عندما يكون اليسار محبطا، يهاجم نتنياهو

تم نشره في الثلاثاء 12 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً

اسرائيل هيوم

 حاييم شاين

  قام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمس بزيارة كتيبة المظليين في هضبة الجولان والتقى مع ضباط رفيعي المستوى وجنود من الاحتياط. محلل القناة الثانية قال إن رئيس الحكومة خرج من مكتبه من اجل إصلاح مكانته كرجل للأمن. عندما يكون رئيس الحكومة في مكتبه يقول محللو اليسار إنه منقطع، وعندما يخرج الى الحدود الأكثر سخونة فانه يبحث عن النقاط. كم من الشيطنة والسطحية والتلون يمكن أن يحتاج هذا الموضوع المختصر لنشرة الاخبار. سلوك السياسيين واتباعهم في وسائل الاعلام تجاه نتنياهو له جذور عميقة، أبعد كثيرا من الكراهية الضئيلة. اليسار الإسرائيلي محبط ويائس ويعاني من الاكتئاب المتواصل. ووجبات زائدة من دواء الـ "تسفريلكس" لن تفيد. لا يمكن تغيير الشعب الذي اكتشف بحكمته أنه كي نكون اسرائيليين سعيدين يجب أن تكون هناك طريق وحلم وايمان. يبدو ان إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي فيها يستمتع اليمين، أما الثراء فهو من نصيب اليسار.
اكتئاب اليسار مصدره ثلاثة اسباب حقيقية. السبب الأول هو أنه منذ سنوات طويلة لا تنجح القيادة القديمة في ايجاد مرشح مناسب لرئاسة الحكومة، مرشح أو مرشحة قادرين على اقناع اغلبية مواطني إسرائيل على أنهم يستطيعون مواجهة المواضيع المصيرية المركزية التي تواجهها إسرائيل في فترة الهستيريا الدولية. إن أصحاب القدرات لن يضيعوا وقتهم وهم يعرفون أن اليسار سيعود الى الحكم فقط. وفي ذلك الحين ايضا لن يكون هذا الامر مضمونا. السبب الثاني هو أن شركاء اليسار الطبيعيين في اخوة الشعوب والشرق الاوسط الجديد والسلام الحالي والفوري – خيبوا الآمال كثيرا. ارهابيون بصورة مقاتلي حرية، التحريض ضد اسرائيل هو شيء مقدس. وقالوا إنه يجب ادارة الصراع حول حق اسرائيل في الوجود دون التمييز بين اليسار واليمين. حلم اليسار الإسرائيلي الغريب انهار، والجمهور لم يعد يقتنع بهذا السحر. بنيامين نتنياهو، خلال سنواته الطويلة في خدمة اسرائيل، كشف عن الخدعة الكبيرة التي قام بها اليسار على مدى السنين. الشخص الذي حلم ولم يحقق حلمه.
 السبب الثالث هو أن الإسرائيليين لا يدمنون على شعارات الاشتراكية والبلشفية. لا أحد يريد العودة الى احتكار مباي التاريخي وشركة العمال والهستدروت والاتحادات القوية. ونتنياهو من خلال موقفه ينتمي الى الروح الحرة التي تدعم المبادرة والابداع. فالمبادرة هي التي حولت دولة إسرائيل الى قوة عظمى عسكرية وتكنولوجية. وهناك الكثير من الدول التي تحسدها.
في هذه الحالة، كل ما بقي لليسار ومؤيديه في وسائل الاعلام هو تشويه صورة رئيس الحكومة من فوق كل منصة وشاشة والاساءة الى احترامه واجراء حملة "فقط ليس بيبي". وكأن الحديث يدور عن عدو للشعب. في الصراع ضد نتنياهو تم تجاوز كل السدود. فلا توجد ديمقراطية ولا يوجد احترام للانسان ولا توجد نزاهة، حتى لو في الحد الأدنى. فرسان الديمقراطية يرفضون نتائج التصويت في صناديق الاقتراع ومؤيدو حقوق الانسان لم يصرخوا حينما تم عرض صورة رئيس الحكومة بلباس الجندي النازي والمتحدثون عن حرية التعبير والتوازن في سوق الافكار الحرة لا يقومون بالصراخ عندما تقوم الاستوديوهات بالتحريض على بيبي.
 من اجل اجراء مقابلة مطولة ومتملقة في وسائل الاعلام، يجب دفع الضريبة عن الاساءة لرئيس الحكومة. وأشك أن مئير دغان كان سيحظى باجراء هذه المقابلة المطولة لو كان تحدث بشكل جيد عن نتنياهو. رؤساء موساد آخرون لم يحظوا بهذه التغطية في الصحيفة. يوفال ديسكين وغيره يتم اقتباسهم في كل فرصة، ليس بسبب اقوالهم، بل بسبب هجومهم على نتنياهو. ايضا تامي أراد التي أجريت معها مقابلة في نهاية الاسبوع الماضي، هاجمت نتنياهو في نهاية المقابلة. وأنا آمل أن أكون مخطئا.
   منتخبو اليمين الذين يهنأون من الهجوم على نتنياهو، أقترح عليهم عدم الفرح، لأنه سيأتي يومهم ايضا.
اغلبية الإسرائيليين فهموا مغزى كراهية نتنياهو. فهم ليسوا اغبياء ويعرفون كيفية اتخاذ القرار دون وسطاء وما هو الجيد والصحيح لدولة إسرائيل.

التعليق