العلي: صادرات المملكة للسوق الافريقية تشكل 2ر2 %

تم نشره في الاثنين 25 نيسان / أبريل 2016. 06:03 مـساءً
  • وزيرة الصناعة والتجارة خلال لقاء نظمته جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة- (بترا)

عمان- أكدت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي، ان الصادرات الأردنية إلى الأسواق الافريقية حالياً تشكل ما نسبته 2ر2 بالمئة فقط من مجمل الصادرات الكلية.

وارجعت المهندسة علي خلال لقاء نظمته جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، للتعريف بالخدمات التي يقدمها المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا، تواضع ارقام الصادرات الى غموض السوق الافريقية للشركات الأردنية ووجود العديد من التحديات منها التسويقية وكذلك التمويلية.

وقالت ان عقد مثل هذه اللقاءات تشكل فرصة مواتية لاطلاع القطاع الخاص، على ما يوفره المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا من خدمات تمويلية وغيرها بما يسهم في الجهود المبذولة من كل الأطراف في القطاعين العام والخاص، لفتح قنوات وإيجاد فرص للشراكات والأعمال بين الأردن وافريقيا.

واكدت ان الوزارة والمؤسسات الحكومية المختلفة لتعزيز العلاقات مع دول القارة الإفريقية لفتح أسواق تصديرية جديدة للصناعات الوطنية كرديف للأسواق التقليدية.

وقالت ان السوق الأفريقية، يبلغ حوالي مليار نسمة ومعدل نمو مرتفع للاقتصاد يبلغ بالمتوسط 5 بالمئة اضافة لقاعدة استهلاكية عريضة تتسم بالتنوع الكبير في الأذواق ومواسم الطلب ومستويات الدخل‏، ما يتيح فرصاً تصديرية للمنتجات الأردنية في العديد من القطاعات السلعية والخدمية لم تستغل بعد بالشكل الأمثل.

وبينت ان الوزارة أعدت دراسة بالتعاون مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، حول إمكانات وفرص التصدير للصناعة المحلية إلى خمس أسواق افريقية، إلى جانب أدلة للتجارة مع هذه الدول، والدراسة في المرحلة النهائية وسيتم اطلاع القطاع الخاص عليها قريباً.

واشارت الى اهمية وجود استراتيجيات مصرفية خاصة، تلبي احتياجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير مصادر تمويل وبتكلفة أقل لتعزيز دورها في التجارة الخارجية، وخصوصا للأسواق الافريقية.

وأكد رئيس جميعة الشركات الصغيرة والمتوسطة المهندسين نضال السماعين، ان السوق الافريقية يعتبر من الاسواق الواعدة امام الصادرات الوطنية للتعويض عن الاسواق التقليدية التي اغلقت بفعل الاحداث السياسية بالمنطقة.

ودعا الى زيادة الربط بين السوقين من خلال تكثيف اللقاءات الثنائية ومقاربة وجهات النظر بين المصدرين الأردنيين والمستوردين الأفارقة، مؤكدا ضرورة توقيع الحكومة على اتفاقيات تجارة لتسهيل عمليات التبادل التجاري.

واشار الى تنظيم الجمعية أخيرا، مشاركة لشركات صناعية محلية في معرض كينيا التجاري الدولي بهدف الاطلاع على الفرص المتاحة وفتح اسواق جديدة امام الصادرات الوطنية.

وقال السماعين، ان الصناعة الأردنية تطورت، وأصبحت تملك الميزة التنافسية في العديد من الصناعات وأهمها الدوائية التي تلقى رواجاً في بالسوق العالمية.

واكد عضو مجلس ادارة غرفة صناعة عمان المهندس فتحي الجغبير، ان الصناعة الوطنية وبالرغم من كل المعيقات والتحديات التي تواجهها حققت تقدما ملحوظا ما مكنها من الوصول لاسواق 130 دولة حول العالم.

واوضح ان الاردن يمتلك ميزة تنافسية في العديد من الصناعات كالفوسفات والبوتاس والأسمدة والكيماويات المرتبطة والصناعات الدوائية التي تلقى رواجاً كبيراً في السوق العالمية الى جانب البلاستيك والاثاث المكتبي والمنظفات الكيماوية ومستحضرات التجميل والمواد الغذائية.

وقال انه "في ظل الأحداث الإقليمية وإغلاقات الحدود وما نتج عنها من ارتفاع كلف النقل البحري وانخفاض كبير في حجم الصادرات لتلك الدول، برزت الحاجة إلى إيجاد أسواق أخرى غير التقليدية وتعزيزها ومن أبرزها السوق الأفريقية الملي بالفرص الواعدة".

ولفت إلى أن حجم الصادرات الأردنية للسوق الأفريقية لم يتجاوز 600 مليون دولار سنوياً خلال الأعوام الخمس الماضية، واستحوذت منتجات الأدوية والأسمدة والمواد الكيماوية والبلاستيك والحبوب والورق على ما نسبته 77بالمئة من إجمالي الصادرات العام الماضي.

واشار الجغبير الى ان المعيقات الجمركية وارتفاع الرسوم الجمركية التي تفرضها بعض الدول الأفريقية ما تزال تشكل التحدي الأبرز للمنتج والمصدر الأردني ما يتطلب دوراً أكبر للقطاع العام بتذليل هذه المعيقات من خلال الاتفاقيات والبروتوكولات الثنائية واتفاقيات التجارة الحرة.

وشدد على اهمية مأسسة العمل التعاوني العربي الأفريقي وفق استراتيجية واضحة تسهل تدفق الأموال والخبرات والبضائع بين الجانبين ما يخلق قناة تعاون إقتصادي جديدة وزيادة عملية تبادل المعلومات بين المؤسسات المختلفة وتعظيم الاستفادة من الميزات النسبية لكل دولة.

واكدت عضو مجلس ادارة غرفة تجارة عمان ريم بدران، ان تواضع حجم الصادرات الوطنية الى الدول الافريقية غير العربية يعكس عدم ايلاء تلك الدول اي اهتمام على المستويين الحكومي والقطاع الخاص.

واعربت عن املها ان يتم توقيع اتفاقيات ثنائية وان يمون الاردن عضوا في مجموعة الكوميسا، مؤكدة اهمية تعزيز العلاقات مع الاسواق الافريقية من خلال الزيارات المكثفة.

واشارت الى ان الكلف العالية للانتاج، تجعل الميزة التنافسية للمنتج الاردني اقل من غيره في اسواق القارة الافريقية، ما يحتاج الى توجيه الدعم للمنتجين المحليين لتعزيز الفرص التنافسية لمنتجاتهم في الاسواق العالمية.

وأعرب مدير عام المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا الدكتور سيدي ولد التاه، عن تقديره للجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني في توثيق العلاقات العربية –العربية والعلاقات العربية –الافريقية، مشددا على ضرورة استفادة المملكة من خدمات المصرف وبخاصة لجهة تمويل الصادرات.

وقال إن المصرف الذي يتخذ من الخرطوم مقرا له يهدف لدعم التعاون الاقتصادي والمالي والفني بين الدول العربية والأفريقية بناءً على المساواة والصداقة، موضحا ان الدول العربية والأفريقية ترتبط بعلاقات قوية متجذرة وتاريخية.

واضاف ان المصرف الذي تأسس عام 1973 يسعى لتوثيق العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول العربية والأفريقية، لما في ذلك من أهمية قصوى لتحقيق مصالحها المشتركة في التنمية المستدامةحيث أصبحت التكتلات الإقليمية الاقتصادية سمة العصر.

ووصف ولد التاه الدول الافريقية بارض الفرص الاستثمارية الواعدة والفوائد المجزية في ظل وجود مؤشرات اقتصادية مبشرة في أفريقيا، بدأت تظهر خلال السنوات القليلة الماضية.

واوضح ان معدل النمو مثلا عام 2014 كان 1ر5 بالمئة مقارنةً مع 4ر4 بالمئة في بقية البلدان النامية والأسواق الناشئة 8ر1 بالمئة بالبلدان المتقدمة، وذلك لنمو الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات والنمو الملحوظ بالقطاع الزراعي.

ووفقاً للخطة الخمسية للاعوام (2015-2019) التي أقرها مجلس محافظي المصرف، تم رصد مبلغ سنوي يتراوح بين 150و250 مليون دولارلتمويل الصادرات العربية للأسواق الأفريقية، وذلك من خلال منح خطوط تمويل للبنوك العربية والإفريقية والإقليمية بما فيها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، لتمويل التجارة بين المنطقتين العربية والإفريقية.

كما سيمول المصرف عمليات استيراد السلع والخدمات العربية عن طريق مؤسسات حكومية إفريقية، وسيكثف المصرف من أنشطة المتابعة والترويج، حيث سيتم سنوياً تخصيص مبالغ لتنفيذ أنشطة الترويج للسلع المنتجة بالدول العربية في إطار البرنامج وبالتعاون مع البنوك العربية والإفريقية المتعاملة مع المصرف والمؤسسات العربية المعنية بتشجيع الصادرات.(بترا)

التعليق