الحاخام المتطرف "غليك" يقود اقتحام المستوطنين للأقصى

تم نشره في الثلاثاء 22 آذار / مارس 2016. 12:23 صباحاً
  • عشرات المستوطنين يستبيحون ساحات الحرم القدسي الشريف بحراسة حراب جيش الاحتلال .-( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان- قاد الحاخام اليميني المتطرف، "يهودا غليك"، أمس، اقتحاما موسعا للمستوطنين ضد باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط تصديّ المصلين وحراس المسجد لعدوانهم.
وطالب المتطرف "غليك"، بتنفيذ دعوات الجماعات الاستيطانية المتطرفة، أو ما يعرف "بأمناء الهيكل"، المزعوم، إلى اقتحامات جماعية موسعة للمسجد الأقصى يومي غداً، الأربعاء، وبعد غد، الخميس، للاحتفاء بمناسبة عيد "المساخر اليهودي" أو ما يسمونه "البوريم".
ونفذ الحاخام المتطرف جولة استفزازية على رأس مجموعة من المستوطنين المتطرفين، استقرت في منطقة باب الرحمة المعروفة باسم "الحرش" بين باب الأسباط والمصلى المرواني في الأقصى، وتولى تقديم رواية أسطورية حول خرافة "الهيكل" المزعوم.
فيما حاول بعض المستوطنين تأدية صلواتهم التلمودية، إلا أن تصدّي المصلين وحراس المسجد لهم منعهم من تنفيذ تصرفاتهم العدوانية بحق الأقصى.وسادت أجواء من التوتر والاحتقان الشديدين في المسجد الأقصى ومحيطه، في ظل التعزيزات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية الكثيفة، بينما توالت هتافات التكبير الاحتجاجية من قبل المصلين وطلبة مجالس العلم ضد الاقتحام.وواصلت شرطة الاحتلال الخاصة فرض اجراءاتها المشددة على دخول الشبان والسيدات إلى الأقصى، واحتجزت بطاقاتهم الشخصية، إلى حين خروج أصحابها من المسجد.
في حين استأنفت تعميم ما تسمّيه "القائمة السوداء" عند مختلف أبواب الأقصى، لمنع الفلسطينيات المدرجة أسماؤهن ضمنها من دخول المسجد نهائياً.
وعلى صعيد متصل، من المقرر أن تعقد سلطات الاحتلال، غداً، جلسة مستعجلة للنظر في تنفيذ مخطط جمعية "العاد" الاستيطانية، المعروف باسم "مجمع كيدم – عير دافيد- حوض البلدة القديمة"، المنوي إقامته عند مدخل حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك. وقالت المواقع الإسرائيلية الإلكترونية أمس إن "المجلس القطري للتنظيم والبناء التابع للسلطات الإسرائيلية سيعيد البحث في الاستئنافات المقدمة ضد مشروع "كيدم الاستيطاني"، وذلك بعد رفض المخطط مطلع شهر حزيران (يونيو) الماضي من قبل "لجنة الاستئنافات في مجلس التخطيط الأعلى".واعتبرت أن "عقد جلسة خاصة لإعادة النظر بالاستئنافات يعدّ خطوة نحو تمرير المشروع الاستيطاني، في ظل تدخلات سياسية إسرائيلية في هذا الاتجاه"، بحسبها.
ويتزامن ذلك مع "مخطط إسرائيلي لإقامة كتلة استيطانية جديدة بين محافظتي نابلس ورام الله"، وفق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تيسير خالد.
وقال، في تصريح أمس، إن "القرار الإستيطاني الإسرائيلي الأخير، بمصادرة نحو 1200 دونم، خطير، لما ينطوي عليه من مخطط لاستكمال بناء كتلة استيطانية جديدة تضم مستوطنات "شيلو" و"عيليه" و"شيفوت راحيل" و"معليه لبونه"، والتعامل معها باعتبارها امتداداً طبيعياً لكتلة "ارئيل" الاستيطانية".
ولفت إلى استهداف تلك الخطوة "لربط تكتل "ارئيل" الاستيطاني، الذي يتمدد نحو الشرق وصولا إلى مفرق حاجز زعترة صوبّ الجنوب من مدينة نابلس، بالكتلة الاستيطانية الجديدة، وامتدادها شرقاً تجاه غور الأردن، وبما يحول قرى وبلدات جنوب شرق محافظة نابلس إلى جيوب معزولة ومحاطة بالمستوطنات".
وبين أن المخطط "يهدد بعزل مساحات واسعة من أراضي شفا الغور في الشرق إلى مجال حيوي للمستوطنات القائمة، ويفصل شمال الضفة الغربية عن الوسط من خلال سيطرة الكتلة الاستيطانية الجديدة على مناطق واسعة من أراضي المواطنين الفلسطينيين".
ودعا "القيادة الفلسطينية إلى تطبيق قرارات المجلس المركزي الفلسطيني وقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإعادة العلاقة معه "كدولة" احتلال كولونيالي استيطاني وتمييز عنصري".

التعليق