الطفيلة: إضراب شاحنات نقل الفوسفات احتجاجا على نظام الدور

تم نشره في الأربعاء 6 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • سائقو وأصحاب شاحنات نقل الفوسفات خلال اعتصام سابق -(ارشيفية)

فيصل القطامين

الطفيلة- نفذ سائقو الشاحنات من أبناء الطفيلة والعاملين على نقل الفوسفات من منجم الحسا إضرابا عن العمل، احتجاجا على ما أسموه "بتغول" مؤسسة خاصة في تنظيم دور التحميل، رغم أنها غير مخولة بالإشراف على تنظيم دور الشاحنات في نقل الفوسفات من المنجم.
وأوقف السائقون شاحناتهم أمام مدخل الطفيلة الشمالي على جانبي الطريق، مؤكدين توقفهم عن العمل تماما لحين الاستجابة لمطالبهم التي تضمن إنصافهم بنظام الدور الذي لا يراعي الحيادية ولا الدقة ويميز بين السائقين، إذ تعمل شاحنات طوال الشهر، فيما آخرون لا يحصلون على حمولة واحدة طيلة شهر كامل.
وأشار السائق علي الحجوج إلى أن ما يمارس ضدهم من تمييز وعدم عدالة يؤدي الى تأخرهم في الحصول على حمولة واحدة طيلة شهر.
وبين الحجوج أن سائقي الشاحنات يقومون بنقل مادة الفوسفات من منجم الحسا إلى العقبة لغايات التصدير، بيد أنهم غير منصفين في عدد الحمولات حيث تمارس عملية تمييز واضحة من قبل المؤسسة التي تدعي أنها مشرفة على تنظيم الدور بين السائقين.
وأشار السائق رامي الجرادين إلى أهمية تنظيم الدور في منجم الحسا بما يحقق العدالة بين سائقي الشاحنات التي تنقل مادة الفوسفات، كونها تؤمن على الأقل أقساط وأثمان الشاحنات التي اشتروها بمبالغ كبيرة من خلال البنوك بما يعني وجود التزامات شهرية كبيرة عليهم.
وبين الجرادين أن أغلب السائقين يتحملون نفقات تشغيل أخرى كتبديل الإطارات بشكل مستمر، علاوة على صيانة الشاحنات ميكانيكيا والتي تحملهم أعباء مالية كبيرة، في ظل تواضع المردود المالي من خلال عملية نقل الفوسفات إلى العقبة، فيما انتظار الدور لتلك الشاحنات يستمر أكثر من شهر أحيانا، في ظل حصول آخرون على عدة حمولات شهريا.
وأشار السائق خلف القيسي إلى أن المؤسسة المشرفة على تنظيم الدور تكيل بمكيالين ولا تراعي العدالة بين السائقين في نظام أصطلح على تسميته بنظام الدور للشاحنات، حيث لا عدالة ولا شفافية فيه، ويقوم على تسيير المصالح وفق الأهواء أو من خلال طرق غير مقبولة.
ودعا إلى ضرورة ان تقوم شركة أو جهة رسمية معترف بها بتنظيم الدور، لافتا الى ان معاناتهم في منجم الحسا تتشابه مع معاناة منجم الأبيض قبل عدة أشهر، والتي تم حلها من خلال إشراف مباشر من قبل قوات الدرك على تنظيم الدور بما جعل بعض الجهات التي تدعي الإشراف الى التوقف، وتم تحقيق العدالة في ذلك، وتوقفت المشكلات الناجمة عن الاختلاف على الدور.
وبين السائق عاطف محمد أن المؤسسة المشرفة على الدور تقوم بجباية وصفها "بالخاوات" مقدارها خمسة دنانير كرسوم ورقة دور، علاوة على تقاضي عشرة دنانير على عملية تشدير الشاحنة، وهو ما اعتبره سائقون "بعمليات نهب وتحصيل خاوات".
وأكدوا أن تلك الرسوم مضاعفة ومبالغ فيها، عند مقارنتها مع الرسوم في منجم الأبيض التي يتم تقاضي دينارين عن ورقة رسوم الدور وخمسة دنانير عن عملية التشدير، مطالبين وزارة الداخلية بالإسراع في حل مشكلة تنظيم الدور وتغول جهات خاصة عليه، لتجنب أي مضاعفات أو مشكلات تحدث بين السائقين وبين الجهة المنظمة للدور التي طالبوا بتوقيفها عن عملية الإشراف، والاستعاضة عن ذلك بإشراف قوات الدرك على تلك العملية كونها تحقق العدالة بين الجميع.
من جانبه، قال محافظ الطفيلة مفيد العنانبة إنه التقى بسائقي الشاحنات المضربين عن العمل والذين توقفت شاحناتهم عند مدخل الطفيلة الشمالي كوقفة احتجاجية على نظام الدور المعمول به في منجم الحسا لنقل الفوسفات، واستمع إلى مطالبهم كافة والتي قال "إنها مشروعة ومنطقية وتعتبر حقوقا لهم".
وأكد العنانبة أنه رفع إلى وزارة الداخلية والجهات المعنية مطالب السائقين، مشيرا إلى أنه سيتم التوصل لحل لتلك المشكلة في وقت قريب بما يحقق لهم مطالبهم.
ورغم الاتصالات العديدة على هواتف مسؤولي المؤسسة المشرفة على الدور إلا أنهم لم يجيبوا على هواتفهم.

التعليق