خبراء: قرار المحكمة الإسرائيلية لا يؤثر على شركات الغاز

تم نشره في الثلاثاء 29 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 29 آذار / مارس 2016. 01:18 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- رجّح محللون إسرائيليون، وخبراء الشركات العاملة في حقول الغاز التي استولت عليها إسرائيل في البحر الابيض المتوسط، إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر أول من أمس، لم يعترض على كامل الاتفاق بين الحكومة وشركات الاحتكار، وخاصة شركة نوبل إنيرجي. إذ يرفض القرار فقط البند الذي يضمن الاستقرار وعدم تعديل الاتفاق لمدة عشر سنوات، الامر الذي لن يؤثر على عمل الشركات وبالتالي الصادرات المتوقعة.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية، وبهيئة من خمسة قضاة، قد أصدرت قرارا ردا على الالتماسات التي قدمها معارضوا الاتفاق الذي أبرمه بنيامين نتنياهو وحكومته مع شركات احتكار حقول الغاز، نظرا لما تتضمنه من بنود تزيد من حجم الاحتكار، بما يتناقض مع قانون قيود الاحتكارات الإسرائيلي القائم. إلا أن نتنياهو استخدم بندا استثنائيا في القانون من أجل تمرير الاتفاق، وهو ما لم تعترض عليه المحكمة العليا.
ويقضي بند الاستثناء في القانون (البند 52) الذي دارت حوله الضجة، بأنه يجوز لوزير الاقتصاد، وفي هذه الحالة نتنياهو شخصيا، أن يسحب صلاحيات المفوض بفرض القيود على الاحتكارات، إذا كان في الأمر ما يتعلق بمصالح إسرائيل الأمنية والاستراتيجية العليا، وهذا ما ادعاه نتنياهو طيلة الوقت، وكذا أمام المحكمة، التي لم تعترض على استخدام هذا البند في القانون.
وأصدر اتحاد الشركات في حقل لفياتان، وهو الحقل الأكبر الذي تسيطر على 40 % من أسهمه شركة نوبل إنيرجي الأميركية، بيانا جاء فيه: "إن قرار المحكمة تقبّل كل اتفاق الغاز بما في ذلك استخدام البند الاستثنائي، والبنود المتعلقة بأسعار الغاز وحجم الصادرات والضرائب والترتيبات البنيوية والكثير من البنود الأخرى، باستثناء بند الاستقرار. وبناء عليه فنحن نبارك قرار المحكمة. كذلك يتبين من قرار المحكمة أنه حتى القضاة يعترفون بضرورة الاستقرار وخلق ظروف تفسح المجال أمام الاستثمارات المطلوبة، من أجل التنقيب وتطوير حقول الغاز. وسنعمل سوية مع الحكومة بشكل فوري، من أجل خلق الاستقرار ضمن جدول زمني سريع، كي نكون قادرين على الالتزام بأهداف الاتفاق، وأولها، تطوير حقل لفياتان، حتى نهاية العام 2019".
إلا أن مدير عام شركة نوبل إنيرجي ديفيد ستوبر التي أبرم معها الأردن تفاهمات تصدير الغاز، أصدر بيانا من ناحيته قال فيه، "إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، ورغم اعتراف المحكمة بأن تطوير قطاع الغاز، هو أمر ذو أهمية استراتيجية لإسرائيل، إلا أنه قرار مخيّب للآمال، وسيشكل خطرا على تطوير حقل لفياتان. إننا سندافع بكل قوة على حقوقنا ذات الصلة بأملاكنا، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تجد الحل وتطرحه بسرعة".
وكانت المحكمة قد أمهلت الحكومة الإسرائيلية مدة عام كامل من أجل تمرير قانون يسمح بالاستقرار.  ولم يصدر أي موقف عن الشركات ذات الشأن بوقف عملها في الحقول، ويرى المراقبون والمحللون، أنه في نهاية المطاف سيتم ايجاد صيغة تتجاوز قرار المحكمة، خاصة وان الاتفاق المبرم بين الحكومة وشركات الغاز، يحظى بتأييد من الائتلاف وبعض أحزاب المعارضة، بما يضمن تأييدا من 78 نائبا من أصل 120 نائبا في الكنيست.
ويقول المحلل ليئور غوطمان في صحيفة "كالكليست" الاقتصادية، التابعة لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن شركة نوبل إنيرجي، على مفترق طرق، لأن بند الاستقرار لمدة عشر سنوات كان شرطا استباقيا وضعته الشركة، كي تقبل بالتفاوض مع الحكومة الإسرائيلية، ولهذا فإن أمام الشركة ثلاثة خيارات: أولا أن تصر على موقفها، الى حين تتلقى بديلا موازيا لما تطلبه في الاستقرار. وثانيا أن تقرر الشركة التنازل عن بند الاستقرار، خاصة بعد أن حققت ما تريد في الاتفاق. وثالثا، وهو الخيار الأضعف حسب الكاتب، أو تتوجه الشركة الى محاكم دولية، باعتبار أن هذا نقض للاتفاق الموقع مع الحكومة الإسرائيلية.

التعليق