العقبة: وصول باخرة تحمل منحة قمح أميركية تقدر بـ 50 ألف طن

تم نشره في السبت 9 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • الباخرة "نسر الحرية" المحملة بـ 50 ألف طن قمح أميركي ترسو في العقبة. -(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة - وصلت إلى ميناء العقبة أمس على متن الباخرة " نسر الحرية "، شحنة القمح، تقدر بنحو  50 ألف طن ممولة بمنحة من الولايات المتحدة الأميركية بقيمة 25 مليون دولار، وبحضور وزيرة الصناعة التجارة مها علي والسفيرة الأميركية أليس ويلز.
وتأتي هذه المنحة بهدف المساعدة في تعزيز المخزون الاستراتيجي للمملكة من القمح حيث ستستفيد الحكومة من عوائد الشحنة في تنفيذ عدة مشاريع زراعية وتطوير مختبرات تابعة لوزارة الزراعة ومؤسسة الغذاء والدواء، واستحداث محطة تنقية ومشروع حصاد مائي في البادية.
وقالت وزير الصناعة والتجارة إن المنحة جاءت في اطار العلاقات المتينة بين البلدين الصديقين، مؤكدة أهمية المنحة التي تسهم في تعزيز مخزون الأردن من مادة القمح، مبينة أن هذه هي الشحنة الثانية من منح القمح الأميركية الثلاث للأردن، مشيرة الى ان المملكة تلقت حتى الآن ثلاث منح أميركية بلغ حجمها الاجمالي 200 ألف طن بقيمة وصلت إلى 65 مليون دولار.
واضافت ان العائد من هذه المنحة سيسهم في تنفيذ عدد من المشاريع ذات الاولوية وتتمثل في مشروع محطة معالجة المياه في ناعور، وتطوير مختبرات زراعية في عدة مناطق، ومشروع تطوير حصاد مائي في البادية، مشيرة إلى أن منحة القمح الأميركية الأولى وجهت لدعم الخزينة، والثانية لتنفيذ سد وادي الكرك.
وبينت أن استهلاك الأردن ارتفع الى 960 ألف طن سنويا بسبب استضافة الأردن لـ 1.3 مليون لاجئ سوري حيث ساهمت المنحة الأميركية في تخفيض العبء المالي من الخزينة ،إذ بلغت قيمة الدعم العام الماضي 183 مليون دينار.
وقالت السفيرة الأميركية إن الحكومة الأردنية ستستفيد من عوائد بيع القمح لتمويل مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى زيادة الانتاجية الزراعية، والتي من المتوقع ان تساهم هذه المشاريع في زيادة المحصول الزراعي وصادرات الأردن الزراعية، لافته أن منحة القمح الأميركي الشتوي القاسي، وصلت ميناء العقبة في الأول من نيسان (ابريل) الحالي على متن الباخرة الأميركية "نسر الحرية"، وتم تفريغها على مدى عدة أيام في صوامع  تدار من قبل الحكومة للاستخدام في نهاية المطاف في إنتاج المواد الغذائية الأردنية الأساسية.
واشارت ويلز إلى هذه المنحة هي اضافة إلى أكثر من 1.6 مليار دولار، ضمن المساعدات الثنائية المخصصة للأردن للعام 2016، وهي ثالث منحة قمح أميركي خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك بعد منحة العام 2011 بقيمة 19 مليون دولار، ومنحة العام  2012 بقيمة 17 مليون دولار.
وقامت وزيرة الصناعة والسفيرة الأميركية ، ومحافظ العقبة حاكم المحاميد، ومفوض شؤون الاستثمار في سلطة العقبة الخاصة شرحبيل ماضي، ونائب مدير مؤسسة الموانئ الكابتن منصور قوقزة، بجولة على متن الباخرة وتفقدها، وقامت مؤسسة الموانئ بتكريم السفيرة الأميركية والوزيرة مها العلي.
وقامت العلي بزيارة للمدينة الصناعية وتفقدت عددا من المصانع فيها، واستمعت لشرح مفصل عن أهم الاستثمارات والمعيقات في المدينة، كما تجولت في صوامع العقبة حيث اطلعت على سير العمل فيها، ونظام الاتمتة الذي بدئ في تطبيقه مؤخرا، لتتبع شاحنات القمح منذ لحظة خروجها من الصوامع باتجاه مراكز التخزين الاخرى، لتعزيز الرقابة على القمح ومعالجة أي اشكالات تحدث أثناء عملية النقل.
وكانت المملكة حصلت من الولايات المتحدة على منحتي قمح استثنائيتين تقدران بـ50 ألف طن لكل منهما في 2011 و2012 في إطار برنامج (الغذاء من أجل التقدم)، وكانت حصيلة المنحة الأولى 19 مليون دولار وجهت لدعم الموازنة العامة، فيما حصيلة منحة القمح الثانية  17 مليون دولار، ووجهت لتنفيذ المشاريع ذات الأولوية في قطاع الزراعة في إطار قانون الموازنة العامة، وهو مشروع سد الكرك الذي يجري تنفيذه حاليا إلى ذلك، طرحت وزارة الصناعة والتجارة مؤخرا عطاء لشراء 100 ألف طن من القمح بهدف تعزيز مخزون المملكة من هذه السلعة.
وتظهر البيانات الصادرة عن الوزارة أن آخر موعد لدخول العطاء يوم الثلاثاء المقبل، شريطة إحضار صورة عن رخصة المهن سارية المفعول، اضافة إلى سجل تجاري مصدق، وعن التسجيل في غرفة التجارة سارية المفعول.
وبحسب البيانات، فإن مخزون المملكة من مادتي القمح والشعير الحالي يغطي استهلاكا يتراوح بين 10 و12 شهرا، فيما تبلغ كميات القمح التي تمتلكها الوزارة 956 ألف طن تغطي استهلاكا يصل إلى 12 شهرا في ظل استهلاك شهري يبلغ 80 ألف طن.
وفيما يتعلق بالشعير، يوجد مخزون يبلغ 579 ألف طن يغطي استهلاكا يصل إلى 10 أشهر و5 أيام في ظل استهلاك شهري يبلغ 70 ألف طن.
وحددت الوزارة مؤخرا أسعار بيع الطحين المدعوم عند مستوى 78.780 دينارا للطن، فيما تم تحديد بيع طن الشعير عند مستوى 175 دينارا للطن لمربي المواشي والأبقار والدواجن والأغنام.

التعليق