حالة غضب تسود سكان البادية الشمالية للتأخر بتأهيل طريق بغداد الدولي

تم نشره في الثلاثاء 29 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • بلدية الخالدية -(ارشيفية)

إحسان التميمي

الزرقاء - أعاد حادث سير مروع أزهق حياة سبعة وافدين السبت الماضي على طريق بغداد الدولي، المطالبة بإعادة تأهيل الطريق الذي يعاني من كثرة العيوب والضيق والاهتراء والمطبات الهوائية والحفر، وانعدام الشواخص المرورية.
ففي بلدة أم الجمال، اعتصم المئات من سكانها، احتجاجا على تلكؤ الجهات المعنية بإعادة تأهيل الطريق الحيوي "الحاصد" لأرواح الأبرياء.
وقال رئيس بلدية أم الجمال حسن المساعيد، إن شعورا بالغضب يسود سكان البلدة جراء تكرر حوادث الوفيات على الطريق الذي بات مصيدة مميتة لسالكيه، موضحا أن الاعتصام هو إجراء احتجاجي أولي سيتبعه العديد من الإجراءات ضمن الأطر القانونية.
وقال، إن سكان لواء البادية الشمالية انتظروا عشرات السنين من أجل توسعة وتعبيد الطريق دون فائدة، وإن مطالبة المعتصمين بإقالة وزير الأشغال "شرعي"، بسبب "تقصيره" بأداء واجباته تجاه منطقة ام الجمال .
وأوضح أن طريق بغداد يفتقر إلى كافة مقومات الطرق الدولية، واصفا الطريق أنه لا يعدو أن يكون "طريقا زراعيا ثانويا"، نظرا لسوئه وكثرة مشاكله التي باتت تتطلب إعادة تأهيل متكاملة للطريق وعلى المسربين.
وبين أن البلدية خاطبت العديد من الجهات المعنية لإجراء صيانة عاجلة للطرق من أموال المنحة الخليجية أو من خلال الموازنة العامة، حيث تكمن الخطورة الرئيسة في الشوارع النافذة في ضيقها وكثرة تشققاتها والهبوطات المخفية، فضلا عن انعدام الإنارة، مما تسبب بحوادث سير عديدة.
وأكد رئيس بلدية الخالدية عايد عوض الخالدي أن طريق بغداد أصبح من أخطر البؤر المرورية على مستوى المملكة، حيث أصبح الشارع مصيدة مميتة تشكل خطرا على حياة مستخدميه بسبب ضيقه وكثرة الاهتراءات، بالإضافة إلى الهبوطات الخطيرة الموجودة فيه، فضلا عن انعدام الإنارة بشكل كلي مستهجنا الصمت عن صيانة هذا الطريق الدولي الذي يعد من أهم المنافذ الدولية داخل الأردن، مطالبا وزارة الأشغال العامة والإسكان بسرعة العمل على توسعته، والعمل على إنارته.
ودعا الخالدي وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى القيام بواجباتها تجاه الطرق الحيوية في المملكة عموما وفي المفرق خصوصا، جراء ما تعرضت له المحافظة من زيادة سكانية كبيرة خلال الأعوام الخمسة الماضية.
وقال رئيس بلدية الصالحية ونايفة ناجح الشرفات إن الطريق الذي يعد الأخطر على مستوى المملكة حصد خلال يوم واحد 7 أرواح، مضيفا "إن الطريق الذي تم إنشاؤه منذ عشرات السنين لم تجر عليه عمليات صيانة حقيقية بالرغم من الازدياد الكبير في أعداد مستخدمي الطريق"، مشددا على ضرورة إنشاء الشارع وفق أسس هندسية تراعي التزايد الطبيعي لمستخدميه، مؤكدا أن حالة الاستياء لدى المواطنين تزداد يوما بعد يوم.
ودعا المواطن سليمان المساعيد وزارة الأشغال العامة إلى القيام بالواجبات الموكلة إليها تجاه طريق بغداد الدولي، والعمل على صيانته بشكل حقيقي، لتفادي خطورته على حياة سالكيه، مطالبا الحكومة بتخصيص كلفة إعادة إنشاء الطريق ضمن موازنة العام القادم.
وأشار إلى أن الطريق بافتقاره إلى أدنى متطلبات السلامة العامة تسبب بعشرات الحوادث التي خلفت قتلى وجرحى، إذ لا يكاد يمضي يوم حتى يقع حادث مروع جراء ضيقه وكثرة تشققاته، فضلا عن انعدام الإنارة، مؤكدا الحاجة الملحة إلى إعاده تأهيله وتوسعته للتخفيف من خطورته، وتعزيزه باللوحات والإشارات الإرشادية التي ينبغي وجودها في طريق دولي.
وكانت مديرة أشغال محافظة المفرق المهندسة منى شديفات، قالت لـ"الغد" إنه تم وضع طريق بغداد الدولي على رأس سلم أولويات مديرية الأشغال للعام 2016، لافتة إلى أنه يتم انتظار توفير التمويل اللازم لغايات تنفيذ طريق بغداد، غير أن السكان قالوا إنهم سمعوا هذه الوعود كثيرا، لكن تنفيذها ظل حبرا على ورق.
ihssan.tamimi@alghad.jo

التعليق