4 مشاريع قوانين عنصرية جديدة والكنيست يناقش قانون إعدام الفلسطينيين

تم نشره في الأربعاء 23 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - طرح عدد من نواب اليمين العنصري المتشدد من الائتلاف والمعارضة في الكنيست الإسرائيلي هذا الاسبوع، 4 مشاريع قوانين عنصرية جديدة، تستهدف الفلسطينيين في كل فلسطين التاريخية، في حين تتجه الأنظار إلى الكنيست اليوم الاربعاء، لشكل تصويت النواب على مشروع قانون يفرض حكم الاعدام على الفلسطينيين وحدهم، في الوقت الذي رفضت فيه الحكومة موقفها حيال مشروع القانون في هذه المرحلة.
من جهة أخرى، صعد نتنياهو ووزراء حكومته هجومهم على المراكز الحقوقية،  المتهمة من قبلهم "بالخيانة".
وكان عدد من النواب قد طرح مشروعي قانونين يستهدفان فلسطينيي الضفة والقدس المحتلة، إذ يقضي الأول بسحب بطاقة الهوية الخاصة بالمقدسيين من كل مقاوم فلسطيني وعائلته، وتهجيرهم إما الى الضفة أو قطاع غزة، في حال أدين المقاوم، بما يسميه الاحتلال "إرهابا"، ووفق التعديل الجديد لقانون الاحتلال، فإن القاء الحجر بات "إرهابا". أما القانون الثاني، فإنه يقضي بتهجير المقاوم وعائلته، من بلدة سكانهم، إذا كانت في منطقتي (ب) و(ج) في الضفة المحتلة، بمعنى واقعة جزئيا أو كليا تحت سيطرة الاحتلال، إلى مناطق السلطة الفلسطينية (مناطق أ) في الضفة، مع منعهم من مغادرة منطقة سكانهم الضيقة طوال حياتهم. ومن بين المبادرين لهذين القانونين، رئيس حزب "يوجد مستقبل" المعارض يائير لبيد، وشريكه في الحزب، الرئيس الاسبق لجهاز المخابرات العامة "الشاباك" يعقوب بيري.
وهذان القانونان يجري التداول بهما في أروقة الحكومة الإسرائيلية، وبدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو شخصيا، وهو ما عجل بتقديم اقتراحي القانونين من قبل النواب من الائتلاف والمعارضة لتسريع عملية الاقرار.
والقانون الثالث الذي بادر له العنصري أفيغدور ليبرمان، يقضي بمنع تحرير الأسرى الفلسطينيين قبل انهاء "محكومياتهم"، بمعنى منع ابرام أي صفقات مستقبلية لتبادل الأسرى. كما يقضي القانون ذاته، بأن لا يكون تحديد زمني للحكم المؤبد.
والقانون الرابع، يدعو إلى حل واغلاق كل جمعية، تلاحق جنود الاحتلال، بهدف تقديم للمحاكم المحلية والدولية، وهذا القانون يستهدف المراكز الحقوقية والمناهضة للاحتلال، ومن بينها، منظمة "كاسرو الصمت"، التي تجمع شهادات من جنود الاحتلال حول جرائم التنكيل بالفلسطينيين.
وجاء هذا القانون بموازاة تصعيد نتنياهو ووزرائه الهجوم على منظمة "كاسرو الصمت"، إذ اعتبر وزير الحرب نشاط هذه المنظمة بمثابة "خيانة"، واعتبر أن جمع الافادات من جنود الاحتلال، خاصة ما تم بثه في الايام الأخيرة، حول شكل مواجهة أنفاق غزة وغيرها، هي بمثابة جمع أسرار عملياتية" "وهذا خطير للغاية، هذه خيانة".
وتنضم أقوال يعلون لأقوال صدرت عن مسؤولين كبار في حكومة الاحتلال ممن شددوا في الايام الاخيرة تصريحاتهم ضد هذه المنظمة. اذ قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد بث التقرير ان المنظمة "اجتازت خطا أحمر". وأول من أمس عاد وهاجم نتنياهو المنظمة على خلفية العملية في اسطنبول، وادعى بأنها تعمل ضد الجيش الإسرائيلي. "محاولة التشهير بالجنود مرفوضة بحد ذاتها. ولكن محاولة جمع مادة استخبارية عنهم هي أمر لا يطاق".
من جهتها قالت وزيرة القضاء أييليت شكيد تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي" ان منظمة "كاسرو الصمت" "تأخذ لنفسها صلاحيات جمع معلومات تكتيكية عن الجيش الاسرائيلي. من يجمع معلومات من هذا النوع يحاول أن يمس بدولته من خلال وسائل غير شرعية، بشكل يمكنه حتى أن يذكر بأعمال التجسس".
وادعى وزير السياحة ياريف لفين من "الليكود" أن المنظمة "تعمل بتمويل أجنبي بهدف تقديم جنود الجيش الاسرائيلي الى المحاكمة في الخارج ولا بد من ردعهم عن أداء مهامهم... ولهذا الامر يوجد اسم واحد – خيانة. الان هم لا يكتفون فقط بهذا، بل بدأوا ينشغلون بالتجسس لذاته".
ومن المتوقع أن يصوت الكنيست اليوم الاربعاء، بالقراءة التمهيدية، على قانون يفرض حكم الاعدام على المقاومين الفلسطينيين، وبادر لهذا القانون العنصري أفيغدور ليبرمان. وكان قد طرح القانون ذاته قبل ستة اشهر، إلا أن الحكومة في حينه طلبت عدم التصويت عليه، وأعلنت أنها ستقيم لجنة وزارية لفحص الموضوع، خاصة وأن القانون مفضوح بعنصريته، وهو يميز بين عمليات قتل وأخرى، بمعنى أنه لا يسري على مستوطنين في حال نفذوا جرائم قتل فلسطينيين. وبناء على موقف الحكومة يومها، فقد أسقط الكنيست مشروع القانون. أما التصويت اليوم فإنه سيتم دون أن تعلن الحكومة موقفها.

التعليق