%82 من المستوطنين يؤيدون قتل الفلسطينيين

تقرير: مخطط استيطاني إسرائيلي جديد بالقدس المحتلة

تم نشره في الأحد 3 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • جنود الاحتلال يفتشون شابا فلسطينيا يريد الدخول إلى مدينة القدس أول من أمس.-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- كشف تقرير فلسطيني، أمس، عن "مخطط إسرائيلي لإقامة وحدات استيطانية جديدة في القدس المحتلة"، لافتاً إلى "ارتفاع نسبة المستوطنين المؤيدين لقتل الفلسطينيين والتنكيل بهم لنحو 82 %، من إجمالي 651 ألف مستوطن في الضفة الغربية المحتلة".
وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره، إن "سلطات الاحتلال بدأت تنفيذ مخطط لإقامة أكثر من 1800 وحدة استيطانية جديدة في أربع مستوطنات، بمدينة القدس المحتلة".
وأضاف أن ما يسمى بلدية الاحتلال "خصصت مبالغ مالية ضخمة لإقامة 1600 وحدة استيطانية في تلة شعفاط "مستوطنة رمات شلومو"، فيما يجري القيام بأعمال "تحويلة" سير كبيرة لاستيعاب الزيادة "السكانية" المتوقعة لدى إنهاء المشروع الاستيطاني الجديد".
وأوضح التقرير أن "الصحف الإسرائيلية أفادت بأن شركة "يورو إسرائيل" باعت 12 وحدة استيطانية ما تزال قيدّ البناء في مستوطنة "النبي يعقوب"، بالقدس المحتلة، خلال الشهر الماضي، من بين 44 وحدة جرى بيّعها من المشروع حتى الآن".
وأشار إلى أن هذا المشروع الاستيطاني "يتضمن إقامة 78 وحدة استيطانية تقع في 4 أبنية استيطانية، يتضمن كل منها تسعة طوابق".
كما جرت "المصادقة على مخصصات مالية أخرى لتوسيع المنطقة الاستيطانية الصناعية "عطروت"، الجاثمة في قلنديا بالقدس المحتلة، وذلك عبر مصادرة الأراضي الفلسطينية لصالح إقامة مصانع إسرائيلية جديدة وتوسيع القائمة منها وشق الشوارع الرابطة بينها".
وحذر التقرير من "خطورة قيام سلطات الاحتلال بتنفيذ حفريات قرب سور البلدة القديمة بالقدس المحتلة؛ ضمن مساحة خمسة دونمات، لتحويلها إلى منطقة عامة مفتوحة، تطل على الحيّين الاستيطانيين "غابي بن هيتوم" و"يمين موشيه".
ولفت إلى "مواصلة سلطات الاحتلال مصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بدون توقف، لأغراض الأنشطة الاستيطانية، تحت ذرائع وقوانين احتلالية مثل "أراضي دولة" و"أملاك الغائبين" و"قانون استملاك الأراضي" و"مناطق عسكرية مغلقة"، وغيرها".
وتوقف عند "سياسة "التطهير العرقي" الإسرائيلية ضدّ البدو في محيط القدس المحتلة، وهدم مساكنهم ومضاربهم"، مفيداً بأن "هناك العديد من التجمعات البدوية المستهدفة بالطردّ والتهجير من أرضهم".
وكانت سلطات الاحتلال قد صادقت، الأسبوع الماضي، على خطة لإقامة 18 وحدة استيطانية جديدة في حيّ جبل المكبر بالقدس المحتلة، من ضمنها بناء كنيس يهودي".
في حين "تدفع ما يسمى بلدية الاحتلال بالقدس تجاه إقامة منتزه على التلة المجاورة لمستوطنة "راموت" وتنفيذ مخطط لإقامة حي استيطاني في المنطقة ذاتها، يشتمل على 1435 وحدة استيطانية، إضافة إلى مناطق تجارية".
ويشار إلى ارتفاع عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، مع بداية العام الحالي إلى زهاء 651 ألف مستوطن، ضمن 185 مستوطنة و220 عشوائية.
وأفاد التقرير الفلسطيني "بارتفاع نسبة المستوطنين الذين يؤيدون أعمال القتل والتنكيل بالشهداء الفلسطينيين إلى زهاء 82 % من اجمالي عديدهم في الأراضي المحتلة".
بينما "يواصل الحاخامات تصدّير الفتاوى العنصرية التي تحرّض على قتل الفلسطينيين، ومنها فتوى الحاخام الأكبر، يتسحاق يوسف، الداعية إلى طرد كل الفلسطينيين من أرضهم، بدعوى أن التوراة تحظر على الأغيار (غير اليهود ـ الغوييم) العيش في هذه البلاد"، وفق مزاعم ذلك الحاخام.
ووثق التقرير عددا من الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، محذراً من "خطورة دعوات ما يسمى "اتحاد منظمات الهيكل"، المزعوم، إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك لتقديم ما أسماها "قرابين الفصح" داخل المسجد، في 22 نيسان (إبريل) الحالي، لإحياء عيد الفصح اليهودي.
وأعلنت ما يسمى منظمة "نساء من أجل الهيكل" عن تنظيم اقتحام خاص لمجموعات الأطفال يتخلله احتفال لهم في المسجد الأقصى، وذلك في 14 نيسان (إبريل) الحالي، بهدف "مشاركة الأطفال بتخليص "الهيكل مما هو فيه"، كما زعم الإعلان.
على صعيد متصل، وثّق مركز "عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق" التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، "استشهاد 23 فلسطينياً خلال آذار (مارس) الماضي في الأراضي المحتلة، بينهم خمسة أطفال وامرأتان".
وأفاد، في تقرير نشره أمس، أن "من يينهم 19 شهيداً تم إعدامهم ميدانياًَ عند الحواجز الإسرائيلية بدعوى تنفيذ أو محاولة تنفيذ عمليات، ليرتفع بذلك عدد الشهداء، منذ مطلع تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، إلى 209 شهداء، من بينهم 47 طفلاً".
ولفت إلى "إصابة نحو 380 فلسطينياً في الأراضي المحتلة، بينهم 45 طفلاً، فيما اعتقلت قوات الاحتلال نحو 647 مواطناً، بينهم 128 طفلاً و16 فتاة خلال آذار (مارس) الماضي، ليرتفع بذلك عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 68 أسيرة، بينهن 18 فتاة قاصرا".
وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع قد أقرّت قانوناً يسمح بمحاكمة الأطفال الفلسطينيين "القاصرين" ما دون سن 14 عاماً.
وبين التقرير أن "سلطات الاحتلال صادرت أكثر من 4250 دونماً من أراضي المواطنين الفلسطينيين خلال شهر آذار (مارس) الماضي، منها 2300 دونم جنوب مدينة أريحا قرب البحر الميت وتحويلها إلى "أراضي دولة"، ومن ثم تحويلها لاحقا لصالح المشاريع الاستيطانية".
كما "استولى المستوطنون على نحو 750 دونماً من أراض وقفية تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية وتجريفها في بلدة "العوجا" بمحافظة أريحا".
وقامت "سلطات الاحتلال بمصادرة 1200 دونم من أراضي قرى "الساوية" و"اللبن الشرقية" و"قريوت" جنوب نابلس، بهدف ربط مستوطنات"شيلو" و"عيليه" و"شيفوت راحيل" و"معليه لبونه" المقامة على الأراضي الفلسطينية، "قريوت" و"اللبن" و"الساوية" بتجمع "أرئيل" الاستيطاني".
وتحدث التقرير عن "مسعى الحكومة الإسرائيلية إلى شرعنة 17 وحدة استيطانية بنيت في بعض البؤر الاستيطانية غير القانونية، والمقامة على أراض فلسطينية بملكية خاصة، ودعم مخططات لإقامة 900 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "بسغات زئيف" بالقدس المحتلة، والمصادقة على إقامة 18 وحدة استيطانية في "جبل المكبر" بالقدس المحتلة".
وبين أن "سلطات الاحتلال هدمت 159 مسكنا ومنشأة في الضفة الغربية المحتلة، خلال شهر آذار (مارس) الماضي، كما هدمت 63 منزلا ومسكنا و96 منشأة زراعية وتجارية وخيام و"بركسات"، في كل من "جبل المكبر" و"سلوان" و"الطور" و"بيت حنينا" بالقدس المحتلة".
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تيسير خالد، أن الوضع الفلسطيني "يدور في حلقة مفرغة"، بينما "تفرّض سلطات الاحتلال يومياً وقائع جديدة على الأرض لصالح مشروعها الاستيطاني".
وأكد، في تصريح أصدره مؤخراً، ضرورة "تنفيذ قرارات المجلس المركزي وقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المتمثلة في مقاطعة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني".
وأوضح بأن "الاحتلال يمارس الانتهاكات المحرمة دولياً، ويتجاوز الاتفاقات التي وقع عليها مع الجانب الفلسطيني، ويتصرف كأنه فوق القانون ولا يخشى المحاسبة، في ظل توفير الإدارة الأميركية الحماية له والإفلات من العقاب".
وحث خالد على "إعادة تقييم العلاقة مع الاحتلال، واتخاذ اجراءات فك الارتباط معه، ومواصلة التحرك السياسي والديبلوماسي في المحافل الدولية من أجل مساءلته ومثوله أمام العدالة الدولية".
ودعا القيادة الفلسطينية إلى "التوقف عن الرهان على مبادرات وهمية لتحريك الوضع الراكد الحالي، قياسا بتأكيد الرئيس الأميركي باراك أوباما بعدم انتظار أي جديد في ملف العملية السلمية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قبل إنتهاء فترة ولايته".

nadia.saeddeen@alghad.com

التعليق