حفل موسيقي في برلين لمساعدة اللاجئين

تم نشره في الجمعة 4 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • جانب من الحفل - (ارشيفية)

برلين- "خلال وقت قصير، نسينا كل شيء"، هذا لسان حال محمد البالغ 25 عاما وحال سواه من اللاجئين السوريين في المانيا الذين قرروا وضع مشكلاتهم جانبا، للاستمتاع بحفل موسيقي استثنائي قدمه في برلين ثلاثة من أشهر قادة الاوركسترا في العالم.
وقال محمد الذي وصل من دمشق قبل ثلاثة أشهر "نحن نعاني كثيرا، لكننا عشنا لحظات جميلة".
فقد تجمع 2200 لاجئ ومتطوع مساء الثلاثاء في برلين داخل مبنى اوركسترا برلين الفيلهرمونية الشهيرة لحضور حفل موسيقي.
ودعاهم الى هذا الحفل قادة الاوركسترا الثلاثة سايمن راتل ودانيال بارنبويم وايفان فيشر، مرحبين "بالأشخاص الذين تركوا بلادهم"، ولشكر "جميع الذين ساعدوهم على عملهم الصعب والتزامهم تجاههم".
وقال مدير "فيلهرمونيا برلين" مارتن هوفمان للجمهور قبل بدء الحفل "نحن نرحب بكم في برلين من صميم قلوبنا، ثمة شيء مشترك نفهمه جميعا الا وهو لغة الموسيقى"، فيما ألقى كل من دانيال بارنبويم وايفان فيشر بضع كلمات ترحيبية باللغة العربية.
خلال ساعة ونصف الساعة، قاد كل مايسترو الاوركسترا الخاصة به. وتضمن الحفل موسيقى لموزار قادها بارنبويم عزفا على البيانو، و"السمفونية الكلاسيكية" لبروكوفييف بقيادة فيشر، فضلا عن قطعتين موسيقيتين من السمفونية السابعة لبيتهوفن بقيادة راتل.
في الصالة حيث عم جو من الراحة... بعض النساء المحجبات وأطفال كانوا يركضون في ردهات عادة ما تكون هادئة.
وحضر وزير المال فولفغانغ شوبله، ممثلا الحكومة، الحفل الذي نظم برعاية المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
بعد الحفل، تم تنظيم مأدبة في صالة الاستقبال الواسعة. ولم يستطع ميسرة، الدمشقي البالغ 38 عاما، إخفاء بهجته. وقال "كان الحفل مدهشا وممتازا، وشعرنا بأننا كنا فوق الغيوم، والموسيقى رائعة، شكرا!".
وقال موريس، الكاميروني البالغ 24 عاما، والذي وصل من ياوندي في أيلول (سبتمبر) 2015 "بالنسبة الي، هذه هي السعادة، فأنا لم أدخل صالة كهذه من قبل (...) وعندما تتوافر لنا فرصة مماثلة، يمكن اعتبارها نعمة".
وشددت كوري سيندرن (49 عاما) من منظمة "اهلا بكم في فورستنبرغ" الناشطة في مجال مساعدة اللاجئين، على أهمية القيام بمبادرات كهذه.
وقالت "من المهم جدا القيام بمبادرات ترحيب بطرق مختلفة (...) ذلك أن أشخاصا كثيرين يرفضون اللاجئين أو يخافون منهم".
واستقبلت المانيا أكثر من مليون مهاجر في العام 2015، ما شجع على القيام بمبادرات سخية. غير أن ذلك أدى أيضا الى ظهور توترات وحركات شعبية رافضة للاجئين وبروز هجمات ضد مراكز استصافة لاجئين.
وقالت اوت ديتكا (54 عاما) التي تعمل متطوعة في منطقة رينيكندورف في شمال برلين "هذه لفتة جميلة جدا، فالموسيقى تجمع وتزيل الحدود وتهدم الجدران".
وفي السابق، كان ميسرة يحب حضور الحفلات الموسيقية في دمشق، غير أنه يحضر حفلا موسيقيا للمرة الأولى في برلين. وقال في هذه المناسبة "هنا رأيت أشخاصا من العالم أجمع يتحدثون لغات مختلفة، لكن ما يجمعهم هو الموسيقى (...) وتنظيم حفل موسيقي كهذا للاجئين هو طريقة جميلة للترحيب بهم". - (أ ف ب)

التعليق