العراق يوقع عقدا مع شركة إيطالية لصيانة سد الموصل

تم نشره في الخميس 3 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً

بغداد- قالت الحكومة العراقية إنها وقعت عقداً مع شركة" تريفي " الإيطالية لصيانة وإصلاح سد الموصل الذي أنشىء على تربة قابلة للذوبان وتحتاج بصورة مستمرة الى التدعيم من اجل تعزيزه ومنع انهياره.
وبلغت قيمة العقد الموقع مع الشركة 296 مليون دولار لتدعيم سد الموصل وإجراء أعمال الصيانة له على مدى 18 شهراً، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي العراقي.
وتنوي ايطاليا إرسال 450 جنديا لحماية موقع السد البالغ طوله 3.6 كيلومتر ويقع قرب أراض تخضع لسيطرة تنظيم داعش في شمال البلاد.
وأكدت وزارة الخارجية الإيطالية إبرام توقيع عقد الصيانة مع الحكومة العراقية.
وكانت السفارة الأمريكية في بغداد حذرت من إنهيار السد الذي بني على أرضية غير ثابتة بأن إنهياره يهدد موت مليون ونصف المليون شخص ممن يعيشون على ضفاف نهر دجلة، كما ستغمر المياه مدينة الموصل، أكبر مدن شمال العراق، بارتفاع 21 مترا خلال ساعات من انهيار السد.
وكانت أعمال الصيانة في السد قد توقفت عام 2014 بعد أن سيطر مسلحو تنظيم "داعش" على المدينة.
ويعاني السد من عيوب هيكلية منذ تشييده في الثمانينات وإذا انهار فستغرق المياه وادي نهر دجلة المكتظ بالسكان.
وقالت الحكومة العراقية إنها "تتخذ إجراءات إحترازية لتجنب انهيار السد، وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وصف احتمال حدوث تصدع في السد بأنه "ضئيل للغاية".
وكان تنظيم داعش سيطر على السد في آب/أغسطس في عام 2014 ، مما أثار المخاوف من تفجيره وإغراق الموصل ومدنا أخرى مثل بغداد، الأمر الذي سيودي بحياة مئات الآلاف من المواطنين.
واستطاعت قوات الحكومة العراقية استعادة السيطرة على السد بعد أسبوعين تحت غطاء جوي من طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ، إلا أن واشنطن تقول إن تعطل أعمال الصيانة يزيد من مخاطر حدوث تصدع.
وثارت مخاوف بشأن سلامة سد الموصل الكبير في العراق بسبب تعطل محاولات إصلاحه نظرا لغياب الموارد المالية المطلوبة.
وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية من أن السد قد ينهار إذا لم تتوافر الموارد المطلوبة، وبالتالي فإن المياه ستغمر مدنا كثيرة من ضمنها تكريت وسامراء والموصل.
وأضافت الوزارة أن مئات الآلاف من الأشخاص ربما يصبحون بدون مأوى من جراء انهيار السد.
وتعطلت محاولات إصلاح السد بسبب عدم توافر الموارد المالية المطلوبة والمنافسة بين الحكومة المركزية في العاصمة بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق.
وهناك نقص في الموظفين العاملين في السد بعدما غادر نصفهم بسبب عدم حصولهم على رواتبهم لمدة خمسة أشهر.
واستعادت قوات البيشمركة سد الموصل في شهر أغسطس/آب 2014.
واضطر مسلحو تنظيم داعش إلى الانسحاب من السد بعد 11 يوما من القتال ، وتراجعوا إلى القرى المجاورة بسبب الغارات الجوية الأمريكية والهجمات البرية التي شنتها قوات البيشمركة.
يذكر أن سد الموصل افتتح في عام 1984 من القرن الماضي.(وكالات)

التعليق