الطفيلة: تهدم أجزاء من سور مقبرة يتركها عرضة لاعتداءات العابثين

تم نشره في الثلاثاء 5 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • المقبرة القديمة في قرية السلع بالطفيلة بلا أسوار حماية -(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة -  يثير تعرض مقبرة قرية السلع القديمة للاعتداءات من قبل بعض العابثين، إضافة الى عمليات رعي المواشي بين القبور، استياء سكان بالبلدة، طالبوا بضرورة صيانة اسوارها المهدمة لحمايتها من تلك الاعتداءات التي اعتبروها انتهاكا لحرمات القبور.
ويتجاوز عمر المقبرة التي تهدمت اسوارها مائة عام، ما جعلها عرضة للعبث، وتحولت إلى ممر للمشاة يطرقها السائرون على الأقدام اختصارا للمسافات، فيما يستخدمها البعض مكان للجلوس والتسكع منتهكين بذلك حرمة الأموات فيها، وفق سكان.
وأكد المواطن عاطف العمريين أن مقبرة قرية السلع لم تشهد أي أعمال صيانة من شأنها ان تسهم في حمايتها من العابثين وقطعان المواشي التي ترتع فيها بشكل مستمر، اذ يعمد أصحاب مواش إلى استغلال الأعشاب التي تنمو على وبين القبور بكثافة للرعي فيها.
وأشار المواطن نضال القرارعة إلى أن المقبرة بالرغم من قدمها، إلا أنها ما زالت تستخدم لدفن الموتى من قرى أخرى، خصوصا تلك التي تشهد أحوال طقس سواء ثلوج أو أمطار تحول دون استخدام مقابر تلك القرى، ليلجأ إلى استخدام مقبرة قرية السلع في مثل تلك الأحوال.
وأشار القرارعة إلى عدم وجود غرفة لتخزين الأدوات المستخدمة في حفر القبور أو مظلة للعزاء تحمي ذوي المتوفي والمعزين من الأمطار وحرارة الشمس، علاوة على عدم وجود المياه فيها.
وطالب البلدية بالعمل على إعادة صيانة أسوار المقبرة وإيجاد مكان لتقبل العزاء فيها وتزويده بمظلة واقية من الأمطار وأشعة الشمس، وتزويدها بغرفة لإيداع العدد والأدوات المستخدمة بحفر القبور، وإيصال خدمة المياه.
من جانبه، بين رئيس بلدية الطفيلة الكبرى المهندس خالد الحنيفات أن البلدية تقوم وباستمرار بصيانة المقابر القديمة والعمل على تسويرها بجدران مرتفعة لمنع دخول المواشي، حيث يستغل الرعاة الأعشاب التي تنمو داخلها وبكثافة في رعي مواشيهم، بما يشكل انتهاكا لحرماتها.
وأضاف الحنيفات أن بعض أجزاء من سور مقبرة السلع تعرض للتهدم جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت على مدار الأعوام السابقة، بسبب طبيعة التربة الطينية التي تميز منطقة المقبرة والتي تعتبر من أنواع التربة الرخوة بما تسبب بتهدم أجزاء من أسوارها.
وبين أن مقبرة السلع من المقابر القديمة التي أصبح استخدامها لدفن الموتى قليلا، في ظل عدد متواضع لسكان القرية، علاوة على قرب امتلائها بالقبور لدرجة أصبحت مقبرة قديمة وشبه مغلقة، بما يتطلب إغلاقها، إلا أن بعض المواطنين وفي أوقات الطوارئ كتساقط  الثلوج والأمطار يلجأون إلى الدفن فيها لتجنب الحالات الجوية الصعبة.
وأكد أن عطاء طرح الشهر الماضي تضمن إعادة بناء الأجزاء المتهدمة من سور المقبرة بمسافة تزيد على 750 مترا ، حيث سيباشر المقاول تنفيذ العمل خلال الأسبوع الحالي.
ودعا الحنيفات إلى عدم العبث بالمقابر كما دعا رعاة المواشي عدم استغلال المقابر لغايات الرعي، وعدم انتهاك حرماتها، كونها تحتضن قبور الأموات ويجب احترام حرمتها.

التعليق