72 حقيبة وزارية في عهد النسور!!

تم نشره في الأربعاء 9 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً

*م. موسى عوني الساكت

لا نذيع سراً عندما نقول ان عدداً من الحكومات السابقة غاب عنها فريق اقتصادي كفؤ ومؤهل، والدليل أن الارقام الرسمية سواء المتعلقة بالفقر والبطالة أو المديونية جميعها تشير إلى أن الاقتصاد كان وما يزال يسير بدون بوصلة أو على أقل تقدير؛ البوصلة منحرفة باتجاه آخر.
أما الحكومة الحالية وفريقها الاقتصادي فحدث ولا حرج؛ حيث تعاقب على حقائب الفريق الاقتصادي والذي يضم كلاً من وزراء التخطيط، الصناعة، المالية 8 وزراء من اصل 72 حقيبة وزارية سُلمت في عهد حكومة د.عبدالله النسور.
72 حقيبة وزارية خلال 3 سنوات، لنعترف أن اقتصادنا يسير بدون بوصلة والتخطيط غائب تماماً في جميع القطاعات الاقتصادية بدءا من الاتصالات مروراً بالتجارة والزراعة والسياحة، وانتهاء بالقطاع الصناعي الذي يعتبر أحد الركائز ومحركات النمو الأساسي لأي اقتصاد والاقدر على التشغيل.
الصناعة في 2016 في وضع لا تحسد عليه؛ حيث أن العراق ثاني أكبر سوق تصديري للصناعات الأردنية ما يزال مغلقاً منذ أكثر من 7 أشهر ورغم هذا النزيف وخسارة الاقتصاد أكثر من 2 مليون دينار يومياً، لم نر أي مسؤول يحرك ساكناً، باستثناء كتابنا وكتابكم!
أيضاً التشريعات والقوانين والتي ما تزال تفتقد التجانس والاستقرار، ناهيك عن أن اهم الهيئات التي تُعنى بفتح الاسواق الخارجية ما تزال تتخبط بإدارة وتنظيم المعارض الخارجية والتي نأمل من الإدارة الجديدة للاستثمار ان تجد لها حلا.
المناصب الوزارية وغيرها ليست عطايا أو مكافآت، بل هي مسؤولية وأمانة، والاقتصاد لا أب ولا أُم لهما لغياب اما الكفاءة أو التخطيط أو كلاهما معاً.
مليون أسرة تعتاش بأقل من 350 دينارا شهرياً وثنائية الرفع والجباية كانتا النهج الاقتصادي المتبع والمصانع تغلق ابوابها واحدة تلو الاخرى، وهذه الارقام حجة ودليل بأن التحدي الأكبر للحكومات هو الاقتصاد وعلى الحكومة أن تفي بتعهداتها بالعمل على الحد من مشكلتي الفقر والبطالة وأن تشجع الاستثمارات، خصوصاً القائمة منها لا أن تكون طاردة لها وذلك من خلال تصويب البيروقراطية السائدة والاختلالات التشريعية وادارة الاقتصاد من خلال فريق اقتصادي كفؤ!

*عضو غرفة صناعة عمان

التعليق