الفنانان فازا بلقب الجائزة في العامين 2005 و2006.. ولم يتسلما بعد الـ110 آلاف دينار

10 سنوات وصويص وكيوان يلاحقان سراب جائزتي "الأغنية الأردنية"

تم نشره في الأحد 24 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 24 نيسان / أبريل 2016. 02:16 مـساءً
  • الفنانان يوسف كيوان ويحيى صويص - (ارشيفية)

محمد الرنتيسي وسوسن مكحل

عمان- أكثر من عشرة أعوام مضت، دون أن يتمكن الفنانان الأردنيان يحيى صويص ويوسف كيوان، من الحصول على جائزتيهما (55 ألف دينار لكل منهما)، عن فوزهما بمسابقة مهرجان الأغنية الأردنية للعامين 2005 و2006، على التوالي، والذي انطلق في العام 2000، بتنظيم وإدارة أمانة عمان الكبرى، وتوقف في العام 2007.
وبموجب تعليمات الفوز بالجائزة ينال الفائز تكريما ماليا بذلك المبلغ، ضمن جوائز الملك عبد الله الثاني للإبداع الموسيقي، والتي كان تبرع بها جلالة الملك، كدعم وتشجيع لهذه المواهب الأردنية الشابة.
ورغم مراجعة الفائزين صويص وكيوان عددا كبيرا من المسؤولين، والجهات المعنية طيلة تلك السنوات، إلا أن الفنانين عجزا عن الحصول على جائزتيهما، لوجود "لغز ما" يعيق ذلك، على حد تعبيرهما. وقالا لـ"الغد"، إنهما راجعا أكثر من مسؤول في الأمانة وغيرها، خلال السنوات العشر الماضية، ليحيلهما كل مسؤول إلى آخر، "بحجج وذرائع مختلفة"، رغم أن آخرين فازوا بالجائزة نفسها في سنوات مختلفة، وحصلوا على جوائزهم، وبينهم الفنانة غادة عباسي في العام 2004، وهو ما أكدته بالفعل عباسي لـ"الغد" حيث حصلت على الجائزة.
ويتحدث الفنانان باستهجان عن مسؤولين عدة، حاولوا - حسب قولهما- ثنيهما عن المطالبة بقيمة الجائزة، مشيرين إلى عبارات قيلت لهما، من قبيل "انسى الطابق"، "ما إلك واسطة ما راح تاخذهم"، "انسرقتوا انسوا الموضوع"، "نصيحة شخصية إنه تتجاهلوا الموضوع"، "مرّ كتير وقت أنا بقول تنسى".
 وفي هذا السياق، يقول الفنانان إن الأصل بالمسؤولين أن ينسجموا مع الجهود التي تبذل لدعم الفن والفنانين، خصوصا فئة الشباب، وأن يدعموهم في الحصول على حقهم وتحفيزهم لمزيد من النجاح، بدلا من إحباطهم ومحاولة الالتفاف على حقوقهم أو هضمها.
وزير الثقافة الأسبق الدكتور عادل الطويسي، الذي كان وزيرا للثقافة عند فوز صويص وكيوان، نفى، لـ"الغد" وجود أي صلة له بالتفاصيل التنظيمية والمالية للمهرجان، مشددا على أنه ليس طرفا فيها، إنما اقتصر دوره كمندوب عن جلالة الملك في رعاية المهرجان بوصفه وزيرا للثقافة.
مديرة مهرجان الأغنية الأردني للعام 2005، وفاء القسوس، ومديره في العام 2006، شاهر الحديد، تحدثا لـ"الغد"، وأكدا أن دورهما في المسألة المالية هو رفع أسماء الفائزين إلى الديوان الملكي، بوصفه الجهة المانحة للجائزة، مشيرين إلى أن لا علاقة لهما بالأمر بعد ذلك.
وشددت القسوس على أن الفائزين في دورات سابقة "كانوا تسلموا جوائزهم من الديوان الملكي، بشكل مباشر، بعد أن يتم استدعاؤهم إلى مقر الديوان". لكن الفنانة عباسي، الفائزة بالجائزة ذاتها، تنفي دقة ذلك، قائلة إنها حصلت على جائزتها من خلال إدارة المهرجان، ولم يكن هناك أي تواصل مع الديوان بأي شكل من الأشكال.
أما الحديد، فقال إنه سعى خلال تلك الفترة، مع نائب أمين عمان آنذاك عامر البشير، لتحصيل حق الفنانين صويص وكيوان، مؤكدا أنه تم إرسال كتب رسمية من الأمانة إلى الديوان الملكي، كون قيمة الجائزة تصدر عن الديوان الملكي. وأضاف: "للأسف لم نتلق أي رد رسمي حينها من الديوان الملكي، ونتيجة لإلغاء المهرجان في العام 2007، بقي موضوع التوصل لمعرفة أسباب عدم منح قيمة الجائزة أمرا غير مجد، ولا يحمل منه صفة رسمية".
كما تحدثت "الغد" إلى الناطق الإعلامي باسم أمانة عمان الكبرى، عز الدين شموط، الذي رفض تزويد الصحيفة بمعلومات، إلا من خلال مدير مكتب جائزة الملك عبدالله الثاني للإبداع، جلال الطواهية، رغم أن الأخير يصر على أن لا علاقة له أو لمكتبه بجائزة الفنانين صويص وكيوان "لا من قريب أو من بعيد" على حد قوله.
وفي سياق حديثها عن الجائزة، عبرت الفنانة عباسي عن استيائها من تعامل المسؤولين في إدارة المهرجان معها، لا سيما فيما يتعلق بالجائزة (55 ألف دينار)، المخصصة لإنتاج فيديو كليب غنائي، بالإضافة إلى ألبوم (CD)، حيث وصفت تلك الفترة بأنها "ذكرى سيئة"، وقالت إنه تم إجبارها على جميع الأغاني ومنعها من الاختيار، فيما تم رفض فرصة أتيحت لها بأن تحظى بأغنية من ألحان الفنان اللبناني المعروف ملحم بركات.
 وقالت عباسي "كان يتم منعي من الاطلاع على أي تفاهمات أو معاملات مالية، تتعلق بالفيديو الكليب أو الألبوم، رغم أن الإنفاق يتم من الجائزة البالغة 55 ألف دينار"، لافتة أيضا إلى أن "تعاملا محبطا" واجهته من قبل مسؤولي المهرجان، الذي تقول "إنه كفكرة لا كسلوك، يعد قيمة عالية وتحفيزية مهمة للفنان الأردني الشاب".
وفاز صويص بالجائزة بينما كان عمره 17 عاما، قبل أن يتزوج ويرزق بطفل، وهو من مواليد مدينة إربد العام 1988، واستمر بعد فوزه بمهرجان الأغنية الأردنية العام 2005، بمشاركاته الفنية، حيث ظهر في برنامج ألبوم نجوم العرب على قناة mbc، وأعجب بصوته المطرب راشد الماجد، وأنتج له أغنية "مين بعدك عني" المصورة.
وفي العام 2009، شارك صويص في برنامج ستار أكاديمي 6، ووصل لمرحلة متقدمة بالبرنامج، وبعدها بعام واحد، أصدر أغاني عدة منها "الله يستر"، و"حبيبي عود". وفي العام 2011، فقد أصدر صويص مجموعة أخرى من الأغاني العاطفية والوطنية، منها "ردي علي"، والأغنية الوطنية "حيهم ربع الحمية"، و"الأردن غالي علينا"، في حين أصدر في العام 2012 أغنيتي "كبسة زر"، و"كرمال عيونك"، بالإضافة إلى أغان أخرى أصدرها لاحقا.
أما الفنان يوسف كيوان، الذي فاز بمهرجان الأغنية الأردنية العام 2006، بينما كان يبلغ من العمر 22 عاما، فهو حاصل على لقب "العندليب الأردني" بعد أن حصل على المركز الثاني في برنامج "العندليب من يكون؟" الذي عرض على شاشة mbc1 لمدة ثلاثة أشهر، وكان كيوان من بين 17 ألف متقدم للبرنامج من جميع أنحاء الوطن العربي. وقبل ذلك، شارك كيوان، البالغ من العمر 32 عاما، وهو أب لطفل، في العديد من المهرجانات الغنائية والمسرحية تمثيلاً وغناءً، وحصل على العديد من الجوائز على مستوى محلي وعربي ودولي.
يشار إلى أن مهرجان الأغنية الأردنية، كان انطلق، بحسب ما تذكر صفحة المهرجان الرسمية على الموقع الإلكتروني لأمانة عمان في العام 2001، "بمبادرة ملكية سامية" من جلالة الملك، "وبمتابعة واهتمام" من جلالة الملكة رانيا العبد الله، رئيسة اللجنة الوطنية العليا، بهدف تطوير الأغنية الأردنية لحنا وكلمة وأداء، وتفعيلها وإعطائها دفعة جديدة وقوية لتصبح على مستوى المنافسة مع نظيراتها في البلاد العربية.
كما هدف إلى "إفساح الطريق أمام المواهب الجديدة في هذا المجال للإسهام في تطوير الأغنية الأردنية، وذلك من خلال إبراز مواهب الشباب وتشجيعها وتوفير السبل الممكنة كافة لدعمها ورعايتها للمساهمة في انطلاقها وتميزها محليا وعربيا".

التعليق