وقف إطلاق النار مهدد في سورية عشية محادثات جنيف

تم نشره في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً

دمشق - تواجه الهدنة في سورية خطر الانهيار عشية استئناف مفاوضات السلام في جنيف، في ظل استعدادات يقوم بها النظام وجبهة النصرة لمعركة حاسمة في محافظة حلب في شمال البلاد.
وأعربت واشنطن عن قلقها بشأن "تصاعد العنف" في الآونة الأخيرة في سورية، واحتمال انتهاك وقف إطلاق النار الذي تم بتوافق اميركي روسي وهو سار إجمالا مع خروقات منذ نحو شهر ونصف.
ويستثني اتفاق وقف الاعمال القتالية تنظيم داعش وجبهة النصرة اللذين يسيطران حاليا على اكثر من نصف الاراضي السورية، الا ان انخراط جبهة النصرة في تحالفات عدة مع فصائل مقاتلة، ومشاركة الفصائل في المعارك وتوسع هذه المعارك، عناصر من شأنها ان تهدد الهدنة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن "هناك تجدد ملحوظ للعمليات العسكرية وبخاصة في محافظة حلب بالمقارنة مع شهر آذار (مارس)".
وتتقاسم القوات النظامية والمتشددون والاكراد السيطرة على محافظة حلب "التي تملك مفتاح السلام او الحرب في سورية"، بحسب عبد الرحمن.
واشار المرصد الى ان القوات النظامية ارسلت أول من أمس تعزيزات الى جنوب وشرق وشمال محافظة حلب. كما عززت جبهة النصرة وحلفاؤها مواقعهم في المنطقة.
وكان رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي أعلن الاحد من موسكو ان القوات النظامية السورية و"حليفها الروسي" يعدان عملية لاستعادة حلب في شمال البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر أول من أمس "نحن قلقون جدا من اشتداد اعمال العنف في الاونة الاخيرة بما في ذلك عمليات تنتهك، في راينا، اتفاق وقف الاعمال القتالية" الساري منذ 27 شباط (فبراير).
وتابع "تحدثنا عن وجوب ان يركز الجميع على جبهة النصرة وداعش لكن دون حدوث تداخل او انتهاك (للهدنة) من خلال محاربة مجموعات انخرطت في وقف اطلاق النار".
واشار المتحدث الى ان وزير الخارجية الأميركي جون كيري هاتف نظيره الروسي سيرغي لافروف الأحد حول هذا الموضوع.
وفي جنيف، تستأنف المفاوضات بين وفدين من الحكومة والمعارضة السورية اليوم.
وكان الموفد الدولي إلى سورية ستافان دي ميستورا وصف هذه الجولة بانها "بالغة الاهمية"، بعد مضي ثلاثة أسابيع على جولة سابقة استمرت عشرة ايام لكنها لم تحرز أي تقدم ملموس من اجل ايجاد حل للازمة المستمرة في البلاد منذ خمس سنوات.
وشدد دي ميستورا خلال لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق أول من أمس على أهمية حماية وقف الأعمال القتالية.
وقال انه بحث مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم "أهمية حماية واستمرار ودعم وقف الأعمال القتالية الذي كما تعرفون لا يزال هشا لكنه قائم"، مضيفا "نحن بحاجة للتأكد من استمرار تطبيقه على رغم بعض الخروقات".
ووصل دي ميستورا الى طهران أمس.
وأشار إلى ان التركيز خلال المفاوضات غير المباشرة المرتقبة سيكون "على عملية الانتقال السياسي وعلى مبادئ الحكم والدستور".
ويتزامن استئناف المفاوضات مع انتخابات تشريعية في سورية يتنافس فيها اكثر من 3500 مرشح بعد انسحاب اكثر من 7 الاف مرشح، على 250 مقعدا، حسبما نقلت صحيفة "الوطن" المقربة من السلطات عن رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات هشام الشعار.
وبين المرشحين خمسة من اعضاء الوفد الحكومي المفاوض الى جنيف.
ودعت المعارضة السورية الى مقاطعة الانتخابات، واصفة اياها بانها "غير شرعية".
إلى ذلك، دانت ايران انتهاكات وقف اطلاق النار في سورية وذلك خلال زيارة قام بها أمس الى طهران الموفد الدولي الخاص الى سورية.
وقال نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان بعد لقائه الموفد الاممي الى سورية "شرحنا لدي ميستورا قلقنا بعد ان ازدادت خلال الايام الماضية الاعمال العسكرية للمجموعات المسلحة غير المسؤولة وزيادة حالات انتهاك وقف اطلاق النار". واضاف للتلفزيون الايراني ان "هذه المسائل مقلقة ويمكن ان تؤثر سلبا على العملية السياسية الجارية".
واعلنت ايران التي تدعم نظام الرئيس بشار الاسد سياسيا وعسكريا، مقتل اربعة من جنودها في معارك في جنوب حلب "ضد جبهة النصرة ومجموعات مسلحة اخرى". -(وكالات)

التعليق