مطاعم تشغل عمالة أجنبية بشكل غير قانوني

تم نشره في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2016. 11:05 مـساءً
  • عامل سوري يعمل في أحد المخابز بعمان- (تصوير: محمد أبو غوش)

رداد ثلجي القرالة

عمان- كشفت جولة ميدانية أجرتها "الغد" أخيرا أن بعض المطاعم في العاصمة تشغل عمالا أجانب بما يفوق النسب القانونية المحددة من قبل وزارة العمل رغم تحذيرات الأخيرة من تجاوز القانون.
وتجولت "الغد" في عدد من المطاعم الشعبية والسياحية في العاصمة وتبين أن هنالك تجاوزات في نسب تشغيل العمالة الوافدة في بعض المطاعم إلا أنها كانت أكثر في المطاعم الشعبية وهو ما يرجعه أصحاب منشآت إلى عزوف العمالة الأردنية عن العمل فيها.
وتشترط وزارة العمل ألا تتجاوز نسبة العمالة الأجنبية من إجمالي العمال في المطاعم الشعبية ما نسبته  60 % بينما تتراوح النسبة في المطاعم السياحية بين 20 و40 %.
وتنفي جمعية المطاعم السياحية الأردنية ان يكون هناك تجاوزات تذكر في المطاعم التي تقع ضمن مسؤوليتها وهي المطاعم المصنفة سياحية لا شعبية ؛ بينما أوضحت نقابة أصحاب المطاعم الأردنية أن هنالك عزوفا من قبل الأردنيين عن العمل في المطاعم رغم ارتفاع الأجور نسبيا.
وتؤكد وزارة العمل من جهتها انها تتابع الملف باستمرار وأنها سوف تجري جولات تفتيشية خلال الفترة المقبلة لتعقب المخالفين.
وخلال الجولة تبين ان هنالك نسبة كبيرة من العمالة الوافدة السورية تعمل في قطاع المطاعم وان هنالك احلالا كبيرا للعمالة السورية مكان العمالة الوافدة من الجنسيات الاخرى.
وظهر أيضا أن هنالك عزوفا من قبل العمالة المحلية عن العمل في قطاع المطاعم رغم تراوح معدل الدخل  بين 300 و 700 دينار في هذه المشآت وهو ما يدفعها لتشغيل العمالة الأجنبية بكثرة.
وأظهرت الجولة أن من الأسباب الرئيسية في تجاوز النسب المحددة من قبل وزارة العمال للعمالة الوافدة في قطاع المطاعم هو عزوف العمالة الاردنية في العمل في هذا القطاع .
وفي مقابلة مع مدير أحد المطاعم في العاصمة؛ الذي طلب عدم الكشف عن هويته ؛  بين ان هنالك اقبالا كبيرا للعمالة الوافدة السورية للعمل في قطاع المطاعم وان هنالك بعض التجاوزات في عدد من المطاعم في تجاوز النسب المحددة للعمالة الوافدة في قطاع المطاعم نتيجة عزوف العمالة الاردنية عن العمل في هذا القطاع.
ويشير  الى أن وزارة العمل حذرت ووجهت كتبا الى جميع العاملين في قطاع المطاعم لعدم تجاوز نسب تشغيل العمالة الوافدة في قطاع المطاعم .
ويضيف "العمالة الاردنية في قطاع المطاعم قليلة وان وجدت فالعامل الاردني لا يتجاوز مدة عمله في أي مطعم 30 إلى 60 يوما الا ان العمالة الوافدة في قطاع المطاعم تعمل لفترات تصل إلى 5 سنوات وهو ما يشجع لتشغيل الأجانب.
من جهتها؛ نفت جمعية المطاعم السياحية الاردنية ان يكون هناك تجاوزات تذكر في المطاعم السياحية حول تشغيل العمالة الوافدة.
وأشارت إلى أنها عممت على جميع المطاعم السياحية في المملكة بضرورة تصويب اوضاع العالمة الوافدة بما فيها العمالة السورية.
وبينت الجمعية أن نسبة العمالة الوافدة في المطاعم السياحية لا تتجاوز الـ30% وفق دراسة اعدتها الجمعية والتي تبين ان العمالة الاردنية في المطاعم السياحية وصلت الى نسبة 70%.
الناطق الاعلامي لوزارة العمل محمد الخطيب أكد أن وزارة العمل عممت على جميع القطاعات في المملكة بضرورة تصويب اوضاع العمالة الوافدة ومنح تصارح عمل للعمالة السورية ضمن النسب والشروط المتفق عليها مع الوزارة ومن يخالف ذلك سيتم مخالفته ضمن القوانين الموضوعة.
وقال الخطيب في تصريح لـ"الغد" إن "المخالفات التي ستتابعها الوزارة ستكون بحق صاحب العمل والعامل وتبدأ بالتنبيه إلى أن تصل الى اغلاق المنشأة".
وشدد الخطيب على أن الوزارة حددت نسب العمالة الوافدة في كل قطاعات المملكة ولن تسمح بأن يأخذ اي عامل وافد مكان عامل اردني".
ولفت إلى أن الوزارة لا مانع لديها من ان يكون هنالك تنوع في الجنسيات العاملة  بحسب النسب المحددة لكل قطاع.
واشار الخطيب الى أنه سيكون خلال الفترة المقبلة حملات تفتيشية على جميع القطاعات التي تعمل فيها العمالة الوافدة وسيتم العمل في البداية على تنبيه من لديه مخالفة.
إلى ذلك ؛ أكدت الجمعية أن هنالك مذكرة تفاهم بينها وبين وزارة العمل حول تحديد نسب العمالة الوافدة في المطاعم السياحية بحسب تصنيف المطعم.
وأكدت أنه لا يوجد إحلال للعمالة السورية على حساب العمالة الاردنية في جميع المطاعم السياحية في المملكة وان الجمعية ملتزمة بالنسب المحددة مسبقا من قبل وزارة العمل.
إلا أن نقيب اصحاب المطاعم والحلويات رائد حمادة قال "هنالك تجاوزات ربما في جميع القطاعات المشغلة للعمالة الوافدة وفي قطاع المطاعم النسب التي وضعتها وزارة العمل للعمالة الوافدة تصل الى 60% وهي نسبة مريحة لاصحاب العمل".
ويبين حمادة لـ"الغد" أنه في نقابة المطاعم يتم دعم تشغيل الاردنيين في قطاع المطاعم وان تشغيلهم  في اي منشأة يزيد من دعم الاقتصاد.
ولفت إلى أنه رغم معدل دخل الاجور في قطاع المطاعم والذي يعتبر مناسبا جدا الا ان هنالك عزوفا للشباب الاردني من العمل في هذا القطاع.
وطالب حمادة جميع المطاعم العاملة في المملكة بضرورة الالتزام بنسب تشغيل العمالة الوافدة في منشآتهم وان لا تتجاوز النسب المحددة.
واشار إلى أن الوزارة أعطت القطاعات المختلفة فترة لتصويب اوضاع العمالة الوافدة بما فيها العمالة السورية والتي منحت فترة ثلاثة أشهر لإصدار تصاريح عمل ومجانا.
وعمم اتحاد الجمعيات السياحية الاردنية على جميع العاملين في القطاع السياحي  بأن وزارة العمل ستقوم بحملة لتصحيح أوضاع العمالة الوافدة في المملكة (وللجنسية السورية على وجه الخصوص) حيث ستقوم بتسهيل وتبسيط جميع الاجراءات المتعلقة بمنح تصاريح العمل للعمالة السورية.
وطالب الاتحاد من القطاع السياحي والعاملين فيه بضرورة مراجعة مديريات العمل المعنية وتصحيح أوضاع العمالة الوافدة (خاصة الجنسية السورية) تجنباً لأي تبعات قد تؤثر على أداء واستمرارية نشاطكم السياحي والخدمي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الله يعين (ابن البلد)

    الخميس 14 نيسان / أبريل 2016.
    يعني صار العرب نحكيلهم اجانب يعني لو مضطر ما اجى عندنا ع البلد الله يعين الناس على الوضع يلي هي فيه خلو الناس تسترزق والله حابين تعملو متل اخوانا في بعض الدول بحكو على المقيمين اجانب وبتحكمو برزقهم المهم خلو الناس تعيش والباقي ع رب العالمين والاجانب يلي بتحو عنهم بظلو اخوانا واصحابنا وصحاب بلد
  • »من هو المسؤول (Mhr)

    الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2016.
    بدون ضمان وراتب قليل اذا صاحب المصلحه هو المستفيد يجب ان يكون هناك زيارات مفاجئه من قبل وزارة العمل على كل مكان عمل حتى يتم السيطره على هذه المشكلة مع اتخاد عقوبه شديده اذا وجد عمال بدون اوراق قانونيه تسمح لهم بالعمل بشكل رسمي