القائمة النسبية المفتوحة.. ماذا تعني؟

تم نشره في الجمعة 11 آذار / مارس 2016. 01:03 صباحاً

قانون الانتخاب الجديد يعتمد على نظام انتخابي أساسه القائمة النسبية المفتوحة. وهي تجربة جديدة أردنيا، على الرغم من وجودها في العديد من الدول الأخرى؛ فهذا النظام ليس بالغريب أو الجديد في عالم الانتخابات. ويقول مؤيدو هذا النوع من الأنظمة الانتخابية إنه الأكثر عدالة من حيث التمثيل والاختيار. فما هو هذا النظام الذي ستجرى بموجبه انتخابات مجلس النواب المقبلة؟
باختصار، فإن الترشح للانتخابات المقبلة لن يكون فرديا، إذ من يريد الترشح عليه أن يكون ضمن قائمة لا يقل عدد المرشحين فيها عن ثلاثة ولا يزيد على عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية التي ستترشح فيها القائمة. فمثلا، لو كان للدائرة خمسة مقاعد، فإن العدد الأعلى للمرشحين داخل القائمة الواحدة هو خمسة أشخاص. ونحن هنا نتحدث عن مقاعد التنافس.
فيما يتعلق بطريقة الاقتراع، فإن بإمكان الناخب التصويت للقائمة فقط، وبإمكانه أيضا التصويت لاسم أو أكثر داخل القائمة، كما بإمكانه وضع إشارة بجانب اسم القائمة واسم أو اسماء المرشحين من هذه القائمة الذين يرغب في التصويت لهم. وسيكون لكل قائمة اسم وشعار يميزانها عن غيرها من القوائم.
ما لا يستطيع الناخب فعله هو أن يصوت لأكثر من قائمة، أو أن يصوت لقائمة معينة ومن ثم يصوت لمرشحين في قائمة أخرى، أو أن يصوت لمرشحين من قوائم متعددة. وأي سيناريو من هذه السيناريوهات يعني أن ورقة الاقتراع ستكون باطلة لن يؤخذ بها.
تحصل القائمة على عدد مقاعد مساو لنسبة ما حصلت عليه من إجمالي أصوات المقترعين الصحيحة. فعلى سبيل المثال، لو كان لدينا دائرة فيها عشرة مقاعد، وكان عدد الأصوات الصحيحة مائة ألف صوت، وحصلت إحدى القوائم على ما مجموعه عشرون ألف صوت، فإن هذا يعني حصولها على 20 % من مجموع الأصوات، وهو ما يساوي مقعدين من المقاعد العشرة. طبعا هذا مثال بسيط، والحسابات على أرض الواقع قد تكون أكثر تعقيدا، وسيكون هناك نسب مجزوءة وكسور، ولذلك اعتمد القانون نظاما يسمى نظام الباقي الأعلى لاحتساب المقاعد، وهو ما سأعود إليه في مقال منفصل.
أما من يحصل على المقاعد من مرشحي القائمة فهم المرشحون أصحاب أعلى الأصوات داخل القائمة. وبالتالي، فإن الناخبين هنا هم من يحددون من سيفوز بالمقاعد من خلال التصويت للمرشحين داخل القائمة. وهنا يكمن الفرق بين القائمة المفتوحة والقائمة المغلقة. فالأخيرة تأتي بأسماء المرشحين مرتبة سلفا، ويفوز بالمقاعد المرشحون حسب ترتيبهم في القائمة، كما كانت الحال في القائمة الوطنية في انتخابات العام 2013.
بقي أن نتحدث عن الأثر السياسي للقائمة النسبية المفتوحة، والذي يتمثل (على الأقل نظريا) في تشجيع المرشحين على التحالف فيما بينهم للحصول على أكبر عدد ممكن من الأصوات، وبالتالي الحصول على فرص أكبر للفوز بالمقاعد. وهذا الأمر في حال تحققه، سيؤدي إلى تكوين كتل سياسية مستقبلية، سيكون لها دور في دفع العمل البرلماني إلى الأمام اعتمادا على الجماعية، وبعيدا عن الفردية.

التعليق