"ليلى والذئب" بنسخة أميركية معدلة تشجع الأطفال على حمل السلاح

تم نشره في السبت 9 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً

واشنطن - يعرف كثيرون حكاية "ليلى والذئب" التي تجتاز فيها بطلة القصة الغابة حاملة سلة طعام قبل ان تجد نفسها في مواجهة ذئب، الا ان الشخصية الرئيسية في نسخة اميركية معدلة لهذه الرواية من توقيع مجموعة ضغط داعمة للحق في التسلح الفردي، تحمل معها بندقية.
فقد جرى تعديل هذه القصة الشهيرة خلال الشهر الماضي على أحد المواقع الالكترونية التابعة لمجموعة "ناشونال ريفل اسوسييشن" (ان ار ايه) النافذة الداعمة للتسلح الفردي، في مبادرة تثير سخط الناشطين ضد أعمال العنف الناجمة عن فوضى الأسلحة النارية.
وتقدم كاتبة القصة اميليا هاميلتون نفسها على انها مدونة "وطنية" مدافعة عن قيم "الدين والعائلة والوطن".
وقالت هاميلتون في تصريحات ادلت بها اخيرا لمحطة "سي بي اس" الاميركية "قصصي موجهة ايضا للبالغين وتنادي اولا بالامن"، في استعادة للحجة المستخدمة باستمرار من مجموعة "ان ار ايه" ومفادها أن الاسلحة لا تصيب مستخدميها الا في حال سوء استخدامها.
وفي نسختها الخاصة من رواية "ليلى والذئب"، تنجح البطلة في اخافة الذئب بفضل استهدافها إياه ببندقيتها.
وجاء في احدى الجمل الواردة في هذه القصة "كم هي كبيرة بندقيتك يا جدتي" اذ ان الجدة تملك ايضا في منزلها المعزول بندقية صيد.
كذلك من البديهي أن الذئب في الطرف المقابل يحاول سد جوعه.
كذلك حولت اميليا هاميلتون بطلي قصة "هانسل وغريتل" الشهيرة الى صيادين صغيرين ينجحان في اقتناص اي سنجاب او ارنب يصادفانه ما يجنبهما الجوع.
وأكدت الكاتبة في مقابلة مع موقع "ان ار ايه" أن هذين الطفلين المولودين لحطاب فقير "في سن كبيرة بما يكفي للسماح لهما بالصيد منفردين في الغابات". لا يمنع في الولايات المتحدة المس بالعالم الخيالي لقصص الاطفال، اذ ان وولت ديزني وتيكس افيري برعا في ذلك، لكن دخول مجموعة الضغط الداعمة للتسلح الفردي على هذا الخط لا يمر مرور الكرام. واعتبر رئيس حملة "برايدي كامباين تو بريفنت غن فايلنس" الناشطة ضد اعمال العنف الناجمة عن الاسلحة النارية أن هذه القصص تمثل "عملية تسويقية نتنة ومنحرفة على المستوى الاخلاقي".
وقال إن مجموعة "ان ار ايه" "تقع في هذا الانحطاط الاخلاقي املا في ايصال الاسلحة الى ايدي الأميركيين الاصغر سنا" منددا بما اعتبره "إفساد كلاسيكيات ادب الاطفال على حساب المجازر اليومية في الحياة الحقيقية".
وفي العام الماضي، في الولايات المتحدة، ما لا يقل عن 278 طفلا اصابوا او قتلوا شخصا بسبب الاستخدام العرضي لسلاح ناري بحسب منظمة "ايفري تاون فور غان سايفتي".
ويعيش ثلث الاطفال الأميركيين في اسر تملك سلاحا واحدا على الاقل. كما أن مليوني طفل من هؤلاء يعيشون بجوار سلاح لا تتوافر فيه شروط السلامة. وفي بعض مناطق البلاد، اصبحت الاسلحة النارية السبب الثاني لوفيات الاطفال بعد الحوادث المرورية.ونددت منظمة اخرى تحمل اسم "كواليشن تو ستوب غان فايولنس" (الائتلاف لوقف عنف الأسلحة) بما اعتبرته "طفرة ثقافة افساد الاطفال عبر حضهم على القيام بمخاطر غير محسوبة وغير مفيدة". وقد ردت اميليا هاميلتون المتحدرة من ولاية ميشيغن والمجازة في تاريخ القرن الثامن عشر، بالتأكيد على ان الكثير من منتقديها لم يأخذوا وقتا حتى لقراءة قصصها قبل مهاجمتها.
ولفتت الى ان هذه القصص تتسم بدرجات اعلى من العنف في نسختها الاصلية، في اشارة الى التهام الذئب للجدة حية في قصة "ليلى والذئب" او احتراق الساحرة الشريرة في داخل الفرن في قصة "هانسل وغريتل".  -  (أ ف ب)

التعليق