هيومن رايتس: إسرائيل تستخدم القوة غير الضرورية عند اعتقال الأطفال الفلسطينيين

تم نشره في الثلاثاء 12 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً

القدس المحتلة- اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقيةامس قوات الامن الإسرائيلية باستخدام القوة غير الضرورية عند اعتقال الاطفال الفلسطينيين والتحقيق معهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وقالت المنظمة ان عدد الاطفال الفلسطينيين الذين اعتقلتهم قوات الامن الإسرائيلية، ازداد بعد اندلاع الموجة الاخيرة من اعمال العنف في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي التي ادت إلى مقتل اكثر من 200 شخص.
واورد التقرير معلومات صادرة عن منظمة بيتسيلم الحقوقية الإسرائيلية تشير انه في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، تم احتجاز 406 فلسطينيين تحت سن الـ18 "كمعتقلين أمنيين وسجناء"، مقارنة ب 183 طفلا في كانون الثاني (يناير) 2015.
وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان أمس "كشفت مقابلات مع اطفال تعرضوا للاعتقال، ومقاطع فيديو وتقارير من محامين، ان قوات الامن الإسرائيلية كانت تلجأ بلا ضرورة إلى استخدام القوة أثناء اعتقال واحتجاز الأطفال، كما تقوم بضربهم في بعض الحالات".
ونقل البيان عن مديرة إسرائيل وفلسطين في المنظمة ساري بشي قولها " يعامل الأطفال الفلسطينيون بأساليب كفيلة بإرهاب البالغين وإصابتهم بالصدمة".
واضافت "ليس الصراخ والتهديد والضرب طريقة مناسبة لمعاملة الشرطة لطفل، أو لانتزاع معلومات دقيقة منه".
ومن جانبه، أكد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد لوكالة فرانس برس أن تقرير هيومن رايتس ووتش "غير دقيق ومضلل".
وبحسب روزنفيلد فانه "تم اعتقال الشبان لتورطهم بشكل مباشر في انشطة ارهابية وإجرامية".
ونقلت هيومن رايتس ووتش شهادات ثلاثة اطفال- احدهم، يدعى احمد ا. (16 عاما) من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، مع اثنين اخرين من القدس الشرقية المحتلة.
وقالت المنظمة في التقرير "اعتقل الجنود احمد في 27  تشرين الثاني (نوفمبر)، حوالي الساعة السابعة مساء، في حديقة صديقه قرب بيته في الخليل".
وبحسب التقرير فإن الفتى "قال إن الجنود عصبوا عينيه وقيدوه بالأصفاد وأقلوه إلى مركز الشرطة بمستوطنة كريات اربع القريبة، حيث أجبروه على الجلوس في العراء على الأرض حتى الساعة 12،30 من اليوم التالي".
وأضاف التقرير أن الفتى "طلب حضور والده، لكن الشرطة أخبرته بأنه لن يسمح لأهله بحضور الاستجواب. وسمح له بالحديث إلى محاميه هاتفيا قبل الاستجواب، الذي بدأ بعد منتصف الليل".
ونقل التقرير عن الفتى تأكيده أن "المحققين اتهموه بحيازة سكين، فأنكر، ثم أخذوه إلى مجمع عسكري، وقال إنه ما إن وصل حتى أجبره ستة او سبعة جنود على الجلوس أرضا وبدأوا في لطمه وركله".
وقال أحمد لـ هيومن رايتس ووتش "ضربوني على ظهري وساقي، ولكموني على رأسي".
وبحسب هيومن رايتس ووتش، "خرج بعد 6 أيام دون توجيه اي تهمة إليه، بعدما أخفق اختبار الحمض النووي في كشف صلته بسكين تم العثور عليه".
وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل أعمال عنف اسفرت منذ الاول من تشرين الاول (اكتوبر) عن مقتل مئتي فلسطيني في مواجهات وإطلاق نار وعمليات طعن قتل فيها أيضا 28 إسرائيليا إضافة إلى أميركيين اثنين وأريتري وسوداني.-(ا ف ب)

التعليق