الطفيلة: شوارع بلا ممرات مشاة تعرض حياة مستخدميها للخطر

تم نشره في الثلاثاء 5 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • مواطنون يسيرون في أحد شوارع الطفيلة بين السيارات لانعدام ممرات المشاة-(الغد)

 فيصل القطامين

الطفيلة– يسبب افتقار الشوارع الرئيسة في الطفيلة والعيص وعين البيضاء لممرات المشاة، معاناة للمواطنين، الذين يضطرون لعبور الشارع من جانب لآخر بشكل عشوائي معرضين حياتهم للخطر.
وما يزيد من خطورة شوارع مدينتي الطفيلة والعيص على المشاة، احتلال بعض اصحاب المحال التجارية للارصفة، بعرض بضائعهم عليها، ما يجبر المشاة على النزول للشارع وتعريض حياتهم لخطر، الامر الذي بات يستدعي تأمين مسارات وأماكن عبور للمشاة لحمايتهم من الحوادث.
ويشير مواطنون إلى افتقار كافة شوارع الطفيلة لممرات المشاة، رغم انها لا تكلف نفقات مالية كبيرة، اذ انها مجرد تخطيط بلون فسفوري على عرض الشارع عند مناطق الازدحام، والمناطق التي اعتاد المشاة على العبور من عندها.
وأشار المواطن أحمد الشباطات إلى أهمية وجود مناطق ومساحات آمنة على الشوارع الرئيسة في كل من بلدة العيص ووسط مدينة الطفيلة، التي تشهد شوارعها اكتظاظا مروريا وكثافة في حركة المشاة، خصوصا وأن منطقة العيص باتت تعج بالسكان وطلبة جامعة الطفيلة التقنية وطلبة المدارس المتواجدة قريبا من الشوارع. وبين الشباطات أن الحاجة تستدعي إيجاد ممرات آمنة توفر حماية للمشاة عند عبورهم للشوارع، في ظل سرعات يمارسها سائقو مركبات، تتجاوز الحدود المسموح بها داخل المدن والتجمعات السكانية، والتي نجم عنها العديد من حوادث الدهس خصوصا بين فئة الأطفال.
ولفت إلى أهمية إيجاد مطبات وعاكسات فسفورية وخطوط طلاء فسفوري، عند بعض التقاطعات خصوصا التي تشهد حركة انتقال كثيف من جانب لآخر من قبل المشاة، حيث تفتقر الطفيلة بكافة الشوارع الرئيسة فيها إلى تلك الممرات المخصصة للمشاة .
وبين المواطن أشرف السوالقة أن إيجاد مثل تلك الممرات ليس مطلبا ترفيا بقدر ما هو مطلب يضمن تحقيق عناصر السلامة المرورية الآمنة، والتي يجب أن تحترم، خصوصا أن للمشاة حقا في المرور والانتقال الآمن على الطرق، والمعزز بقوانين السير التي تحمي تلك الممرات وتشكل الوعي لدى السائقين بتلك الحقوق وتترجم على أنها حقوق لتعطي الأولوية لسير المشاة وانتقالهم على الطرق .
ولفت السوالقة إلى أن خلو الطفيلة تماما من أي خطوط فسفورية على شوارعها تشكل ممرات آمنة للمشاة تضمن لهم سهولة الانتقال وقطع الشوارع من جانب لآخر بكل سهولة وبكل أمان. ولفت المواطن أحمد سلامة أن معاناة كبيرة يواجهها طلبة المدارس خصوصا الصغار منهم عند قطعهم للشوارع في ظل وجود بعض المدارس على جوانب الطرق التي تشهد كثافة في السير، بحيث يدفعهم إلى الانتظار لفترة ليست قصيرة بانتظار أن تتوقف المركبات وتفسح لهم المجال لقطع الشوارع من وإلى مدارسهم.
وأشار سلامة إلى أن حوادث عديدة تقع عند قطع الشوارع خصوصا لدى الطلبة فهم يتعرضون للدهس لعدم تقديرهم للمسافة بينهم وبين المركبة القادمة، علاوة على سرعات واستهتار كبيرين يمارسهما البعض من سائقي المركبات.
وأضاف أن عملية تحديد ممرات للمشاة ليست بالعملية الصعبة، ولا المكلفة، حيث تخطط الممرات بالطلاء الفسفوري وتزود بمطبات أمامها بحيث تجبر السائقين على التوقف التام عند قطع المشاة للشارع.
من جانبه، بين رئيس بلدية الطفيلة الكبرى المهندس خالد الحنيفات، أن البلدية وفي ظل عملية إعادة تأهيل بعض الطرق الرئيسة النافذة التي سيتم المباشرة بتنفيذها خلال الشهر الجاري ستعمل على التنسيق مع مديرية الأشغال العامة لتحديد المناطق الأكثر اكتظاظا، والتي تحدد المناطق التي يقطع المشاة منها الشوارع من جانب لآخر، ليتم تحديد مسارات آمنة للمشاة.
وأضاف الحنيفات أن الشوارع التي ستؤهل سيتم تزويدها بكافة عناصر السلامة المرورية كالإشارات التي تسمح بالتوقف أو إشارات المشاة وغيرها، علاوة على إيجاد جزر وسطية في طريق العيص لتحديد مسارات المركبات لمنع تداخل السير .
وبين مدير الأشغال العامة في الطفيلة المهندس حسام الكركي أنه تم طرح عطاء إعادة تأهيل الطريق النافذ الذي يخترق مدينة الطفيلة من منقطة تقاطع التموين وحتى مستشفى الأمير زيد بن الحسين والذي يتضمن التخلص من طبقة الإسفلت الحالية وبعمق 5 سم وإيجاد طبقة إسفلتية جديدة للتخلص من الحفر والمطبات والتصدعات عليها، بعد أن باتت طريقا مهترئة وتتسبب بمعاناة لسالكيها .
وأضاف الكركي أنه سيتم تزويد الطريق بكافة عناصر السلامة المرورية من تخطيط  جانبي للطريق ووضع علامات وخطوط فسفورية وتزويدها بممرات للمشاة.
ولفت إلى أهمية تنفيذ ممرات المشاة الآمنة المخططة باللون الفسفوري وتحديد تلك الممرات على أنها ممرات محمية للمشاة توفر لهم انتقالا آمنا من جانب لآخر، وتلزم السائقين على التقيد واحترام تعليماتها.

التعليق