الأمير الحسن: التطرف ظاهرة غير أخلاقية ولا ترتبط بدين معين

تم نشره في الخميس 24 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • الأمير الحسن بن طلال رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية يتوسط مشاركي برنامج "الإسلام والتنوع وبناء السلام" -(بترا)

عمان - قال سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية، إن "القاسم المشترك بين الإنسان وأخيه الإنسان هو الخلق الرفيع"، غير أن النزاعات الدائرة في منطقتنا خلقت واقعاً جديداً في العالم.
وأكد سموه خلال الحفل الختامي لبرنامج "الإسلام والتنوع وبناء السلام" الذي نظمه معهد أديان (لبنان)، بالشراكة مع المعهد الملكي، وبدعم من السفارة البريطانية في لبنان بفندق أنتركونتننتل أول من أمس أن التطرف لا يرتبط بدين معين، هو ظاهرة غير أخلاقية.
وأضاف "إنه وفي حال المفاضلة بين الدمار والمادية وبين الأخلاق الرفيعة في الجانب الآخر، فإنني أحيي من اختار الأخلاق الرفيعة"، مؤكدا انه لا بديل عن الخلق الرفيع في المدى القريب والبعيد.
وأعرب سموه عن مشاعر المواساة والتعاطف مع ضحايا التفجيرات الإرهابية الأخيرة في بروكسل، مستذكرا الأبطال المنسين ممن ذهبوا ضحية الحربين العالميتين الأولى والثانية من أبناء المنطقة.
ودعا لضرورة إيلاء اللاجئين وأوضاعهم الإنسانية المقلقة المزيد من الاهتمام والرعاية، دون أن نغفل عن دعم المجتمعات المضيفة لهم.
وتحدث الأمير الحسن عن الأوضاع التي تعيشها مدينة القدس وسكانها من المقدسيين حاليا،ً والحاجة إلى المزيد من الدعم والتواصل مع أهلنا في المدينة المقدسة؛ مذكراً بالدور التاريخي للهاشميين في رعاية مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
من جهته، قال السفير البريطاني لدى عمان إدوارد أوكدن إن بلاده ملتزمة بدعم الاستقرار والرفاه لجميع الدول، لا سيما الاردن ولبنان، مؤكدا التزام بلاده بدعم قيم الاعتدال والوسطية من خلال دعم القادة الدينيين والمواطنين لتعزيز التصالح والاستقرار والاتفاق المجتمعي.
وأضاف انه ومن خلال حوار الاديان يمكن للشباب مناقشة جميع الحجج التي يسوقها المتطرفون وتطوير اعمالنا ضد العنف والتطرف الذي يهدد امننا وحريتنا، مشيرا الى ان الشباب هم الاقدر على تحقيق رسائل التعايش والسلام.
يشار الى ان برنامج الإسلام والتنوع وبناء السلام" برنامج أكاديمي رائد في العالم العربي"، يأتي في سياق عالميّ يتشابك فيه الدين مع الحياة العامّة ويتأثر بصراعات مرتبطة بخطاب دينيّ وطائفي وبالتطرّف العنيف، ويهدف الى الإسهام في تطوير تفكّر نقديّ، مبنيّ على أسس راسخة، وبناء قدرات الشباب والتربويين والقيادات الاجتماعيّة والدينيّة لبناء السلام وتعزيز التفاهم بهدف إدارة التنوّع الدينيّ في الحيّز العام.-(بترا)

التعليق