"الشاباك" يعارض انسحاب الجيش من المدن الفلسطينية

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة- رفض جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي "الشاباك" انسحاب الجيش من المدن الفلسطينية ومحيطها، بموجب المفاوضات التي يجريها جيش الاحتلال مع وفد من السلطة الفلسطينية، بمعنى العودة إلى خطوط العام 2000. وتعترض السلطة الفلسطينية على طلب جيش الاحتلال، بالاحتفاظ بما يسمى "حقه" في اقتحام المدن الفلسطينية لاعتقال مطاردين.
وقالت صحيفة "هآرتس"، إن جهاز "الشاباك" قدم لحكومته وثيقة تتضمن موقفه من المفاوضات الجارية في الشهرين الأخيرين، من أجل تقليص عمليات جيش الاحتلال في المدن الفلسطينية، وقال إن "التفاهمات في هذا الموضوع مع الفلسطينيين من شأنها ان تخلق قيودا سياسية تؤدي إلى تقليص حرية العمل للجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية مما يجعل من الصعب احباط العمليات". في حين وحسب الصحيفة، فإن موقف الجيش ووزيره يعلون مختلف، "إذ يعتقدان بأن الخطوة لن تضر بقدرة إسرائيل على احباط العمليات وأن اجهزة الأمن الفلسطينية يمكنها أن تنفذ جزءا كبيرا من النشاط الذي ينفذه الجيش الإسرائيلي اليوم".
وحسب تقارير فلسطينية، فقد عقد أول من أمس لقاء آخر بين فريقي المفاوضات الإسرائيلي، والفلسطيني الذي يضم في عضويته وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ ورئيس المخابرات العامة ماجد فرج. وحسب الصحيفة، فإن الجانب الفلسطيني يطالب بالتوصل إلى تفاهمات حول تواجد جيش الاحتلال في مناطق (أ) في الضفة التي من المفترض أنها خاضعة "كليا" للسلطة الفلسطينية، حتى اليوم الثلاثاء، موعد انعقاد اجتماع الدول المانحة في العاصمة البلجيكية بروكسل.
ونقلت الصحيفة عمن أسمته "موظف إسرائيلي كبير"، قوله، ان الصفقة التي يجري بحثها الآن تتضمن تقليص نشاط الجيش الاحتلال في المدن الفلسطينية على مدى فترة تجريبية، تنقل فيها مسؤوليات اضافية لاجهزة الأمن الفلسطينية. وحسب الصفقة المطروحة، فان دخول قوات الجيش الى المنطقة (أ) سيتطلب مصادقة قائد المنطقة في جيش الاحتلال، بخلاف الوضع اليوم حيث يصادق على ذلك قائد لواء فقط.
وقال مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين للصحيفة إن "الجيش الإسرائيلي يحافظ وسيحافظ دوما على حرية العمل في كل مكان، بموجب الاحتياجات العملياتية. هذه السياسة لن تتغير وستبقى في المستقبل ايضا".
وتقول تقارير إسرائيلية، إن عددا من وزراء الطاقم الوزاري المقلص للشؤون الأمنية والسياسية يعارضون أي تقليص لتحرك جيش الاحتلال في الضفة المحتلة، ومن بين هؤلاء وزراء في حزب الليكود الحاكم.

التعليق