غضب إسرائيلي من المبادرة الفلسطينية لإدانة الاستيطان في مجلس الأمن

تم نشره في الجمعة 8 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - ارشيفية

برهوم جرايسي

الناصرة- عبّرت إسرائيل على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أمس الجمعة، عن غضبها على مبادرة منظمة التحرير الفلسطينية، لاستصدار قرار في مجلس الأمن الدولي، يدين الاستيطان الإسرائيلي.
وزعم نتنياهو أن مثل هذه المبادرات تبعد احتمال استئناف المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. في حين تشير الدلائل الى ضعف احتمال تمرير قرار كهذا في مجلس الأمن، إذ من المتوقع أن يحبطه الفيتو الأميركي في حال وجد الأغلبية المطلوبة.
وكانت بعثة منظمة التحرير الفلسطينية قد وزعت خلال الأسبوع المنتهي، على عدد من أعضاء من مجلس الأمن الدولي، مسودة مشروع قرار، يدين البناء في مستوطنات الضفة الفلسطينية والقدس المحتلة، ويدعو حكومة الاحتلال بوقف البناء فورا. وحسب ما نشر في وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الرئيس محمود عباس، معني بأن يتم التصويت بعد أسبوعين، خلال تواجده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، للمشاركة في مؤتمر البيئة العالمي.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤول فلسطيني قوله، إن الرئيس عباس سيصل الى نيويورك يوم 22 نيسان (ابريل) الجاري، كي يحضر جلسة التصويت على مشروع القرار. وأن قراره المشاركة في مؤتمر البيئة العالمي، الهدف منه، هو حضور جلسة التصويت في مجلس الأمن.
ورد نتنياهو في تصريح لوسائل إعلام إسرائيلية بقوله، "إن الفلسطينيين يعلمون أبناءهم يوميا، أن المستوطنات هي تل أبيب وحيفا وعكا. إن (الرئيس) أبو مازن يتخذ خطوة من شأنها أن تبعد المفاوضات، والطريق الوحيدة للدفع نحو السلام، هي المفاوضات المباشرة، التي يتهرب منها أبو مازن منذ زمن.
والمرّة الأخيرة التي جرت فيها محاولة لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، كان فش شهر شباط (فبراير) من العام 2011، ويومها وافقت على مشروع القرار 14 دولة أعضاء في مجلس الأمن الدولي، وعارضته الولايات المتحدة الأميركية، التي حاولت حينها ثني القيادة الفلسطينية عن هذه المبادرة، وحينما أصر الرئيس عباس على طرح مشروع القرار، استخدمت واشنطن حق النقض الفيتو، لتجهض القرار.
وحسب الصحيفة ذاتها، فإن القيادة الفلسطينية تجري اتصالات مع عدد من الدول العربية، لتشارك في الضغط على الدول الأعضاء في مجلس الأمن، ليوافقوا على المبادرة الفلسطينية. إلا أن مصادر إسرائيلية كانت قد تحدثت في الأيام الأخيرة، عن أن واشنطن لن تتخلى عن الحكومة الإسرائيلية، خاصة في الأشهر الأخيرة التي تسبق انتخابات الرئاسة، والانتخابات التشريعية الأميركية، ويبقى السؤال، هو عدد الدول التي ستؤيد القرار الفلسطيني، من أصل 15 دولة أعضاء في مجلس الأمن الدولي.
وكان بحث إسرائيلي جديد، صدر في الاسبوع المنتهي، ونشرت "الغد" في عددها أمس، استنتاجاته، قد بيّن أن مساحة البناء الاستيطاني قد ازدادت في السنوات الـ17 الأخيرة بنسبة 105 %، من 4,85 مليون متر مربع في العام 1998، الى مساحة 9,97 مليون متر مربع في العام الماضي 2015.
وبلغت قيمة الابنية الكلية، وفق أسعار العام الماضي 2015، ما يقارب 32 مليار دولار، من بينها 28,5 مليار دولار هي أبنية السكن الاستيطاني، وكل هذا لا يشمل القدس المحتلة، التي كما يبدو لم يشملها البحث. ويؤكد الباحثون أن حكومة الاحتلال تصرف ميزانيات أضخم على البناء الاستيطاني. وتبين أن بند البناء الاستيطاني في وزارة البناء والاسكان في حكومة الاحتلال، قد ارتفعت ميزانيته في العام الحالي بنسبة 95 %، مقارنة مع ما كان في العام 2015.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق