خبراء: برامج "النقد الدولي" لا تسهم في الإصلاح الاقتصادي

تم نشره في الأحد 6 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • مدخل صندوق النقد الدولي في واشنطن - (أرشيفية)

سماح بيبرس

عمان- يجمع خبراء اقتصاديون على أنّ تطبيق المملكة برنامجا إصلاحيا بالتعاون مع صندوق النقد الدولي لن يسهم في إصلاح الاقتصاد الوطني، فيما ستقتصر الفائدة منه على تحصيل التمويل اللازم لسد عجز الموازنة العامة.
واتفق الخبراء على أن مواجهة المشاكل الاقتصادية تحتاج إلى برامج إصلاحية محلية وطنية على مستوى الاقتصاد الكلي الذي يشمل جميع القطاعات.
وقفز صافي الدين العام بنسبة 11 % في نهاية الأحد عشر شهرا الأولى من العام الماضي إلى 22.8 مليار دينار وبات يشكل حوالي 84 % من الناتج المحلي الإجمالي.
يأتي هذا في الوقت الذي كان فيه وزير التخطيط والتعاون الدولي م.عماد الفاخوري، أشار الى أنّ الأردن وصل الى المفاوضات النهائية مع صندوق النقد للاتفاق على برنامج إصلاحي جديد يطبقه الأردن.
وزير تطوير القطاع العام السابق د.ماهر المدادحة، أبدى تحفظا على مصطلح "برنامج إصلاحي مع الصندوق"، واعتبر الاتفاق مع صندوق النقد بالـ"ترتيبات" و"ليس إصلاحات".
وأوضح وجهة نظره، فقال "هذه الترتيبات مع الصندوق تعطي نافذة تمويلية لتمويل العجز"؛ إذ إنّ الأردن بحاجة الى الاقتراض وليس الى برنامج إصلاحي جديد فهو بحاجة الى تعزيز الاحتياطيات وسد العجز".
وقال "مشاكل الاقتصاد الأردني معروفة وحلولها موجودة"، مؤكدا أن هناك حاجة الى إصلاح شامل وكامل لكل القطاعات وإزالة التشوهات المالية العامة ووضع تشريعات ضريبية محفزة للنمو وجاذبة للاستثمار.
وأكد أن تأخير الإصلاحات يعني زيادة المشاكل الاقتصادية وتعمقها وتأخر حلها؛ إذ إن هذا سيزيد من الدين العام والعجز وسيؤدي الى مزيد من التباطؤ الاقتصاي، وهذا قد يؤدي الى "كارثة اقتصادية".
وقال "إن اللجوء الى الصندوق قد يكون جيدا، لكنه ليس الحل النهائي، فلا بد من إصلاح اقتصادي شامل".
الخبير الاقتصادي د.محمد البشير، يرى أن الأردن لا يحتاج الى إصلاحات صندوق النقد، لكنه يحتاج الى الصندوق للحصول على التمويل اللازم لسد عجز الموازنة.
ويرى البشير أن سياسة الحكومات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة فشلت في ادارة الشأن الاقتصادي، خصوصا فيما يتعلق بـ"ضريبة الدخل والمبيعات" والتي تشكل حوالي 70 % من واردات الخزينة.
وأضاف أن سياسة إحلال ضريبة المبيعات محل ضريبة الدخل أسهم في الانكماش الاقتصادي وأدى الى عدم قدرة الصناعات على المنافسة مع الصناعات الأخرى، ما أدى الى توقف خطوط إنتاج.
وأكد أنه لا بدّ من "تغيير الوجه الاقتصادي المرهون بمعالجات سطحية للاقتصاد".
الخبير الاقتصادي زيان زوانة، يرى أن "الأردن بحاجة الى برنامج إصلاحي مع صندوق النقد الدولي، وذلك في ظل حجم الدين العام ونسبته العالية من الناتج المحلي الإجمالي ومع حجم العجز في الموازنة، اضافة الى المؤشرات الداخلية في شتى القطاعات أوصل الأردن الى هذا الوضع".
وأضاف "الأردن بحاجة الى صندوق النقد حتى يستطيع الاقتراض وسد عجز الموازنة وبأسعار فائدة أقل من المتداولة".
على أنّ زوانة يرى ضرورة أن يكون لدى الاقتصاد الوطني القدرة على التفاوض لتحصيل أفضل ظروف التوقيع والتقليل من الشروط التي يفرضها عادة الصندوق.
وكان آخر ما طبقه الأردن من برامج إصلاحية "برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي" أطلقه في 2012 لمدة 3 سنوات، وضع بالتشاور مع الصندوق والبنك الدوليين لدعم هذا البرنامج بالتمويل المالي اللازم، وذلك لتجنب أي انعكاسات مالية سلبية على النمو الاقتصادي وعلى المواطنين ذوي الدخل المحدود، إضافة الى المساعدة على الحصول على منح خارجية وتمويل استثنائي لتغطية الفجوة التمويلية في الموازنة، مقابل الحصول على ملياري دولار.

Samah.bibars@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا شك في ذلك (سميح الراوي)

    الأحد 6 آذار / مارس 2016.
    برامج صندوق النقد الدولي تهدف لإبقاء الدول ضغيفة اقتصادياً ليسهل التحكم بها سياسياً و لكي لا تتغير خريطة القوى في العالم
  • »التنمية بمفهوم الصندوق (عصام)

    الأحد 6 آذار / مارس 2016.
    وكأن التنمية هي سد عجز الموازنة؟!