وزير الأوقاف: الأردن مسؤول عن توفير الأمن والأمان بالمسجد الأقصى

تم نشره في الأحد 20 آذار / مارس 2016. 12:17 صباحاً
  • منظر عام للمسجد الأقصى المبارك وتبدو قبة الصخرة المشرفة في وسطه -(ارشيفية)

عمان- قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داود، إن تركيب كاميرات في المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، هو جهد ومبادرة اردنية كبيرة هدفها توفير المنظومة الأمنية لحمايته.

وقال داود في مقابلة مع التلفزيون الأردني اليوم السبت، إنه بموجب الوصاية الهاشمية، فان الأردن مسؤول عن توفير الأمن والأمان في المسجد الأقصى المبارك، مشيرا الى ان الاردن ولهذه الغاية قام بتعيين المئات من الحرس في الحرم القدسي الشريف أولا، اضافة الى مئات الفنيين والاداريين والأئمة والموظفين، وتدريب الحراس في دورات مستمرة ليقوموا بدورهم.

ولفت الى انه اضافة لتعيين الحرس وتدريب الموظفين والائمة، جاءت خطوة تركيب الكاميرات في المسجد الأقصى لحمايته من أي أعتداء او محاولة اعتداء وتوثيقا للاعتداءات المستمرة التي يقوم بها المتطرفون في أحيان كثيرة بحماية من جنود الاحتلال الاسرائيلي وحرس حدوده، وهدفها دحض الرويات الاسرائيلية امام الناس والمجتمع الدولي ازاء خرقهم للاتفاقيات التي تحظر المساس بالمسجد الأقصى المبارك، بحجة ان الفلسطينيين يستفزوهم، الى جانب التزامهم كسلطة محتلة بما يجب عليهم من واجبات تجاه الأراضي المحتلة.

وأضاف داود، أن هذه المبادرة الكريمة كانت من جلالة الملك عبدالله الثاني والتي قبلت بها سلطات الاحتلال على مضض، لأنها ستكشفها أمام العالم وتكشف تجاوزاتها المستمرة، مشيرا الى الجهود الأردنية في الوقت الذي يلاحظ فيه التراجع العربي والاسلامي في موضوع القضية الفلسطينية بشكل عام والمسجد الأقصى بشكل خاص.

وقال انه في ظل الانفلات الموجود من حولنا والانهيار والدمار الذي تعيشه المنطقة العربية والاسلامية، نجد أن الأردن بقيادته الهاشمية، هو الأعلى صوتا والأقوى جهة في التصدى لهذه الغطرسة الاسرائيلية ولهذه التعديات والانتهاكات والمحاولات الاسرائيلية المستمرة لتهويد المسجد الأقصى المبارك وفرض التقسيم الزماني والمكاني.

واضاف أن موضوع الكاميرات قضية مهمة جدا كونها توثق الانتهاكات الاسرائيلية، وتستخدم في المجال السياسي والاعلامي والتشريعي والقانون، مشيرا الى ان الكاميرات ستغطي الأسوار والساحات المحيطة بالمسجد، وتكشف للعالم عن حقيقة الجهة المعتدية وتجاوزها التشريعات الدولية.

وأوضح داود أنه فور اعلان جلالة الملك، عن هذه المبادرة وطرحه لها، بدأت الأجهزة الفنية بوزارة الأوقاف والجهات الفنية المتعاونة معها في الحكومة الأردنية، التنفيذ لهذه المبادرة والتنفيذ للمشروع، مؤكدا ان المشروع كبير ومربوط على شبكة الانترنت ويبث طوال 24 ساعة الى العالم أجمع.

وقال، ان مشروع الكاميرات في الاقصى أقرب الى ما هو موجود حاليا في الحرم المكي، والحرم المدني.

واضاف اننا بصدد الانتقال الى المرحلة الثانية في هذا المشروع، وهي البنية التحتية من تمديدات وأمور كثيرة تجري، وعندما ننتهي من البنية التحتية له سننتقل الى المرحلة التالية لتنفيذ هذا المشروع الرائد بتركيب الكاميرات بشكل مباشر.

وبخصوص الموقف الاسرائيلي من موضوع الكاميرات، قال داود ان هذا الموضوع مبادرة طرحت من قبل جلالة الملك وبوجود وزير الخارجية الأمريكي ورئيس الوزراء الاسرائيلي، في الوقت الذي بدأت فيه الانتهاكات الاسرائيلية تزداد، مشيرا الى ان موقف جلالته بلغ مداه في هذه القضية ومخاطبته لرئيس الوزراء الاسرائيلي: انكم من تخرقون بهذا، ونحن نطرح الكاميرات لتوثيق هذا الكلام، فما كان في المجال الا الموافقة على موضوع تركيب الكاميرات.

وأشار داود الى أن هناك معيقات من الطرف الاسرائيلي في هذه القضية نلمسها على أرض الواقع كجهة تقوم بالتنفيذ والاجراء، والطرف الاسرائيلي من داخله غير مرحب الى حد كبير بهذه الخطوة.

وقال ان هناك اخبارا تفيد بأن بعض الجهات المتطرفة بدأت برفع التماسات وقضايا لدى المحكمة الاسرائيلية لوقف هذا المشروع، حرصا منها على عدم ظهور الانتهاكات والمخالفات للعلن، ومحاولة اظهار الشعب الفلسطيني كمسؤول عن الاخلال بالاتفاقيات، وجعل التوتر موجودا في المسجد الأقصى المبارك. (بترا)

 

التعليق