روسيا : جيشنا يواصل مواجهة الإرهاب في سورية

تم نشره في الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً

موسكو-  أكد نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنتونوف، أن المهمة الرئيسة التي تقف اليوم أمام القوات المسلحة الروسية في سورية هي ذاتها التي كانت قبل أن يقرر الرئيس فلاديمير بوتين سحب جزء أساسي منها مؤخرا.
وقال أنتونوف في حديث لقناة "روسيا اليوم"، ان مهمة القوات الروسية من سورية اليوم هي منع الإرهاب من الانتشار والحيلولة دون زحفه نحو أراضي روسيا.
واضاف انه "خلال عمليتنا، تم إحراز الكثير من المنجزات: أُنزِلت ضربات شديدة بالإرهاب، دُمّر الكثير من مخازن الأسلحة، قُتل الكثير من المسلحين، ودُمرت مراكز القيادة والمجموعات المختلفة، وأُلحقت أضرار هائلة بمصادر تمويل الإرهاب. الجميع يعلم جيدا من أين يأتي الإرهابيون بالمال: عبر الإتجار غير الشرعي بالنفط. والجميع يعلم كيف تجري عمليات تهريب النفط من سوريا، وإلى مَن تصل تلك الأموال. ولكن، للأسف الشديد، فإن هناك دول لا تدعم جهودنا في هذا المجال. واليوم ماذا حصل بعد أن اتخذ الرئيس الروسي قرارا بسحب جزء أساس من القوات الروسية من سورية؟ أولا نحن نستمر في حربنا ضد "داعش" و"جبهة النصرة" وغيرهما من التنظيمات الإرهابية التي أدرجها مجلس الأمن الدولي على قائمة الإرهاب.
واعتبر المسؤول الروسي ان "مرحلة جديدة في حياة سورية بدأت وفي نشاط القوات المسلحة، بالطبع. نحن اليوم نقدم المساعدة في دفع العملية السياسية، وهي بدأت منذ انطلاقة "التهدئة" التي نراها حاليا في سوريا. إن الأوضاع هشة ومتزعزعة للغاية. وأعتقد أنه ليس على روسيا فحسب، وإنما على جميع الدول الأخرى أن تقدم أقصى الجهود لتثبيت هذا السلام، السلام الهش، ولكي لا يتمكن أحد من نسفه. لذا فإنه إلى جانب القتال، واستمرار القتال ضد الإرهاب الدولي، كذلك نقوم بتقديم العون في تطبيع الحياة في سوريا".
واضاف أنتونوف موضحا صيغة التفاهمات مع الولايات المتحدة: أقمنا علاقات عمل جيدة مع الولايات المتحدة في سورية في مجال مكافحة الإرهاب. توجد لدينا عدة اتفاقات مشتركة حول التعامل في الأجواء السورية ونعمل بتنسيق وثيق مع العسكريين الأمريكيين ويجري التعاون من حيث المبدأ كما ينبغي. وقد قلت ذلك ولا يمكنني ألا أذكّر الجميع بأن روسيا والولايات المتحدة بصفتهما عضوان دائمان في مجلس الأمن الدولي ويتحملان مسؤولية خاصة عن السلام والأمن الدوليين. ويمكنني القول إنه باستطاعتنا مع الولايات المتحدة أن نقوم معا بأكثر مما نفعله اليوم. وأريد أن أقول إننا مستعدون للتعاون مع الولايات المتحدة لاسيما في مكافحة الإرهاب وفي مكافحة تهديدات وتحديات أخرى جديدة. لكن الكرة اليوم موجودة في ملعب واشنطن، والمستقبل يعتمد على استعدادها للمضي قدما. أما فيما يتعلق بقلة الثقة فهي حقيقة واقعة. وبعد الأحداث المعروفة في أوكرانيا قامت دول الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي بتجميد التعاون العسكري مع روسيا الاتحادية، ولم نكن نحن من بادر بهذه العملية، واليوم انطلقت حرب إعلامية ضد روسيا الاتحادية، في الحقيقة. ووصلت قيادة الحلف الأطلسي في تعبيراتها وخطاباتها إلى اللامعقول عندما قالت إن روسيا تقف على "أعتاب الناتو"، بمعنى أننا نحن من وسّع حدوده باتجاه الناتو وليس العكس. يؤسفني جدا أن كل الإنجازات التي حققناها، ببالغ الصعوبة، مع دول الحلف الأطلسي في المجال العسكري بما فيها مكافحة الإرهاب والتعاون في أفغانستان، قد رُمي ونُسي بهذه البساطة. واليوم يقال لنا "نحن لسنا ضد الحوار مع روسيا الاتحادية ولكننا سنتحدث معها من موقع القوة". واحيانا عندما أقرأ خطابات قيادة الحلف الأطلسي يبدو لي أنهم يحاولون استخدام الطريقة القديمة في التعامل بين الكبير والصغير. (وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المساهمة والمشاركة (د. هاشم فلالى)

    الخميس 21 نيسان / أبريل 2016.
    إن ما يحدث فى الحياة فى كل مجال وميدان، على مختلف المستويات والاصعدة، سواء كان ذلك فى الاطار الشخصى او العائلى او المحلى او الداخلى او الاقليمى او الدولى، فهناك من لديه من الاهتمامات ما يحقق له من المصلحة والفائدة والنفع، الذى يراه يستحق كل ما يقوم به من اهتمام وبذلك للجهد والمال وما يجب بان يكون هناك من معاملات وعلاقات والتى فى النهاية لابد من ان يجد بان كل هذا الذى يؤديه ويقوم به هو افضل ما يمكن بان يتم القيام به بالوضع الفعلى المتاح والمتوافر، والذى قد لا يصل إلى تحقيق طموحاته واحلامه واماله، وما كان يتمناه وينشده، ولكنه اصبح فى مسارا يعتبر فيه من الامان والاطمئنان الحد المناسب والذى يرتاح إليه ويركن عليه، وان كان ينتهز الفرصة المناسبة والتى إذا ما سنحت فإنه لا يتورع او يتقاعس عن الوثب عليها باقصى ما يمكن وما لديه من قدرة وامكانية متوافرة لديه مما هو من مكتسباته الحاضرة وموروثاته السابقة، وما يستطيع بان يستغل هذا الذى اصبح متاحا من اجل الوصول إلى الهدف المحدد الذى خطط له، وما يمكن بان يصل من خلال هذه الفرصة التى اتيحت له بان يصل إلى المتسوى الذى يريده فى أيا من تلك المجالات والميادين التى وان كان منتميا إلى احداها، او يريد بان ينتمى إلى أحداها، لما يرى بان هذا هو المسار الذى سوف يخرجه من ما يزعجه ويكدره من فقدان هذا الذى يتمنى الوصول إليه ولا يستطيع، فإن الشعور بالعجز ايضا يعتبر أليم وقاسى، ولهذا فهناك بالفعل ما يستطيعوا الوصول إلى ما يريدوه من مثل هذه الغراض والغايات التى فيها ما يمكن بان يكون هناك من المساهمة والمشاركة بشكل افضل وصورة احسن، وما قد يكون هناك من العطاء والخير الذى قد لا يكون مقصورا فقط عليه، بل قد يمتد ويصل إلى الاخرين، مثل باقى تلك المساهمات والمشاركات المتواجدة فى المجتماعات وما شابه ذلك، بحيث انه سوف يكون هناك من التغير والتبديل والتعديل والتطوير الذى من الممكن بان يحدث ويطرا، وما يمكن بان يستجد فى نطاق اوسع واشمل، ويحقق الكثير مما قد يراد له بان يكون، وفى تحقيق الارتقاء له وللغير بما يتم تحقيقه من انجازا فيما استطاعه من اداء بقدراته المتاحة وامكانياته التى توافرت، وما كان لديه من خبرات وتجارب تضاف إلى ما قد يتم التعامل معه، وما يمكن بان يكون هناك من تلك الاستفادة المتبادلة التى فيها المزيد من الرقى والازدهار نحو ما هو افضل من المنتظر والمتوقع، وما يمكن بان يكون هناك المزيد ايضا من الدعم من اجل المزيد من العطاء المناسب والملائم والممكن فى هذا الشأن وما يمكن بان يصل إلى افضل مدى ممكن فى التعامل مع ما تم من تجديد وتحديث وتطوير وما يصاحب ذلك من الازدهار والرخاء الذى يعم ويشمل.