أميركا تدرس زيادة عدد قواتها الخاصة في سورية

تم نشره في السبت 2 نيسان / أبريل 2016. 08:45 صباحاً
  • (أرشيفية)

واشنطن- قال مسؤولون أميركيون لوكالة الأنباء العالمية "رويترز"، إن الإدارة الأميركية تدرس خطة لزيادة عدد القوات الخاصة الأميركية التي أُرسلت إلى سورية بشكل كبير مع تطلعها للتعجيل بالمكاسب التي تم تحقيقها في الآونة الأخيرة ضد تنظيم داعش.
وامتنع المسؤولون الذين على علم مباشر بتفاصيل الاقتراح عن كشف النقاب عن الزيادة التي يجري دراستها على وجه الدقة. ولكن أحدهم قال إنها ستجعل وحدة عمليات القوات الخاصة الأميركية أكبر عدة مرات من حجم القوة الموجودة حاليا في سورية والمؤلفة من نحو 50 جنديا حيث يعملون إلى حد كبير كمستشارين بعيدا عن خطوط المواجهة.
ويعد هذا الاقتراح أحد خيارات عسكرية يجري إعدادها للرئيس باراك أوباما الذي يدرس أيضا زيادة عدد القوات الأميركية في العراق. وامتنعت متحدثة باسم البيت الأبيض عن التعليق.
ويبدو أن هذا الاقتراح أحدث علامة على تزايد الثقة في قدرة القوات التي تدعمها الولايات المتحدة داخل سورية والعراق على استعادة الأراضي من تنظيم داعش.
ويسيطر تنظيم داعش على مدينتي الموصل في العراق والرقة في سورية وبدأ يثبت أنه يمثل تهديدا قويا في الخارج معلنا مسؤوليته عن هجمات كبيرة وقعت في باريس في تشرين الثاني (نوفمبر) وفي بروكسل في آذار (مارس).

ولكن توجد علامات متزايدة على أن الزخم في العراق وسورية تحول ضد تنظيم داعش.
ويقول مسؤولون أميركيون إن التنظيم يخسر معركة ضد قوات حُشدت ضده من جوانب كثيرة في المنطقة الواسعة التي يسيطر عليها. وفي العراق تقهقر التنظيم منذ كانون الأول (ديسمبر) عندما فقد الرمادي عاصمة محافظة الأنبار بغرب العراق. وفي سورية طردت القوات الحكومية السورية التي تدعمها روسيا تنظيم داعش من مدينة تدمر الاستراتيجية.
وقال المسؤولون الأميركيون إنه منذ أن استعادت القوات المدعومة من الولايات المتحدة بلدة الشدادي السورية الاستراتيجية في أواخر شباط (فبراير) عرض عدد متزايد من المقاتلين العرب في سورية الانضمام إلى القتال ضد تنظيم داعش.
وحققت القوات الأميركية أيضا نجاحا متزايدا في التخلص من كبار قيادات تنظيم داعش. وأدت غارات جوية في الأسابيع الأخيرة إلى قتل قيادي كبير اسمه عبد الرحمن مصطفى القادولي وقيادي بتنظيم داعش وُصف بأنه"وزير الحرب" بالتنظيم واسمه أبو عمر الشيشاني.
وأعلنت الولايات المتحدة في كانون الأول الماضي أنها أرسلت قوة جديدة من قوات العمليات الخاصة إلى العراق لشن غارات ضد تنظيم داعش هناك وفي سورية المجاورة. وجاء هذا عقب إعلانها في تشرين الأول (أكتوبر) أن عشرات من جنود القوات الأميركية الخاصة سيُرسلون إلى سورية لتكون أول قوات برية أميركية تتمركز هناك.
وستُخصص القوات الأميركية الإضافية في سورية بشكل أساسي لتحديد المواقع التي ستدرب فيها رجال قبائل عربية تطوعوا لقتال تنظيم داعش. وسيتم في نهاية الأمر تزويد رجال القبائل بأسلحة وتمهيد الطريق أمام شن هجوم على مدينة الرقة عاصمة تنظيم داعش من الناحية الفعلية تحت غطاء جوي أميركي.
ويعمل عشرات من أفراد قوات العمليات الخاصة الأميركية الآن في سورية بشكل وثيق مع مجموعة من الجماعات العربية السورية داخل تحالف مازال تهيمن عليه القوات الكردية. وتزود الولايات المتحدة العرب في هذا التحالف بالذخيرة منذ تشرين الأول.
وعلى الرغم من أن هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها حتى الآن يتفق المسؤولون الأميركيون والزعماء الأكراد على أن هناك حاجة لوجود قوة يغلب عليها العرب للسيطرة على الرقة وهي مدينة تقطنها أغلبية من العرب الذين سينظرون إلى الأكراد على أنهم غزاة.
وستكون الزيادة الجديدة في قوات العمليات الخاصة الأميركية في سورية منفصلة عن جهود عسكرية أمريكية معدلة تجري لتدريب عدد محدود من المقاتلين السوريين في تركيا. وتتركز هذه الجهود على تعليمهم تحديد الأهداف للغارات الجوية التي يشنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.-(رويترز)

التعليق