (تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان- أعاد مجلس الأعيان مشروع قانون الانتخاب للعام 2016 إلى مجلس النواب بعد أن أجرى تعديلا على المادة 66 منه، عالج فيها شغور مقاعد أحد نواب المجلس الحالي في حال تطبيق أحكام القانون الجديد.
وأدخل الأعيان نصا اقترحه العين توفيق كريشان وأيدته اللجنة القانونية ورئيس الوزراء عبدالله النسور، تضمن أن "تبقى الأنظمة والتعليمات لقانون الانتخاب السابق لسنة 2012 نافذة لحين إقرار أنظمة تعليمات القانون الجديد، لكي يتم إجراء انتخابات تكميلية في حال شعور أي مقعد في مجلس النواب الحالي".
وبين رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، أن الحكومة تؤيد المقترح باعتبار أن التعديل "يعالج شغور مقعد في مجلس النواب الحالي لأي ظرف كان، لكون القانون الجديد لا يمكن أن يعالج مسألة شغور أي مقعد في مجلس النواب الحالي إلى حين انتخاب المجلس الثامن عشر، بعد أن ألغى الانتخابات التكميلية في حال شغور أي مقعد في مجلس النواب، على أن تتم تعبئة المقعد من خلال أعضاء القوائم".
جاء ذلك في الجلسة التي عقدها مجلس الأعيان صباح أمس برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز وحضور رئيس الوزراء وهيئة الحكومة، واستمرت 3 ساعات، وفيها وافق الأعيان على كامل مواد القانون باستثناء التعديل السابق.
وتنص المادة 66 بعد التعديل على أنه "يلغى قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم 25 لسنة 2012، على أن تبقى التعليمات التنفيذية الصادرة بموجبه سارية المفعول إلى أن يستبدل غيرها بها وفقا لأحكام هذا القانون، وعلى أن تبقى الأحكام والإجراءات التي تم بموجبها انتخاب مجلس النواب قائمة وقانونية لحين انتهاء ولاية المجلس الحالي لأي سبب".
وخلال الجلسة دار نقاش موسع حول المادة الرابعة من مشروع القانون المتعلقة بالمقاعد الشركسية والشيشانية والمسيحية ومقاعد السيدات، حيث تداخل في الحديث في تلك المادة رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، والأعيان رجائي المعشر، وشبيب عماري، وجواد العناني، ومهند العزة، ومنير صوبر، وتوفيق كريشان، وإبراهيم الغبابشة.
واقترحت العين مي أبو السمن، بأن يدرج لكل سيدة مقعد في كل دائرة انتخابية، فيما تساءل العين منير صوبر إن كان يحق للمرأة الشركسية والشيشانية والمسيحية الترشح في أي مكان تريد.
وردا على ذلك، أوضح وزير التنمية السياسية أن تعديل "النواب" حصر منافسة المسيحيين وترشحهم في المقاعد المخصصة لهم، فيما يحق  للمرأة الترشح في أي مكان تريد.
وقال رئيس الوزراء إن الإجراءات التي تتعلق بالكوتا لهذه الفئات تعد "تمييزا إيجابيا لضمان تمثيلهم في مجلس النواب، وإن قضية "الكوتا" في النظام الانتخابيّ دستورية"، مبينا أن قانون الانتخاب يتيح أن يشتمل مجلس النواب على 130 امرأة ، لأنهن ينافسن في الكوتا وخارجها، أما الرجال فلا يستطيع الوصول منهم إلى قبة البرلمان سوى 115 نائبا كحد أقصى، بسبب وجود 15 مقعدا لكوتا المرأة".
بدوره، قال رئيس مجلس الأعيان إن المرأة "وصلت إلى المناصب العامة في الأردن"، مشيرا إلى أنه "في المستقبل ستكون الثقافة تطورت في المجتمع ليصل عدد أكبر من النساء للبرلمان، وإن الشركس والمسيحيين والشيشان مكونات من النسيج الوطني الأردني، وهم جزء مهم من الهوية الأردنية الجامعة، وخدموا في كل مرافق الدولة".
كما وافق "الأعيان" على القانون المعدل لقانون تطوير المشاريع الاقتصادية لسنة 2008 كما ورد من مجلس النواب، بما يتوافق مع قرار إلغاء الهيئة الأردنية لتنمية البيئة الاستثمارية والأنشطة الاقتصادية، وفق قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية.
وأعاد مشروع قانون معدل لقانون الصناعة والتجارة لسنة 2011، الى النواب، إثر شطب كلمة "التموين" التي أضافها النواب الى اسم القانون، مشيرا إلى أن مشروع القانون "لم ينص على على تغيير اسم القانون، بالإضافة إلى أن المادة 3 من القانون الأصلي نصت على اعتبار وزارة الصناعة والتجارة الخلف القانوني لوزارة التموين، وليس من الضرورة مطابقة اسم الوزارة مع اسم القانون الذي تعمل بموجبه".
وكان رئيس مجلس الأعيان أشار في بداية الجلسة، بمناسبة ذكرى تعريب قيادة الجيش التي صادفت أول من أمس، إلى القرار التاريخي الذي اتخذه جلالة المغفور له الملك الحسين بتعريب الجيش العربي المصطفوي، الذي وصفه بالقرار الشجاع والحكيم والجريء والمفصلي في حياة الأردن السياسية والعسكرية، وجاء لاستكمال الاستقلال الوطني.
وأضاف الفايز إن "قرار تعريب الجيش شكل فجرا جديدا في حياة الأردن والجيش العربي، وتجسيدا حقيقيا لتطلعات الأردنيين من أجل استكمال تحرير الإرادة الوطنية بالانعتاق من هيمنة الأجنبي ونفوذه، ما جعل من القرار سلسلة طويلة من التطورات الوطنية الكبيرة التي تشكل بمجموعها الملامح الأساسية لمسيرة الأردن القومية"، مشيرا إلى أن "اتخاذ القرار لم يكن بالأمر السهل، واحتاج إلى قائد فذ لا يحسب حسابا لغير حاضر وطنه ومستقبل شعبه وأمته".
وأوضح أن القرار "محطة مهمة وبارزة عملت على تحديث الدولة وسارت به بخطى واسعة ومؤثرة وتحققت به تطلعات القيادة والشعب والجيش"، لافتا إلى "الرعاية والاهتمام اللذين تحظى بهما القوات المسلحة من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي لم يأل جهدا في تحديث وتطوير هذه المؤسسة الوطنية لتكون مثالا في الاحترافية والمهنية".
وفي بداية الجلسة، وقف الأعيان دقيقة صمت وقرأوا الفاتحة على روح الشهيد الرائد راشد حسين الزيود الذي استشهد أثناء قيامه بواجبه الوطني.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق