صحفيون وحقوقيون: طريق إصلاح التشريعات الإعلامية يسير للخلف

تم نشره في الثلاثاء 19 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • صحفيون وإعلاميون خلال ملتقى "اصلاح التشريعات الاعلامية في الأردن" امس - (تصوير: اسامة الرفاعي)

غادة الشيخ

عمّان - اعتبر إعلاميون وحقوقيون أن طريق إصلاح التشريعات الإعلامية في المملكة يسير إلى "الخلف"، وأن أي تقدم يطرأ عليها يقابله تقييد تشريعي"، معربين عن تشاؤمهم لحالة الحريات الإعلامية التي وصل إليها الأردن.
جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات ملتقى "إصلاح التشريعات الإعلامية في الأردن" أمس بفندق ريجنسي بالاس - عمان، نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين بحضور شخصيات سياسية وإعلامية وحقوقية.
وأشار رئيس لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب الزميل عبدالوهاب زغيلات، خلال جلسة افتتاحية، إلى أنه وعلى مدى الأعوام الماضية كان هناك حراك من الوسط الإعلامي، لكن للأسف ما قابله من نتائج لم يكن إيجابيا.
واستشهد بحالة "التخبط" التي تمس حراك تطوير التشريعات الإعلامية، لافتاً إلى تعديل بقانون الجرائم الإلكترونية يعطي الضوء الأحمر لحبس الصحفيين.
واستغرب من تعديلات تطرأ على الدستور يقابلها "تعنت بالرأي بعدم تعديلات التشريعات المقيدة للحريات الإعلامية"، مضيفا "أصبح لدينا تاريخ أسود لحالة الحريات الإعلامية".
بدوره، قال النائب جميل النمري "الوضع محبط لأن التشريعات بعد الحراك المطالب بإزالة القيود عن حرية الإعلام أصبحت للوراء، والغريب أنه أحيانا يتحقق تقدم في هذه التشريعات لكن تقابله تشريعات أخرى تجهض الأثر الإيجابي".
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للمركز نضال منصور أن التشريعات الناظمة للإعلام يجب أن تنطلق من فلسفة "الإباحة وليس التقييد".
واستنكر "استمرار سياسة حبس الصحفيين، ونحن في العام 2016، علاوة على اعتبار قضايا الصحفيين قضايا جزائية".
وتناولت الجلسة الأولى الحديث عن التشريعات الإعلامية بين التنظيم والتقييد، استهل الحديث فيها مساعد رئيس هيئة الإعلام عبدالله الطوالبة، حيث أشار إلى أن حالة الحريات الإعلامية في الأردن مقارنة بالمنطقة العربية جيدة جدا "وأن ما يمارس على المواقع الإلكترونية انما هو تنظيم للعمل الإعلامي".
وأكد أن "مطلب تنظيم عمل المواقع كان مطلبا شعبيا لتعديل ما يسمى بفوضى المواقع وتنظيم عمل هذا القطاع يخدم المهنة".
من جهته، بين مدير وحدة المساعدة القانونية للإعلاميين "ميلاد" خالد خليفات أن التجربة أثبتت أن القوانين الأردنية قد تكون الأفضل في بعض النقاط عربيا، إلا أنه كان من المؤمل أن تستمر على هذا المكتسب وان تتطور في التعامل مع قضايا الاعلام.
وأضاف ان "ما صدر بخصوص قانون الجرائم الإلكترونية هو وصمة عار على جبين الحريات الإعلامية"، موضحاً أنه ما دام هناك إرادة سياسية حقيقية، فلا بد من وجود تشريعات تحمي حرية الإعلام الأردنية وتزيل قيوده.
كما تناولت الجلسة الحديث عن الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الانسان، حيث استعرض المنسق الحكومي لحقوق الانسان باسل الطراونة أهم الانجازات الحكومية على صعيد إطلاقها لعملية مراجعة للقوانين بالإعلام، مثل إقرار قوانين الإعلام المرئي والمسموع، المطبوعات والنشر، نقابة الصحفيين وضمان حق الحصول على المعلومات وجرائم أنظمة المعلومات.
فيما انتقد الخبير القانوني والحقوقي صدام أبو عزام الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك لعدم ذكرها تعديل قانون الجرائم الإلكترونية الذي يسمح بحبس الصحفيين، مبينا أن محور حماية حرية الرأي والتعبير "ضعيف جدا" والمعلومات فيه غير مفهرسة.
وقال "إذا أردنا أن نبني نهجا تشريعيا حاميا لحرية الإعلام يجب ألا يرتبط بالاضطراب الإقليمي، بل بإرادة سياسية تم الإدلاء بها في المحافل الدولية والتي تمنع حبس الصحفيين".

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق