النواب يقر قانون النزاهة ومكافحة الفساد

تم نشره في الأحد 27 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 27 آذار / مارس 2016. 11:18 مـساءً
  • جانب من جلسة سابقة لمجلس النواب- (تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - أقر مجلس النواب مشروع قانون النزاهة ومكافحة الفساد، والذي تم بموجبه إنشاء هيئة باسم هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس الاحد برئاسة رئيسه عاطف الطراونة وبحضور عدد من أعضاء الفريق الحكومي.
وكالعادة عقدت الجلسة متأخرة عن موعدها 5 دقائق، خلافا لأحكام المادة 90 من النظام الداخلي لمجلس النواب التي تنص: "يفتتح الرئيس الجلسة في الموعد المحدد، فإذا لم تحضر الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس يؤخر افتتاحها نصف ساعة، وإذا مضت هذه المدة ولم يكتمل النصاب القانوني يحدد الرئيس موعد الجلسة القادمة".
وتتمتع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بشخصية اعتبارية وباستقلال مالي وإداري، وتقوم بجميع التصرفات القانونية اللازمة لتحقيق أهدافها، بما في ذلك إبرام العقود وتملك الأموال المنقولة.
كما لها حق التقاضي، وينوب عنها في الإجراءات القضائية المحامي العام المدني، فيما يكون المقر الرئيس للهيئة بعمان.
ويعتبر القانون الأفعال التالية فسادا: الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة والجرائم المخلة بالثقة العامة الواردة في قانون العقوبات، والجرائم الاقتصادية بالمعنى المحدد في قانون الجرائم الاقتصادية، والكسب غير المشروع، وعدم الإعلان او الإفصاح عن استثمارات أو ممتلكات أو منافع قد تؤدي إلى تعارض في المصالح، وكل فعل أو امتناع يؤدي إلى المساس بالأموال العامة أو بأموال الشركات المساهمة العامة أو الشركات غير الربحية أو الجمعيات، وإساءة استعمال السلطة، وقبول موظفي الإدارة العامة للواسطة والمحسوبية التي تلغي حقا أو تحقق باطلا، واستخدام المعلومات المتاحة بحكم الوظيفة لتحقيق منافع خاصة، بالإضافة إلى جرائم الفساد الواردة في الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.
ووفق مشروع القانون فإن الهيئة لا تختص في المنازعات بين الأفراد، والشكاوى التي تدخل في اختصاص أي جهة رسمية رقابية أخرى والتي يتوجب عليها إذا ظهر أي فعل ينطوي على جرم جزائي أو أثناء ممارستها لأعمالها إحالة مرتكب هذا الفعل للنيابة العامة، والشكاوى والتنظيمات القابلة للطعن الإداري أو القضائي.
ووافق النواب على نص بالمشروع يضمن التزام الهيئة بإصدار قراراتها في موعد لا يتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ بدء إجراءات التحقيق والتحري في الشكوى، وللمجلس إذا اقتضت الضرورة تمديد ذلك الموعد لمدة إضافية
 مماثلة.
وخلال نقاش النواب لمشروع القانون، أثارت النائب وفاء بني مصطفى مسألة حماية الشهود، حيث استحضرت قيام الحكومة بإحالة أحد موظفي الصناعة والتجارة، الذي كان له موقف من شحنة القمح البولندية إلى الاستيداع، معتبرة ذلك "تهديد للشهود بأمنهم الوظيفي".
كما أقر النواب مادة تنص على تطبيق نظام الخدمة المدنية والنظام المالي ونظام اللوازم والأشغال ونظام الانتقال والسفر المعمول بها لدى الوزارات والدوائر الحكومية.
ويلغى بحسب أحكام القانون، قانوني المظالم وهيئة مكافحة الفساد، فيما تعتبر الهيئة الخلف القانوني والواقعي لكل من ديوان المظالم وهيئة مكافحة الفساد، وتؤول جميع موجوداتها وتنقل اليها جميع الحقوق والالتزامات المترتبة عليهما، كما ينقل إليها موظفو ديوان المظالم وهيئة مكافحة الفساد، وتعتبر خدماتهم بالهيئة استمرارا لخدماتهم السابقة.
وأشار النائب مصطفى شنيكات إلى اعتصام المزارعين في دير علا، للمطالبة بحل مشاكلهم المتراكمة وجدولة ديونهم وتعويضهم، لافتا إلى أهمية دعم القطاع الزراعي وحل مشكلة
المعتصمين.
وطالب النائب سعد هايل السرور من الحكومة توسيع طريق الصفاوي - المفرق، مشيرا إلى كثرة الحوادث على الطريق وخاصة الحادث الذي وقع الاحد، فيما قرأ النواب الفاتحة على أرواح من توفي في ذلك الحادث، وعلى روح رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق
المشير الركن المتقاعد عبد الحافظ مرعي الكعابنة.
وطالب النائب خليل عطية بتحويل شكوى النائب هند الفايز ضد رئيس مجلس إدارة الملكية الأردنية إلى اللجنة القانونية، فيما دعا النائب معتز أبو رمان إلى التحقق من شكوى وردت إليه بحق مدير دائرة الشؤون الفلسطينية تضمنت "توزيع أراضي دون وجه حق".
وطالب رئيس المجلس عاطف الطراونة الحكومة بمعالجة النائب مريم اللوزي، لافتاً إلى أن المسألة ليست إنسانية، وإنما واجب حكومي ولا يجوز أن نصل إلى مرحلة يستجدي فيها النواب الحكومة وهم على رأس عملهم لمعالجتهم.
وكانت اللوزي أشارت، في مداخلة لها، إلى معاناتها مع الحكومة وعدم تغطية تكاليف علاجها.

التعليق