المقاولين: قرار رفع ضريبة الدخل على المشاريع "مجحف"

تم نشره في الثلاثاء 12 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • مبنى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات - (ارشيفية)

هبة العيساوي

عمان- قال نائب نقيب المقاولين الأردنيين المهندس أحمد اليعقوب إن مجلس النقابة تفاجأ بصدور تعميم صادر عن مدير عام ضريبة الدخل برفع ضريبة الدخل على المشاريع إلى 2 ٪ بدلا من 1.4 ٪، الأمر الذي اعتبر "مجحفا" من وجهة نظر مقاولين.
وبين اليعقوب، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس، في مقر النقابة أن القرار يشمل مشاريع المقاولين التي تمت احالتها أو البدء بتنفيذها قبل 1/1/2015 أي بأثر رجعي.
وأوضح أن هذا القرار المفاجئ يشكل اخلالا عقديا للمشاريع المذكورة أعلاه، ومخالفا لمنطوق المادة (13/7) من دفتر عقد المقاولة للمشاريع الموحدة (تعديل التشريعات)، والتي تجيز للمقاول بالعودة إلى أصحاب العمل بتعديل قيمة العقد لمراعاة أي زيادة أو نقصان في الكلفة نتيجة أي تعديل أو تغيير في قوانين الدولة، الأمر الذي يسبب كلفا ووقتا اضافيا يتطلبه لتحصيل تلك الحقوق.
وأكد اليعقوب أنه يخالف ما تم الاتفاق عليه في اللقاء الذي تم في نهاية شهر شباط (فبراير) الماضي مع رئيس الوزراء وبحضور وزير الاشغال العامة والاسكان ووزير المالية ورئيس اللجنة المالية في مجلس النواب عبدالرحيم البقاعي والنائب عاطف قعوار.
وأوضح اليعقوب أنه في الاجتماع، وبعد بحث أبرز مطالب واحتياجات المقاولين، والمتمثلة بتعديل نسبة الربح القائم الواردة بنظام الاقرارات الضريبة والسجلات والمستندات ونسب الارباح رقم (59) لسنة (2015) من (25 ٪) لتصبح (20 ٪) وتنزيل المصاريف بواقع (50 ٪) وصولا الى دخل صافي بواقع (10 ٪) بدلا من (12.5 ٪)، وجه رئيس الوزراء وزير الاشغال العامة والاسكان لدراسة واقع العطاءات التي كانت محالة قبل تاريخ نفاذ القانون، وطلب أيضا باستثناء الاوامر التغييرية التي تصدر بعد نفاذ القانون، ووجه كذلك وزير المالية الى دراسة مطلب النقابة واثره المالي على الخزينة.
وتابع يعقوب: فوجئ مجلس النقابة بالقرار الذي صدر مؤخرا، والذي خالف جميع الوعود والتفاهمات التي حصلت في الاجتماع.
وأكد يعقوب أن عدم ثبات التشريعات يربك المقاول وصاحب العمل والمستثمر ويعيق انجاز المشاريع في الاوقات المحددة في العقد ويعتبر طاردا للاستثمار سواء كان المستثمر محليا أو اجنبيا، الامر الذي ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني.
وأكمل اليعقوب إنه في الوقت الذي نرى جلالة الملك يجوب العالم بحثا عن مستثمرين للعمل داخل الوطن نجد ان هناك قوانين محلية تصدر عن الدولة تؤدي الى هروب المستثمرين ومع وجود المستثمرين الاردنيين في دبي ومصر وفي كافة أنحاء العالم لخير دليل على ذلك.
وأضاف: نحن في مجلس النقابة نرى بأن الحديث الذي جرى في دار رئاسة الوزراء لم يتم الاخذ به، حيث كانت النسبة على المشاريع المحالة ما قبل 1 /1 / 2015 هي نسبة (1.4 %) نهائيا وأن الحلول التي تم طرحها على طاولة الاجتماعات ذهبت سدى وكأنها هي والعدم سواء.
وذهب اليعقوب إلى أن قطاع الانشاءات، والذي يشغل اكثر من (140) مهنة مساندة لا تقبل بهذا التهميش ونطالب رئيس الوزراء باصدار تعديل لنظام الاقرارات الضريبية والسجلات والمستندات ونسب الارباح رقم (59) لسنة 2015 حسب مطالب النقابة، والتقيد بالعقود الموقعة مع الدولة واصحاب العمل، وذلك بالابقاء على الضريبة على المشاريع كالسابق.
واستغرب من التسهيلات التي تعطى للمقاول الأجنبي والتي يحرم منها المقاول المحلي، إذ بالعكس المقاول المحلي يتحمل تكاليف أكبر.
وبين أن آخر موعد لتقديم الاقرارت الضريبية هو 30/4/2016 أي خلال أقل من (20) يوما، لافتا إلى أنه لا يحق للدولة صاحبة الولاية اصدار قوانين وتشريعات من شأنها أن تعفي نفسها من مسؤولياتها العقدية والقانونية. وأشار اليعقوب إلى أنه تم دعوة جميع المقاولين إلى لقاء مفتوح يوم الاحد المقبل للتباحث في القرار والاتفاق على الخطوات المقبلة التي تؤكد عدم الموافقة على تطبيق القرار الجديد. وأكد مقاولون حضروا المؤتمر إن نسبة 1.4 % السابقة تعد عالية وتقلل ربحيتهم بشكل كبير فما بال الحكومة إذا رفعتها إلى 2 %.
وهدد مقاولون بالتصعيد في حال لم يتم التراجع عن القرار "المجحف" حسب وصفهم، في الوقت الذي تبلغ فيه مستحقات المقاولين على صندوق وزارة الأشغال العامة والإسكان  نحو 25 مليون دينار.
يشار إلى أن عدد المقاولين المسجلين في نقابة المقاولين والانشائية الأردنية يبلغ نحو 2800 مقاول.

hiba.isawe@alghad.jo

التعليق