واشنطن ترجح مقتل قيادي عسكري كبير من "داعش" في سورية

تم نشره في الخميس 10 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً

واشنطن - رجح مسؤول اميركي مقتل القيادي العسكري الكبير في تنظيم داعش عمر الشيشاني في غارة جوية اميركية الاسبوع الماضي، ما يشكل ضربة للمتطرفين ويفتح الطريق لشن هجمات جديدة ضدهم في سورية والعراق.
وقال المسؤول لوكالة فرانس برس طالبا عدم نشر اسمه ان المعلومات الاولية تشير الى انه "قتل على الارجح مع 12 مقاتلا آخرين" من تنظيم داعش في غارة في الرابع من آذار (مارس) على شمال شرق سورية.
من جهته، اكد المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك ان غارة استهدفت "عمر الشيشاني"، لكنه رفض اعطاء تفاصيل اضافية.
عمر الشيشاني واسمه الحقيقي ترخان تيمورازوفيتش باتيراشفيلي هو شيشاني من جورجيا، وهو معروف بلحيته الكثة الصهباء ويعد من كبار القادة العسكريين في تنظيم داعش ان لم يكن المسؤول العسكري الاول.
وقال كوك ان "هذا القيادي العسكري المحنك... شغل العديد من المناصب في القيادة العسكرية لتنظيم داعش، بينها وزارة الحرب".
وكانت الادارة الاميركية عرضت مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار لكل من يقدم معلومات تقود للقبض عليه او قتله.
وقال والد هذا المتطرف تيموراز باتيراشفيلي من جهته لوكالة الانباء انترفاكس انه ليس بوسعه تأكيد مقتله. واضاف "لا اعلم شيئا عن مقتل ابني. انهم يعلنون وفاته كل شهر تقريبا".
وتابع كوك ان مقتله، في حال تأكد، "سيضعف قدرة تنظيم داعش على تجنيد مقاتلين اجانب ولا سيما من الشيشان والقوقاز"، وكذلك قدرته على "تنسيق الدفاع عن معقليه" في الرقة (سوريا) والموصل (العراق).
وشنت الغارة في منطقة الشدادي، وهي معقل جهادي في شمال شرق سورية خسره تنظيم داعش لصالح قوات سورية الديموقراطية الموالية للتحالف الدولي.
وقال مسؤول اميركي انه امر "ملفت وغير اعتيادي" ان يتواجد عمر الشيشاني في الشدادي. واضاف "الارجح انه اراد رفع معنويات المقاتلين هناك بعد سلسلة من الهزائم".
ووصفت وزارة الدفاع الاميركية استعادة الشدادي في نهاية شباط (فبراير) بانها انتصار كبير على طريق استعادة محافظة الرقة (شرق سورية) التي تعتبر بمثابة عاصمة "داعش".
وشارك نحو ستة الاف مقاتل من قوات سورية الديموقراطية في معارك الشدادي بدعم من القوات الخاصة الاميركية الموجودة في مناطق محددة في سورية لمساعدة المقاتلين المحليين على مواجهة المتطرفين، وفق البنتاغون.
ويتحدر عمر الشيشاني، بحسب المسؤول الاميركي، من وادي بنكيسي في جورجيا وغالبية سكانه من اصل شيشاني.
وبعد ان قاتل ضد الروس في جيش جورجيا في 2008، ترك الجيش ثم اعتقل وسجن 16 شهرا لحيازته اسلحة ورحل بعدها الى سورية وانضم الى مجموعة تقاتل القوات السورية.
بعد ذلك، اعلن مبايعته لزعيم تنظيم داعش ابو عمر البغدادي في 2013، وفق المصدر نفسه الذي قال انه تولى على الارجح ادارة سجن يحتجز فيه رهائن اجانب في مدينة الطبقة قرب الرقة. ثم تولى الشيشاني قيادة العمليات العسكرية للتنظيم المتطرف في شمال سورية. وعدا عن مسؤولياته العسكرية، كان مسؤولا عن المقاتلين القادمين من الشيشان والقوقاز.
وافادت معلومات نشرها مركز "صوفان" الذي يديره مسؤول سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) ان الجمهوريات السوفياتية السابقة امدت تنظيم داعش بعدد كبير من المقاتلين الاجانب، مثلها مثل اوروبا الغربية تقريبا.
ويصعب على الاستخبارات الاميركية تحديد مدى نجاح العمليات التي تستهدف المتطرفين بدقة احيانا.-(ا ف ب)

التعليق