تقرير اخباري

‘‘قانونية النواب‘‘ تقر تعديلات الدستور والمشروع على مائدة المجلس غدا

تم نشره في الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة (وسط) يترأس جانبا من اجتماع اللجنة القانونية النيابية أمس - (بترا)

جهاد المنسي

عمان-  وضعت اللجنة القانونية لمجلس النواب رؤيتها، حول مشروع تعديلات الدستور، على مائدة مجلس النواب، الذي يعقد يوم غد جلستين صباحية ومسائية، لإقرار التعديلات التي جاءت على عبر 6 مواد.
وأقرت اللجنة أمس مشروع التعديلات، بعد أن أدخلت تعديلات عليه، حسنّت بموجبها النصوص، وجودت المنتج النهائي. وقال رئيس اللجنة النائب عبد المنعم العودات إن لجنته وافقت على اعتبار المادة (1) من المادة (40) من الدستور، وأضافت لها عبارة (مع مراعاة أحكام الفقرة (2) من هذه المادة إلى مطلعها، حيث أضافت اللجنة للمادة (40) الفقرة (2) ونصها التالي "يمارس الملك صلاحياته بإرادة ملكية دون توقيع من رئيس الوزراء والوزير أو الوزير المختص في الحالات التالية: اختيار ولي العهد، تعيين نائب الملك، تعيين رئيس مجلس الأعيان وأعضائه، وحل المجلس وقبول استقالته أو إعفاء أي من أعضائه من العضوية، تعيين رئيس المجلس القضائي وقبول استقالته، تعيين رئيس المحكمة الدستورية وأعضائها وقبول استقالاتهم، تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات العامة ومدير الدرك وإنهاء خدماتهم".
وبموجب تعديل اللجنة تم شطب كلمة منفردا الواردة في نهاية جملة "يمارس الملك صلاحياته"، واستعاضت عنها بالنص على "وجوب وجود إرادة ملكية لا تحتاج للتوقيع".
كما تضمنت التعديلات إضافة كلمتي "وإنهاء خدماتهم" في نهاية جملة تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك، حيث لم تكن كلمة ويقيلهما موجودة، كما عدلت على الفقرات المتعلقة بتعيين رئيس مجلس الأعيان وأعضاء
المجلس وقبول استقالتهم أو إعفائهم.
وأضاف العودات ان اللجنة وافقت على السماح لمزدوجي الجنسية من الأردنيين بتولي منصب الوزارة والواردة في المادة 42 من الدستور، كما وافقت اللجنة على السماح لمزدوج الجنسية بأن يكون عضوا في مجلس النواب والأعيان وفقا للمادة 75 من الدستور.
ووافقت اللجنة على رفع مدة رئاسة مجلس النواب من سنة شمسية إلى سنتين شمسيتين، مع إضافة عبارة "ويجوز إعادة انتخابه"
 وهي في نص المادة 69 من الدستور.
ويختلف التصويت على الدستور عن التصويت على القوانين ألاخرى، إذ يجري التصويت بالمناداة على النواب اسما اسما، كما تتطلب الموافقة على المواد المقترحة للتعديل تأييد ثلثي أعضاء المجلس (100) عضو، بغض النظر عن الحضور تحت القبة، بمعنى انه لو كان عدد الحضور 101 فإن المطلوب لتمرير التعديل تأييد 100 عضو، وذلك سندا لأحكام المادة 126 من الدستور، التي تقول في فقرتها الأولى: "تطبق الأصول المبينة في هذا الدستور بشأن مشاريع القوانين على أي مشروع لتعديل هذا الدستور، ويشترط لإقرار التعديل أن تجيزه أكثرية الثلثين من أعضاء كل من مجلسي الأعيان والنواب، وفي حالة اجتماع المجلسين وفقاً للمادة (92) من هذا الدستور يشترط لإقرار التعديل أن تجيزه أكثرية الثلثين من الأعضاء، الذين يتألف منهم كل مجلس، وفي كلتا الحالتين لا يعتبر نافذ المفعول ما لم يصدق عليه الملك".
وقد عالج الدستور موضوع التصويت بالمناداة حيث نصت المادة 84 الفقرة 3 منه على أنه: "إذا كان التصويت متعلقاً بالدستور أو بالاقتراع على الثقة بالوزارة، أو بأحد الوزراء فيجب أن تعطى الأصوات بالمناداة على الأعضاء بأسمائهم وبصوت عال".
وهذا يعني أن أي مقترح مقدم من قبل النواب يتوجب إجراء التصويت عليه بالمناداة اسما اسما، وكذلك التصويت على التعديلات بمجملها، ولهذا احتاط رئيس المجلس واستبق الأمر، ودعا لعقد جلستين صباحية ومسائية، وقد تكون المسائية طويلة.
السيناريوهات المتوقعة في جلسة "الأربعاء" تشير الى تمرير التعديلات الدستورية جميعها، رغم أن النقاش على المادة المتعلقة بازدواجية الجنسية قد يأخذ جل مناقشات النواب، حيث استحضر المعارضون للتعديل، والمؤيدون له دفوعاتهم بشأن التعديل بهدف إقناع سواد المجلس بنجاعة وجهة نظر
كل فريق.
التوقعات أن تمر التعديلات، وأن يعقد مجلس الأعيان جلسة لإقرارها الاثنين المقبل، الواقع في الثاني من أيار (مايو)، خاصة أن قبة مجلس الأمة ستكون مشغولة بعد ذلك في استضافة مؤتمر السيدات البرلمانيات العالميات، الذي يستضيفه مجلس الأمة (الأعيان والنواب) يوم الرابع من الشهر المقبل.
تجدر الإشارة الى أن الدورة العادية لمجلس الأمة تنتهي في الخامس عشر من شهر أيار (مايو) المقبل، ويحق لجلالة الملك تمديد الدورة العادية لمدة لا تزيد على 3 أشهر، وذلك وفق نص المادة 78/3 من الدستور، التي تقول "تبدأ الدورة العادية لمجلس الأمة في التاريخ الذي يدعى فيه إلى الاجتماع وفق الفقرتين السابقتين، وتمتد هذه الدورة العادية ستة أشهر، إلا إذا حل الملك مجلس النواب قبل انقضاء تلك المدة، ويجوز للملك أن يمدد الدورة العادية مدة أخرى لا تزيد على ثلاثة أشهر لإنجاز ما قد يكون هنالك من أعمال، وعند انتهاء الأشهر الستة أو أي تمديد لها يفض الملك الدورة المذكورة".
في كل الأحوال فإن مجلس النواب بات في الأمتار الأخيرة من عمر دورته العادية، ومايزال على أجندته الكثير من مشاريع القوانين، التي ينتظر البت فيها، ومايزال الحديث عن حل المجلس أو عقد دورة استثنائية مجرد حديث صالونات سياسية لم تتضح صورته حتى اليوم.

التعليق