المعتصمون يصرون على خفض رسوم الموازي والدراسات العليا والطراونة يدعوهم للعودة للاتفاق

تواصل اعتصام طلبة الأردنية والجامعة تتهم أطرافا خارجية بـ"التحريض"

تم نشره في الأربعاء 9 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • طلبة من الجامعة الاردنية يواصلون اعتصامهم بحرم الجامعة امس- (من المصدر)

عمان- دعت ادارة الجامعة الاردنية الطلبة المعتصمين في الحرم الجامعي منذ 11 يوما الى وقف الاعتصام، والقبول باتفاق تم التوصل اليه اول من امس، قبل ان يرفضه المعتصمون، تمسكت كتل طلابية واتحاد طلبة الجامعة، بالاعتصام حتى "التراجع عن قرارات رفع رسوم الدراسات العليا والدراسة الموازية".
ويدخل اعتصام الطلبة المفتوح يومه الحادي عشر وسط تبادل اتهامات بين الطلبة وادارة الجامعة، فيما اعلنت رئاسة الجامعة امس ان مجلس الامناء ورئاسة الجامعة كانوا اتفقوا مع ممثلي الطلبة المعتصمين على تشكيل مجلس الأمناء للجنة لدراسة أسعار الساعات المعتمدة لبرامج الدراسات العليا، بحيث تتم دراسة كل تخصص أكاديمي على حدة فيما وعد الطلبة بمعاملة الطالب المتميز بالموازي معاملة الدراسة العادية.
رئاسة الجامعة اكدت حصول الاتفاق، وأن ممثلي الطلبة "وافقوا على بنوده"، الا ان "بقية الطلاب المعتصمين رفضوا ذلك الاتفاق، وعادوا إلى الاعتصام مرة أخرى"، فيما أكد اتحاد الطلبة والكتل المنظمة للاعتصام "تواصل الاعتصام "ضد رفع رسوم "الموازي" بنسب تراوحت بين 30 % و100 %، والدراسات العليا بين 100 % و200 %".
اللجنة التي شكلها مجلس الامناء تتولى أيضاً، وفقاً لرئيس الجامعة الدكتور اخليف الطراونة بحسب تصريحات صحفية صدرت امس، تقديم تقرير للمجلس ومجلس التعليم العالي لمعاملة الطلبة المتميزين والمتفوقين في البرنامج الموازي، معاملة المقبولين تنافسياً في الرسوم الجامعية.
وقال الطراونة إن اللجنة شكلها المجلس خلال اجتماعه أول من أمس بحضور (6) من المشاركين في الاعتصام المفتوح، ويمثلون شرائح مختلفة من الجسم الطلابي.
وأضاف في التصريحات التي أدلى بها لإذاعة الجامعة أمس، إنه "بعد الانتهاء من الاجتماع ومباركة نتائجه من قبل ممثلي المعتصمين، فوجئت الجامعة وللأسف بتدخلات خارجية من قبل اتجاهات سياسية، ترفض هذا الاتفاق وتدفع الطلبة لتأجيج مشاعرهم وزرع الفتنة بينهم وبين الشارع الأردني" على حد قوله.
وقال الطراونة: "إن هذه الألوان السياسية التي تتدخل في شؤون الطلبة تواصلت مع قنوات فضائية ومواقع إلكترونية تتبع لاتجاهات سياسية معينة، وأخذت بتلفيق الأقاويل والأحاديث بأن الجامعة استدعت قوات الدرك لفض الاعتصام بالقوة".
ودعا إلى ضرورة الالتزام بهذا الاتفاق والبدء بعمل اللجنة وإنهائه بالسرعة الممكنة.
واعتبر الطراونة أن توقيت الاعتصام "غير ملائم لزج الطلبة في الدعاية الانتخابية المبكرة التي تتعارض مع أنظمة انتخابات اتحاد طلبة الجامعة"، مشيراً إلى أن انتخابات الدورة الجديدة للاتحاد ستجري في السابع من نيسان (إبريل) المقبل.
ونفى الطراونة أن يكون رئيس الجامعة قد نسب بزيادة الرسوم الجامعية، لافتاً إلى أن "مجلس الأمناء اتخذ قراراً برفع رسوم برنامج الموازي وبرامج الدراسات العليا، بدءا من العام الجامعي 2014/ 2015 بعد أن اطلع على تكلفة تعليم الطالب وأزمة الجامعة المالية عام 2013".
وقال إن هذا القرار "لم يطل (67 %) من طلبة الجامعة، والذين تم قبولهم ضمن التنافس والقوائم والاتفاقيات الثقافية"، مبينا أن الجامعة "اتخذت قرارات تصب في مصلحة طلبتها خصوصاً طلبة "الدكتوراه"، حيث سمحت لطالب الدكتوراه بمعدل مرتفع بتدريس مواد ومساقات مدخلية مقابل أجر، إضافة إلى توفير فرص عمل لنحو (1400) طالب وطالبة في مؤسسات وشركات في القطاع الخاص".
الطلبة المعتصمون، من جهتهم، اوضحوا بحسب بيانات صدرت امس عن الكتل المنظمة للاعتصام، ان مقترح رئاسة الجامعة ومجلس الامناء "يتمثل بالإبقاء على قرار الجامعة برفع رسوم الموازي لكافة التخصصات من 30%- 100%، على أن يتم تحويل الطالب المتميز من "الموازي" إلى "العادي"، كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة يشارك فيها الطلبة لدراسة رسوم "بعض التخصصات" في "الماجستير" لبحث إمكانية إعادة النظر في حجم الزيادة على رسومها، وفي المقابل يقوم الطلبة بفض اعتصامهم ابتداءً من مساء أول من أمس".
وحسب بيانات صدرت عن الكتل الطلابية "التجديد العربية" و"بصمة أمل" و"العودة" و"تجمع الطلبة"، في وقت متأخر من يوم اول من امس، فقد تم رفض الاتفاق المقترح من قبل الطلبة المعتصمين، الذي قالوا إنه "لا يلبي الحد الأدنى من مطالبهم"، ونتيجة للضغوط الطلابية والإصرار على الاستمرار بالاعتصام، فيما أصدر رئيس اتحاد الطلبة بياناً أكد فيه "الاستمرار بالاعتصام استجابة لمطالب الشارع الطلابي".
واصرت هذه الكتل على "إسقاط قرار رفع الرسوم".
فيما قالت حملة الدفاع عن حقوق الطلبة "ذبحتونا" في تصريح لها امس ان الطلبة "فوجئوا بعد عودتهم للاعتصام (مساء اول من امس) بتهديدات من قبل أفراد الأمن الجامعي، بأنهم لن يكونوا معنيين بحمايتهم بعد العاشرة ليلاً، وأنهم قد يتعرضون للاعتداء من قبل البلطجية"، كما تم إطفاء الإنارة داخل الحرم الجامعي وإخراج الطالبات من مكتبة الجامعة.
وحمّلت "ذبحتونا" إدارة الجامعة مسؤولية سلامة المعتصمين، مبينة أنه "نتيجة للحشد المتضامن مع الطلبة خارج أسوار الجامعة، والوجود الإعلامي، لم يحصل أي اعتداء على المعتصمين، واكتفى الأمن الجامعي بسحب (الحرامات) منهم" على حد قول الحملة.
على صعيد متصل، وجهت "ذبحتونا" عريضة موجهة إلى رئيس الجامعة، ورئيس مجلس أمنائها الدكتور عدنان بدران، وموقع عليها من فاعليات وشخصيات سياسية ونقابية وحزبية، تطالب فيها بالاستجابة لمطالب المعتصمين، والتي تتلخص "بإلغاء قرار رفع رسوم الموازي والدراسات العليا، بنسب تتراوح ما بين (30 %-210 %)، لما أحدثه هذا القرار من حرمان للطلبة المبدعين من إكمال دراستهم العليا".

التعليق