كيفية تجاوز وجع الحزن على الفقيد

تم نشره في الجمعة 25 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • رحلة الشفاء من الحزن على فقدان أحد الأحبة لسبب أو لآخر يحتاج لنوع من التركيز - (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- يرى موقع “eZine” أن رحلة الشفاء من الحزن على فقدان أحد الأحبة لسبب أو لآخر يحتاج لنوع من التركيز، فما يركز عليه المرء أثناء سعيه للتخلص من أحزانه يحدد مدى قابليته على النجاح فيما يسعى له.
وحتى يكون التركيز مفيدا للمرء، عليه أن يراعي الأمور الآتية:
- يجب على المرء أن يرى السبب الذي أدى لما يشعر به من حزن، وأفضل طريقة لتحقيق هذه الرؤية تكون من خلال الكتابة. فأفضل ما يمكن للمرء القيام به بداية هو كتابة السبب الكامن وراء حزنه، فليكتب قصته واضعا نصب عينيه أنه لا يحتاج لأن يكون كاتبا محترفا ليقوم بهذا الأمر، فكل ما عليه أن يكتب قصته بلغته البسيطة كونه هو المقصود لقراءتها. من الجوانب التي يمكنه الكتابة عنها يمكنه الكتابة عن ظروفه الجديدة التي طرأت كنتيجة للحدث الذي تسبب بحزنه سواء لفقدان عزيز أو ما شابه. فالكتابة تجعله أكثر إحاطة بحقيقة ظروفه وهذه الطريقة، على الرغم من قسوتها، تكون الخطوة الأولى نحو الشفاء من الحزن أو على الأقل التخفيف من حدته.
- الكتابة، على الرغم من فعاليتها الكبرى كون المرء يمكن أن ينظر لها كحديث خاص بينه وبين ذاته، لكن هذا الحديث يبقى صامتا وأقرب للحديث الداخلي، لذا فإن الخطوة التالية تكون عبر التحدث عن الحزن الذي يعاني منه المرء. يجب أن نعلم أنه لا يمكن للمرء أن يلجأ لما يشبه البيات الشتوي الذي يفصله عن العالم وليستيقظ في الربيع ليجد الأمور عادت لسابق عهدها. لذا فإن وجود صديق مقرب نستطيع بث أحزاننا له يساعدنا على تحقيق المزيد من الوعي بما نشعر به من حزن وهذا بدوره يجعل المرء يكتشف قوة جديدة بداخله فالإنسان يمتلك العديد من القدرات التي لا يكتشفها إلا عند الأزمات، والحديث عن أحزانه لمن يثق به يجعله أكثر قدرة على التعرف على قواه الخفية.
- بعد أن يقوم المرء بالكتابة عن حزنه والتحدث مع من يثق به عما يعتريه من أحزان فإنه يجب أن يصل لمرحلة التصديق بشيئين؛ الأول أن حزنه موجود وواقع ولا يمكن تجاهله والثاني أن الأمل لم ولن ينتهي، فالأمل يبقى قائما ما حيينا وهو الذي علينا أن نأخذه كوسيلة لإخراجنا من الحزن قدر الإمكان.
- وبعد أن يؤمن المرء بوجود الأمل فيمكنه عندئذ وضع خطته لتجاوز أحزانه وأن يكررها لنفسه يوميا. فعلى سبيل المثال فإن أكثر ما يمكن أن يخفف عن المرء أحزانه هو إشغال عقله قدر الإمكان وبالتالي يمكن أن يكون الالتحاق بدورة تعليمية أو التسجيل برحلات جماعية لزيارة أماكن داخل أو خارج الدولة التي يسكن بها يمكن أن يكون له أفضل أثر على مساعدته على التعايش مع ظروفه الجديدة.
- التركيز على الصحة: صحة المرء يمكن أن تتعرض بعض جوانبها للضعف جراء الحزن الذي يعاني منه. ولكن علينا أن نعلم أن الحفاظ على الصحة بشكل عام ومختصر يكون عبر تناول الطعام المتوازن والحصول على النوم الكافي وممارسة شيء من الرياضة والتعرض لأشعة الشمس. التركيز على تلك الأشياء الأربعة يسهم بإشغال العقل وصرفه عن التركيز بما يعتريه من أحزان.

التعليق