جلسة رقابية غير مكتملة النصاب لمناقشة ردود حكومية.. وأسئلة النواب بقيت بلا جواب

تواصل الجدل النيابي الحكومي حول "صلاحيات التعيين"

تم نشره في الأربعاء 9 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • أحد النواب يراجع ورقة يلتمس فيها لقاء وزير الخارجية ناصر جودة
  • النائب مصطفى العماوي خلال ترؤسه جلسة المجلس أمس - (تصوير: أمجد الطويل)
  • حوارات نيابية جانبية قبيل عقد الجلسة
  • نائبان يطالبان بمداخلات خلال الجلسة - (تصوير: أمجد الطويل)
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور يضع يديه على رأسه خلال جلسة مجلس النواب أمس

جهاد المنسي

عمان- أحال مجلس النواب كتاب رئيس الوزراء، المتضمن القرار التفسيري لنص المادة 12 من قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2016، والمتعلقة بصلاحية رئيسي مجلسي النواب والأعيان في التعيين بملاك المجلسين، إلى لجنته القانونية، للنظر في مدى توافقها مع الدستور، مؤيدا مقترح النائب عبد المنعم العودات في هذا الصدد.
وقال العودات من المفترض أن نصدع لأي قرار يصدر عن قرار تفسير القوانين وخاصة أن الديوان يرأسه رئيس أعلى سلطة قضائية في هذا البلد، والاعتراض هو على تشكيلة الديوان وعدم وجود مندوب من مجلس النواب في تشكيلة الديوان أثناء بحث الموضوع، مطالبا بإحالة الأمر إلى اللجنة القانونية لدراسته بشكل دقيق.
ورفض المجلس في جلسة رقابية عقدها عصر أمس برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس مصطفى العماوي، وحضور رئيس مجلس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الوزارة، بعد تأخر موعدها لمدة ساعة كاملة لتوفير نصاب عقدها، مقترح النائب مصطفى ياغي بتوجيه سؤال للمحكمة الدستورية لتفسير المادة 123 من الدستور.
واعتبر أن القرار التفسيري الصادر عن ديوان تفسير القوانين حول صلاحيات رئيسي الأعيان والنواب في التعيين “تدخل حكومي في السلطة التشريعية”.
واستمرت الجلسة بدون نصاب قانوني لأكثر من ساعة ويزيد، حيث تم تسجيل وجود أقل من 30 نائبا تحت القبة، دون أن يتم رفعها.
واعتبر النائب مصطفى ياغي أن القرار التفسيري “منعدم أصلا وفقا للمادة 123 من الدستور”، منوها بأن “تواجد رئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة أثناء مناقشة التفسير غير جائز، وأن عدم وجود أي من موظفي مجلسي الأعيان والنواب مخالفة صريحة لنصوص آمرة”.
كما اعتبر أن القرار يشكل “افتئاتا على صلاحيات مجلسي النواب والأعيان، وأن النص واضح حيث نص على الاستثناء في أي تشريع آخر”، وطلب من المجلس الذهاب إلى المحكمة الدستورية لتفسير المادة 123 لبحث إن كان النص “آمرا أو افتراضيا، وإن كان رئيس ديوان التشريع هو موظف درجة عليا أم موظف إدارة”.
وتنص المادة 123 من الدستور في الفقرة (1) أنه “للديوان الخاص حق تفسير نص أي قانون لم تكن المحاكم قد فسرته إذا طلب إليه ذلك رئيس الوزراء”، فيما تنص الفقرة (2): “يؤلف الديوان الخاص من رئيس أعلى محكمة نظامية رئيساً، وعضوية اثنين من قضاتها، وأحد كبار موظفي الإدارة يعينه مجلس الوزراء، يضاف إليهم عضو من كبار موظفي الوزارة ذات العلاقة بالتفسير المطلوب ينتدبه الوزير”.
وبدأت حكاية التفسير عندما وجه رئيس الوزراء عبد الله النسور كتابا يتضمن “الاستفسار وبيان إن كانت عبارة (أو أي تشريع آخر) الواردة في مطلع المادة 12 من قانون الموازنة العامة وللسنة المالية 2016 تنحصر في تفويض الصلاحيات المنصوص عليها بهذا القانون فقط أم أنها تشمل تفويض الصلاحيات المنصوص عليها في جميع التشريعات”.
وأجاب الديوان “أن عبارة أي تشريع آخر الواردة في المادة 12 تعني تفويض الصلاحيات الواردة في التشريعات ذات العلاقة في الموازنة العامة لمجلسي الأعيان والنواب بإيراداتها ونفقاتها دون غيرها، ومن ثم فإن أي أمر يخرج عن موضوع الموازنة العامة لا يخضع لأحكام هذه المادة 12، بحيث تبقى صلاحيات مجلس الوزراء ورئيس الوزراء ووزير المالية في تلك التشريعات قائمة”.
وأيد مذهب ياغي بالذهاب إلى المحكمة الدستورية النائب محمود الخرابشة، الذي استغرب وجود مثل هكذا تفسير، فيما اعتبر النائب خليل عطية أن الحكومة “أخطأت في هذا الأمر”.
بدوره، اعتبر رئيس الوزراء أن الفقرة التي تمت إضافتها في قانون الموازنة العامة “جديدة”، وان مجلس النواب “أقوى من خلال فصل السلطات، وكذلك الحكومة أقوى من خلال الفصل”، معتبرا أن “حق الحكومة في طلب التفسير حق مصان، وإن وجدت أن هناك شبهة فعليها الذهاب لجهة محايدة، وحق الحكومة في السؤال حق لا يتجاوز على أحد، ولا توجد نيات مبيتة”.
وحول تشكيلة أعضاء الديوان الخاص لتفسير القوانين قال النسور إن “نوفان العجارمة معين عضوا في الديوان العالي لتفسير القوانين منذ 4/ 7/ 2012، أما الدكتور محمد النسور فهو في هذه الوظيفة قبل أن أعين رئيسا للوزراء، وبالتالي فإن تشكيل اللجنة صحيح، والدكتور محمد النسور مندوب رئاسة الوزراء، ورئاسة الوزراء هي التي طلبت التفسير، ومن ذهب لتفسير أن الوزارة هي مجلس النواب فإن ذاك غير حقيقي، وإنما الوزارة المعنية هي مجلس الوزراء، والفيصل في الموضوع المحكمة الدستورية، وإن كانت هناك شبهة فلنذهب إليها، وهناك الملتقى”.
من جهته قال النائب سليمان الزبن، إن “النص ورد في موازنات سابقة، والحل باللجوء للمحكمة الدستورية”، فيما قال النائب عبد الرحيم البقاعي إن “الإضافة جاءت من قبل اللجنة المالية من باب فصل السلطات”، وأما النائب خير أبو صعيليك فاعتبر أن القرار “مخالف للدستور ولا يعتد به”، ناصحا بعدم الذهاب للمحكمة الدستورية.
وشكر النائب محمد البدري الحكومة على التفسير، مطالبا النواب بالاهتمام بالعمل البرلماني، والنهوض به والابتعاد عن التعيين، فيما حذر النائب سعد زوايدة من الذهاب للمحكمة الدستورية، في حين اعتبر النائب عساف الشوبكي أن الحكومة “تتعدى على هيبة مجلس الأمة، وهو تدخل في صلاحيات رئيسي المجلسين”.
وقال النائب معتز أبو رمان إن “الاستثناء ضد النزاهة، وأنا ضد أي استثناءات”، كما اعتبر النائب فيصل الأعور أن القرار التفسيري “في مكانه”، فيما اعتبر النائب عبد الله عبيدات أن “التفسير تغول حكومي على صلاحيات المجلس”، اما النائب جميل النمري فأثنى على مداخلة رئيس اللجنة القانونية، وقال :”ليس الاعتراض على تشكيلة الديوان الخاص بتفسير القوانين، لكن الاعتراض أيضا على مضمون القرار”.
وفي الجلسة، حول النائب رائد الكوز سؤاله حول عطاءات شركة الفوسفات إلى استجواب، كما حولت النائب هند الفايز سؤالها حول الصندوق الهاشمي إلى استجواب، فيما ناقش المجلس ردود الحكومة على أسئلة النواب باسل ملكاوي، وأمجد مسلماني، وقاسم بني هاني وضيف الله السعيديين، وآمنة الغراغير.
وطالب النائب مجحم الصقور بتكثيف الوجود الأمني في الأغوار الشمالية، مشيرا إلى أنه تم “حرق سيارة رئيس بلدية في المنطقة”.
وشكر النائب فواز الزعبي دائرة المخابرات العامة على جهودها في كشف خلية إربد، وشكر الحكومة على التزامها بما وعدت به في لواء الرمثا.
 وفي بداية الجلسة، جدد النائب الأول لرئيس مجلس النواب مصطفى العماوي دعم المجلس لقضايا المرأة على كافة الصعد.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق