تجار في إربد يشكون ركودا يهدد بإغلاق محالهم

تم نشره في الأحد 17 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • محال تجارية في مدينة اربد- (ارشيفية)

احمد التميمي

إربد -  تشهد الاسواق التجارية في إربد حالة ركود غير وصفت بـ "غير الطبيعية"، ما تتسبب بخسائر كبيرة للتجار دفع بعضهم إلى الإعلان على تنزيلات وصلت إلى أكثر 75 %، فيما اقدم آخرون على تصفية بضائعهم تمهيدا للاغلاق.
وحسب أصحاب محال تجارية، فان الوضع في اسواق إربد بات "مأساويا" في ظل حالة الركود الاقتصادي، لافتين إلى أن اصحاب المحال التجارية ينتظرون نهاية كل شهر لتنشيط الحركة التجارية بعد ان يستلم الموظفون رواتبهم، فيما بقية أيام الشهر غالبا ما يكون فيها البيع شبه معدوم.
وأكد صاحب محل ملابس محمد الناصر أن الوضع يزداد سوءا عاما بعد عام منذ 4 سنوات جراء الأزمة السورية، لافتا الى انه وفي كل عام يقوم بالاستدانة على امل ان يتحسن الوضع في العام المقبل.
وأشار الى انه اضطر الى تسريح 3 من العمال كانوا يعملوا في محله التجاري بعد ان زاد الوضع سوءا، لافتا الى ان الحركة تنشط جزئيا نهاية كل شهر بعد استلام الموظفين لرواتبهم وتعود الحركة للركود بقية الشهر.
وأكد صاحب محل احذية علي الاحمد ان ثبات دخل الموظف خلال السنوات الماضية اضعف القدرة الشرائية للمواطن وبات تركيزه على شراء احتياجاته الاساسية من اكل وشرب وغيره، لافتا إلى أن المواطنين باتوا يلجأون إلى الاسواق المستعملة كبديل ارخص في بعض الاحيان.
وأشار إلى أن اصحاب المحال التجارية يقومون بفتح محالهم في ساعات الظهيرة نظرا لعدم وجود اقبال او حركة تجارية ويغلقون مبكرا، لافتا الى انه في بعض الايام والأوقات تخلو الاسواق من المارة باستثناء بعض طلبة الجامعات الذين يضطرون للمرور من السوق ذهابا الى المجمعات  والباصات.
وأوضح التاجر عماد اسعد ان اصحاب المحال التجارية اعلنوا عن تنزيلات تجاوزت 50 % املا في تنشيط السوق، إلا ان الوضع بقي على حاله، مؤكدا ان استمرار الوضع كما هو عليه يهدد بمزيد من اغلاق المحال التجارية لتراكم الديون على اصحابها.
وأشار الى ان حالة الركود رتبت على التجار التزامات مالية لأصحاب المصانع وتجار الجملة، اضافة الى ان العديد من المحال التجارية اضطرت الى تسريح العمال الاردنيين والاستعانة بعمالة سورية ارخص،  داعيا الحكومة الى ايجاد حل للخروج من حالة الركود.
بدوره، اكد رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة ان الاسواق التجارية في اربد تمر بحالة ركود غير طبيعية عكس السنوات الماضية، جراء الاحداث الجارية في سورية التي كانت اسواق اربد تعتمد عليها بشكل كبير من ناحيتين البيع والشراء.
وقال الشوحة إن ثبات دخل الموظف خلال السنوات الماضية اثر على قدرته الشرائية، وأصبح يتجه لتوفير المستلزمات الاساسية بعيدا عن أي سلعة قادر على الاستغناء عنها في الوقت الحالي، مما اثر على حركة الاسواق وخصوصا الملابس والاكسسورات وغيرها.
وأشار الى ان العديد من التجار اضطروا خلال الايام الماضية الى الاعلان عن نسبة تنزيلات وصلت الى اقل من سعر التكلفة في خطوة لتحريك الاسواق، إلا ان الاقبال ظل ضعيفا، مؤكدا ان بعض المحال التجارية تفتح وتغلق ولا "تستفح" قرشا واحدا.
وأكد الشوحة ان العديد من المحال التجارية اغلقت في الاسواق واضطرت الى تغيير مجالات بيعها، اضافة الى تراكم الديون على بعض التجار، مما اضطرهم الى اللجوء الى الغرفة التجارية للتحكيم بينها وحل النزاع التجاري قبل اللجوء للمحكمة.
وأوضح ان ارتفاع فواتير الكهرباء وارتفاع الضرائب على البضائع وقانون الضريبة الجديد وقوانين العمل والضمان الاجتماعي وقانون المستأجرين اسهمت بحالة الركود التي تمر بها الاسواق التجارية في اربد، داعيا الحكومة الى النظر الى محافظات الشمال بنظرة مختلفة جراء ما تعانيه من التدفق السوري .
وأكد الشوحة ان اصحاب المحال التجارية اضطروا الى الاستغناء عن موظفيهم لعدم قدرتهم على دفع رواتبهم، مشيرا الى ان نسبة الركود في الاسواق وصلت الى ما فوق الـ 40 % عما كانت عليه
قبل 5 سنوات.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحركة التجارية (مالك)

    الأحد 17 نيسان / أبريل 2016.
    لا دخل للمالك بالحركة التجارية الراكدة فهو ايضآ عليه مصاريف ولن يسامحه احد، وعندما تكون الحركة جيدة لا يعطيه المستأجر فلسآ واحدآ إضافيآ عن حقه بعقد الايجار