العراق: الجيش يلاحق "داعش" في الموصل والرطبة والصدر يدعو لمليونية

تم نشره في الاثنين 25 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً

 بغداد- قالت مصادر عراقية أمس، ان قصفا لسلاح الجو اسفر عن قتل 10 ارهابيين واصابة 4 آخرين من عصابة داعش في الرطبة بمحافظة الانبار غرب العراق، موضحة أن القصف دمر مستودعا للأسلحة والعتاد والمواد المتفجرة في قضاء الرطبة داخل وكر يستخدمه الإرهابيون.
وخلال اليومين شنت القوات العراقية، مسنودة بمقاتلي الحشد والعشائر، هجمات عسكرية جدية لتطهير منطقتي "الدولاب ورخيخة" والطريق الرابط بين ناحية البغدادي وقضاء هيت غربي محافظة الانبار، مستغلة حالة هزيمة "داعش" في معركة الكرمة، التي قتل خلالها 71 إرهابيا، واصابة 17 اخرين، وتدمير اربع عجلات ودراجتين ومعمل للتلغيم، وتفكيك 102 عبوة ناسفة.
وجاء اتساع العمليات العسكرية في الأنبار، متزامنا مع الضربات الموجعة التي وجهها أبطال القوة الجوية العراقية على اوكار "داعش" في البشير، والتي نجحت بتدمير "وحدات تكتيكية" يستخدمها "داعش".
وفي السياق ذاته، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، إخلاء 683 مدنيا من مناطق متفرقة في محافظة الأنبار خلال فعاليات أمنية.
وقالت القيادة في بيان صحفي: إن "قيادة عمليات الانبار نفذت فعالية امنية من قبل لواء 38 في منطقة البو ذياب أسفرت عن قتل ثلاثة إرهابيين، في حين نفذت فعالية امنية من قبل لواء 50 منطقة البو عبيد أسفرت عن قتل ثلاثة إرهابيين بواسطة اطلاق صاروخ كورنيت".
وأضاف البيان، أن "قوة من الفرقة العاشرة اخلت العوائل النازحة التي سلمت نفسها من عدة مناطق والبالغ عددهم 683 مواطنا تم تسليمهم إلى لجنة تدقيق النازحين في محافظة الانبار".
وتجددت، بعد ظهر أمس، الاشتباكات بين قوات البشمركة الكردية ومليشيا "الحشد الشعبي"، في بلدة طوزخورماتو، بمحافظة صلاح الدين، شمالي العراق، فيما أمر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، باتخاذ الإجراءات العسكرية اللازمة.
وأكد مصدر أمني، أن المواجهات اندلعت بعد فشل جهود الحكومة المحلية في بلدة طوزخورماتو، في احتواء الأزمة، مشيرا إلى وصول تعزيزات كبيرة من مليشيا "الحشد الشعبي" إلى حدود البلدة.
ورجح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، استمرار المعارك خلال الساعات المقبلة، في ظل الحديث عن محاولة بعض فصائل المليشيات اقتحام أحياء كردية تسيطر عليها قوات البشمركة، لافتا إلى وجود تحشيد عسكري واضح وكبير من الجانبين.
إلى ذلك، أمر العبادي قيادة العمليات العراقية المشتركة باتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على الموقف في بلدة طوزخورماتو، معبّرا في بيان، عن أسفه للأحداث التي أسفرت عن وقوع ضحايا في المنطقة.
وأضاف "تم الاتصال بجميع القيادات لنزع فتيل الأزمة وتركيز الجهود ضد العدو الإرهابي، المتمثل بتنظيم داعش".
في سياق متصل، دعا رئيس بلدية طوزخورماتو، شلال عبدول، قيادات البشمركة الكردية ومليشيا "الحشد الشعبي"، إلى ضبط النفس وعدم التصعيد، مؤكدا وجود جهود تبذل من الرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان)، للسيطرة على الوضع الأمني في البلدة.
وأضاف أن "حصيلة المواجهات خلّفت مقتل 9 أشخاص، بينهم ضابط برتبة عميد في القوات الكردية، فضلا عن سقوط عدد من الجرحى من الجانبين"، مشيرا إلى أن الاشتباكات بدأت بعد مهاجمة مسلحين منزل ضابط في قوات البشمركة، قبل أن تتوسع لتشمل معظم أنحاء البلدة.
وأعلن مصدر أمني عراقي أمس أن 19 عنصراً من عصابة داعش قتلوا بقصف مدفعي جنوب الموصل شمال العاصمة بغداد .
وقال العقيد بقوات الجيش العراقي علي عباس إن قواته استهدفت بقصف مدفعي رتلا لعصابة داعش في قضاء مخمور (80 كم جنوب الموصل) ما أدى لمقتل 19 عنصراً من عصابة داعش الإرهابية.
وأضاف المصدر أن القصف المدفعي أسفر أيضاً عن تدمير اليات وعجلات واسلحة تعود لعناصر داعش الإرهابية.
سياسيا، لم يتمكن النواب المعتصمون داخل البرلمان العراقي، من تحقيق ولو جزء بسيط من النصاب القانوني لعقد جلسة برلمانية، امس الأحد، بعد أن وجدوا أنفسهم نحو 18 برلمانيّا فقط داخل قبة البرلمان، الأمر الذي دفع أكبرهم سنا، النائب عدنان الجنابي، إلى تأجيل الجلسة إلى غد الثلاثاء.
وتفاجأ النواب، أمس، بتغيّب أكثرهم عن الحضور، الأمر الذي أربكهم ولم يستطيعوا حتى دخول قاعة البرلمان، واضطرّ الجنابي إلى عقد مؤتمر صحافي، وقال إنّه "استجابة لبعض الكتل السياسيّة التي تدخّلت لحل الأزمة وطالبت بالحوار، قرّرنا تأجيل جلسة البرلمان".
وأضاف الجنابي أنّ "الجلسة رفعت أمس، لإعطاء فرصة للمشاورات بين الكتل السياسيّة، على أن تعقد غدا الثلاثاء".
من جانبهم، شكا النواب المعتصمون من اتهامهم "من قبل الكتل المتمسّكة بالمحاصصة، بتعطيل العمليّة السياسيّة".
وقال المتحدّث باسمهم، النائب هيثم الجبوري، خلال مؤتمر صحافي، إنّ "شرعيتنا مستمدّة من القانون والدستور والانتفاضة الشعبيّة"، داعيا الشعب إلى "عدم تراجعه عن مطالبه، وأن يعرف أن الوقت حان لإنهاء المحاصصة".
فيما قال النائب أحمد الجبوري، خلال المؤتمر، إنّنا "نريد أن يكون البرلمان فاعلا، وهذا ما دفعنا إلى تأجيل الجلسة، بعد أن تلقينا طلبات من الكتل السياسيّة".
في غضون ذلك، قرّر رئيس البرلمان، سليم الجبوري، عقد جلسة برلمانيّة شاملة غدا.
وقال الجبوري، في بيان صحافي، إنّ "الجلسة ستكون شاملة وستعقد عند الواحدة من ظهر الثلاثاء"، مبيّنا أنّ "الجلسة ستشهد مناقشة الإصلاح الحكومي وجاهزية البرلمان لاستضافة رئيس الحكومة، لعرض كابينته (تشكيلته) الوزاريّة".
يشار إلى أنّ قيادات سياسيّة عراقية، ومنها رئيس الجمهوريّة فؤاد معصوم، يسعون إلى تطويق أزمة البرلمان، في وقت فشل فيه النواب المعتصمون في تحقيق نصاب قانوني لعقد جلسة برلمانية لأكثر من ثلاث مرات.
دعا السيد مقتدى الصدر الى تظاهرة مليونية تنظم قبل يوم من عقد جلسة البرلمان المحددة مبدئياً اليوم الاثنين المقبل لجعلها عامل ضغط من اجل التصويت على التشكيلة الحكومية المقدمة من قبل رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي.
وقال السيد مقتدى الصدر في بيان صدر عن مكتبه الخاص في رد على سؤال وجه له من المتظاهرين والمعتصمين: "ان الوقفة الاحتجاجية الشعبية الحالية وقفة تاريخية رفعت رأس العراق عاليا وجعلت من العراق بمصاف الدول التي تطالب بالاصلاح فشكراً لكل من تظاهر".
وأضاف أما بعد فإن "هناك اطرافا سياسية لا تريد انعقاد البرلمان من جهة ولا تريد ايصال عدد الاصوات المطلوب لكي لا نصل الى عدد الاصوات المطلوبة شعبياً لذا فان هبتكم بتظاهرة مليونية يوم الاثنين سترعبهم وستجعل منهم مضطرين لعقد البرلمان والتصويت بكامل الشفافية والحرية ليعلم الشعب من يصوت ومن يحجم من خلال الجلسة العلنية فتظاهروا كما عهدناكم ولا تتوانوا ولا يحول بينكم عمل او عذر فالوطن اهم من كل المصالح وارجعوا في تظاهراتكم السلمية الى اللجان المختصة سواء ذلك من الاخوة في التيار الاسلامي او المدني فهبوا هبة شعب واحد نساء ورجالاً وشيباً واطفالا لكي لا يبقى لهم عذر ومن ثم يغير الله بقوم لانهم ارادوا التغيير والاصلاح".-(وكالات)

التعليق